وَإِذَا وَجَدَ مُصَلًّى مَفْرُوشًا فَهَلْ لَهُ رَفْعُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن وَجَد مُصَلًّى مَفْرُوشًا، فهل له رَفْعُه؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، ليس له ذلك؛ لأنَّ فيه افْتِئاتًا على صاحِبِه، ورُبَّما أفْضَى إلى الخُصُومَةِ، ولأنَّه سَبَق إليه، أشْبَهَ السابِقَ إلى رَحْبَةِ المَسْجِدِ ومَقاعِدِ الأَسْواقِ. والثَّانِى، يجُوزُ رَفْعُه والجُلُوسُ مَوْضِعَه؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له، ولأنَّ السَّبْقَ بالأَبْدانِ هو الذى يَحْصُلُ به الفَضْلُ لا بالأوْطِئَةِ، ولأنَّ تَرْكَه يُفْضِى إلى أن يَتَأخَّرَ صاحِبُه، ثم يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ، ورَفْعُه يَنْفِى ذلك.
٦٦٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا وَجَدَ مُصَلًّى مَفْرُوشًا فَهَلْ لَهُ رَفْعُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ،
وَعَنْهُ: وَلِمَا فِيهِ مِنَ الِافْتِئَاتِ عَلَى صَاحِبِهِ، وَالتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْإِفْضَاءِ إِلَى الْخُصُومَةِ، وَقَاسَهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى السَّابِقِ إِلَى رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ، وَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ.
فَعَلَى هَذَا لَهُ رَفْعُهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَهُ فِي الْفَائِقِ،
وَالثَّانِي: لَهُ رَفْعُهُ، وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِنَفْسِهِ، وَالْفَضِيلَةُ بِالسَّبْقِ بِالْبَدَنِ،
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَخَطِّي النَّاسِ رَفَعَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ بِتَحْرِيمِهِ،
وَقَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ إِنْ حَرُمَ رَفْعُهُ فَلَهُ فَرْشُهُ، وَإِلَّا كُرِهَ، وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا: لَيْسَ لَهُ فَرْشُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.