وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ نِصَابُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ رُطَبًا،
الشروح عليها
مسألة: (وعنه، أنَّه يُعْتَبَرُ نِصابُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ والكَرْمِ رُطَبًا، ويُؤْخَذُ عُشْرُه يابِسًا) روَى الأثْرَمُ عن أحمدَ، أنَّه يُعْتَبَرُ نِصابُ النَّخْلِ والكَرْمِ عِنَبًا ورُطَبًا، ويُؤْخَذُ منه مِثْلُ عُشْرِ الرُّطَبِ تَمرًا. اخْتارَه أبو بكرٍ. قال شيخُنا : وهذا مَحْمُولٌ على أنَّه أراد، يُؤْخَذُ عُشْرُ ما يَجِئُ منه مِن التَّمْرِ، إذا بَلَغ رُطَبُها خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ لأنَّ إيجابَ قَدْرِ عُشْرِ الرُّطَبِ مِن التَّمْرِ إيجابٌ لأكْثَرَ مِن العُشْرِ، وذلك يُخالِفُ النَّصَّ والإِجمْاعَ، فلا يَجُوزُ حَمْلُ كَلامِ الإِمامِ عليه.
وظاهِرُ ما حَكَى عنه الأثْرَمُ، أنَّه يُؤْخَذُ مِقْدارُ عُشْرِ الرُّطَبِ يابِسًا، فإنَّه رُوِىَ أنَّه قِيلَ لأحمدَ: رَجُلٌ خُرِصَ عليه مائةُ وَسَقٍ رُطَبًا، يُعْطِيه عَشَرَةَ أوْسُقٍ تَمْرًا؟ قال: نعم، على ظاهِرِ الحديثِ.
والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِما ذَكَرْنا.
٨٩٧ -
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ نِصَابُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ رُطَبًا، ثُمَّ يُؤْخَذُ عُشْرُهُ يَابِسًا) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: «أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ، كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، فَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا، كَمَا يُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْرًا»"، وَمَا وَجَبَ خَرْصُهُ اعْتُبِرَ بِحَالِ رُطُوبَتِهِ، كَمَا لَوْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ لَا،
وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ نِصَابُهُمَا رُطَبًا وَعِنَبًا، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَيُؤْخَذُ عُشْرُ مَا يَجِيءُ مِنْهُ، وَحَمَلَهَا فِي " الْمُغْنِي " عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُؤْخَذَ عُشْرُ مَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنَ التَّمْرِ إِذَا بَلَغَ رُطَبُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ لِأَنَّ إِيجَابَ قَدْرِ عُشْرِ الرُّطَبِ مِنَ التَّمْرِ إِيجَابٌ لِأَكْثَرِ مِنَ الْعُشْرِ، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.
وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَخْرُصُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ،
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ خَرَصَ عَلَيْهِ مِائَةَ وَسْقٍ رُطَبًا يُعْطِي عِشْرَةَ أَوْسُقٍ تَمْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ، فَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي مُخَالَفَةِ التَّأْوِيلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.