فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٣١المقنعالحنابلةج ٢ ص ٣٤٣ج ٢ ص ٣٤٣

وَقَالَ الْقَاضِي يُخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ قِسْمَتِهِ مَعَ رَبِّ الْمَالِ قَبْلَ الْجِذَاذِ أَوْ بَعْدَهُ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ إِلَّا يَابِسًا وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاءُ زَكَاتِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال القاضى: يُخَيَّرُ السّاعِى) إذا أراد ذلك رَبُّ المالِ، بينَ أن يُقاسِمَ رَبَّ المالِ (قبلَ الجِدَادِ) بالخَرْصِ، ويَأْخُذَ نَصِيبَهم نَخَلاتٍ مُنْفَرِدَةً، يَأْخُذُ ثَمَرَتَها، وبينَ أن يَجُدَّها، ويُقاسِمَه إيَّاها بالكَيْلِ، [ويَقْسِمَ الثَّمَرَةَ] في الفُقَراءِ (وبينَ بَيْعِها) مِن رَبِّ المالِ (ومِن غيرِه) قبلَ الجَدادِ وبعدَه، ويَقْسِمَ ثَمَنَها (والمَنْصُوصُ أنَّه لا يُخْرِجُ إلَّا يابِسًا، وأنَّه لا يجوزُ) له (شِراءُ زَكاتِه) اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّ اليابِسَ حالُ الكَمالِ في تلك الحالِ. والدَّلِيلُ على أنَّه لا يَجُوزُ له شِراءُ زَكاتِه حَدِيثُ عُمَرَ حينَ اسْتَأْذَنَ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في شِراءِ الفَرَسِ الذى حَمَل عليه فقال:«لَا تَشْتَرِهِ وَلَا تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ وَإنْ بَاعَكَهُ بدِرْهَم».

٦٬١٤٩

فإن قِيلَ: فهَلَّا قُلْتمُ: لا زكاةَ في العِنَبِ والرُّطَبِ الذى لا يَجِئُ منه زَبيبٌ، [ولا تَمْرٌ]؛ لكَوْنِه لا يُدَّخَرُ، فهو كالخَضْراواتِ. قُلْنا: بل يُدَّخَرُ في الجُمْلَةِ، وإنَّما لم يُدَّخَرْ ههُنا؛ لأنَّ أخْذَه رُطَبًا أنْفَعُ، فلم تَسْقُطْ منه الزكاةُ بذلك. ولا تَجِبُ فيه الزكاةُ حتى يَبْلُغَ حَدًّا يكونُ منه خَمْسَةُ أوْسُقٍ تَمْرًا أو زَبِيبًا، إلَّا على الرِّوايَةِ الأخْرَى.

٦٬١٥٠

فإن أتْلَفَ رَبُّ المالِ هذه الثَّمَرَةَ، فقال القاضى: عليه قِيمَتُها، كما لو أتْلَفَها غيرُه. وعلى قولِ أبى بكرٍ: يَجِبُ عليه العُشْرُ تَمْرًا أو زَبِيبًا، كما في غيرِ هذه الثَّمَرَةِ.

٦٬١٥١

قال: فإن لم يَجِدِ التَّمْرَ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تُؤْخَذُ منه قِيمَتُه. والثّانِى، يَبْقَى في ذِمَّتِه إلى أَن يَجِدَه، فيَأْتِىَ به. ٩٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَالَ الْقَاضِي) وَجَمَاعَةٌ (يُخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ قِسْمَتِهِ مَعَ رَبِّ الْمَالِ قَبْلَ الْجِذَاذِ) بِالْخَرْصِ، وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُمْ نَخَلَاتٍ مُفْرَدَةً بِأَخْذِ تَمْرَتِهَا (أَوْ بَعْدَهُ) بِأَنْ جَذهَا وَقَاسَمَهُ إِيَّاهَا بِالكيْلِ، وَيُقَسِّمُ الثَّمَرَةَ فِي الْفُقَرَاءِ (وَبَيْنَ بَيْعِهَا مِنْهُ أَوْ فِي غَيْرِهِ) وَيُقَسِّمُ ثَمَنَهَا، وَلِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ يَبْذُلُ فِيهَا عِوَضَ مِثْلِهَا، أَشْبَهَ الْأَجْنَبِيَّ (وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ إِلَّا يَابِسًا) مُصَفَّاةً، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يُخْرَصُ الْعِنَبُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا» ، وَلِأَنَّهُ حَالَةُ الْكَمَالِ، فَاعْتُبِرَ،

٥٬٩٤٥

فَإِنْ أَتْلَفَ رَبُّ الْمَالِ هَذِهِ الثَّمَرَةَ، ضَمِنَ الْوَاجِبَ فِي ذِمَّتِهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا كَغَيْرِهَا،

٥٬٩٤٦

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَهَلْ يُخْرِجُ قِيمَتَهُ أَوْ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ يُخْرِجُهُ إِذَا قَدَرَ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ (وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاءُ زَكَاتِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعُمَرَ فِي سَرِيرِ الْفَرَسِ:«لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ» ، وَقَيَّدَهُ فِي " الْوَجِيزِ " بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ وَهُوَ مُرَادٌ.

[يَبْعَثُ الْإِمَامُ سَاعِيًا إِذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرِ لِيَخْرُصُهُ عَلَيْهِمْ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.