فَإِنْ مَلَكَهَا بِإِرْثٍ
الشروح عليها
مسألة: (فإن مَلَكَها بإرْثٍ، أو مَلَكَها بفِعْلِه بغيرِ نِيَّةِ التِّجارَةِ، ثم نَوَى التِّجارَةَ بها, لم تَصِرْ للتِّجارَةِ) إذا مَلَك العَرْضَ بالإِرْثِ لم يَصِرْ للتِّجارَةِ وإن نَواها؛ لأنَّه مَلَكَه بغير فِعْلِه، فجَرَى مَجْرَى الاسْتِدانَةِ، فلم يَبْقَ إلَّا مُجَرَّدُ النِّيَّةِ، ومُجَرَّدُ النِّيَّةِ لا يَصِيرُ بها العَرْضُ للتِّجارَةِ؛ لِما ذَكَرْنا.
وكذلك إن مَلَكَها بفِعْلِه بغير نِيَّةِ التِّجارَةِ، ثم نَواها بعدَ ذلك، لم تَصِرْ للتِّجارَةِ؛ لأنَّ الأصلَ في العُرُوضِ القُنْيَةُ،
فإذا صارت للقُنْيَةِ لم تَنْتَقِلْ عنه بمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كما لو نوَى الحاضِرُ السَّفَرَ، وعَكْسُه ما لو نَوَى المُسافِرُ الإِقامَةَ، يَكْفِى فيه مُجَرَّدُ النِّيَّةِ. ٩٣٨ -
(فَإِنْ مَلَكَهَا بِإِرْثٍ) وَلَوْ نَوَاهَا (وَمَلَكَهَا بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، ثُمَّ نَوَى التِّجَارَةَ لَمْ تَصِرْ لِلتِّجَارَةِ) اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ مِنْ أَصْلِهِ لَا يَصِيرُ مَحَلًّا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَالْمَعْلُوفَةِ إِذَا نَوَى فِيهَا إِسَامَتَهَا؛ وَلِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَنْقُلُ عَنِ الْأَصْلِ؛ إِذِ الْأَصْلُ فِيهَا النِّيَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.