وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ عَلَيْهِ لِلثَّانِي زَكَاةُ خُلْطَةٍ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا
الشروح عليها
(الثّانِيِ) فعلى وَجْهَيْن؛ أحَدُهما (لا زكاةَ فيه) لأنَّ الجَمِيعَ مِلْكُ واحِدٍ فلم يَزِدْ فرْضُه على شاةٍ، كما لو اتَّفَقَتْ أحْوالُه. والثّانِى، فيه (زكاةُ خَلِيطٍ) لأنَّ الأوَّلَ اسْتَقَلَّ بشاةٍ، فتَجِبُ الزكاةُ في الثّانِى، وهو نِصْفُ شاةٍ؛ لاخْتِلاطِها بالأرْبَعِين الأُولَى (كالأجْنَبِىِّ في) المَسْألَةِ (التى قبلَها) .
فصل: فإن كان مَلَك أرْبَعِين أُخْرَى في رَبِيعٍ، ففيها وجْهان؛ أحَدُهما، لا زكاةَ فيها. والثانى، فيها [ثُلُثُ شاةٍ]؛ لأنَّه مَلَكَها مُخْتَلِطَةً بالثَّمانِين المُتَقَدِّمَةِ. وذَكَر أبو الخَطّابِ وَجْهًا ثالِثًا، أنَّه يَجِبُ في الثّانِى شاةٌ،
وكذلك في الثّالِثِ؛ لأنَّه نِصابٌ كامِلٌ وجَبَتِ الزكاةُ فيه بنَفْسِه، أشْبَهَ ما لو انْفَرَدَ. وهذا ضَعِيفٌ؛ لأنَّه لو كان مالِكُ الثّانِى والثّالِثِ أجْنَبِيَّيْن، ملَكاهُما مُخْتَلِطَيْن، لم يَجِبْ عليهما إلَّا زكاةُ خُلْطَةٍ،
فإذا كانا لمالِكِ الأوَّلِ كان أوْلَى؛ لأنَّ ضَمَّ بعض مِلْكِه إلى بعض أوْلَى مِن ضَمِّ مِلْكِ الخَلِيطِ إلى خَلِيطِه.
٨٨٠ -
(وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي) إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِلْكٌ وَاحِدٌ، فَلَمْ يَزِدْ فَرْضُهُ عَلَى شَاةٍ كَمَا لَوِ اتَّفَقَتْ أَحْوَالُهُ، وَلِلْعُمُومِ فِي الْأَوْقَاصِ كَمَمْلُوكٍ دُفْعَةً (وَفِي الْآخَرِ عَلَيْهِ لِلثَّانِي زَكَاةُ خُلْطَةٍ) وَهُوَ نِصْفُ شَاةٍ، لِاخْتِلَاطِهَا بِالْأَرْبَعِينَ الْأُولَى (كَالْأَجْنَبِيِّ فِي) الْمَسْأَلَةِ (الَّتِي قَبْلَهَا)
وَقِيلَ: يَجِبُ شَاةٌ كَالْأُولَى، وَكَمَا لِمُنْفَرِدٍ، وَعَلَى الثَّانِي فِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ يُزَكِّيهِمَا زَكَاةَ خُلْطَةٍ، كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ إِحْدَاهُمَا، أَخْرَجَ قِسْطَهَا نِصْفَ شَاةٍ،
فَلَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ أُخْرَى فِي رَبِيعٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا شَيْءَ سِوَى الشَّاةِ الْأُولَى، وَعَلَى الثَّانِي: زَكَاةُ خُلْطَةٍ ثُلُثُ شَاةٍ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْجَمْعِ، وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فِي كُلٍّ ثُلُثُ شَاةٍ لِتَمَامِ حَوْلِهَا، وَعَلَى الثَّالِثِ شَاةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.