فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ الإِخْراجُ عن الجَنِينِ، ولا يَجِبُ) يُسْتَحَبُّ إخْراجُ الفِطْرَةِ عن الجَنِينِ؛ لأنَّ عُثمانَ، رَضِىَ اللَّه عنه، كان يُخْرِجُها عنه، ولأنَّها صَدَقَةٌ عمَّن لا تَجِبُ عليه، فكانت مُسْتَحَبَّةً، كَسائِرِ صَدَقاتِ التَّطَوُّعِ. وظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّ فِطْرَةَ الجَنِينِ غيرُ واجِبَةٍ. وهو قَوْلُ أكْثَرِ أهلِ العِلْمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن علماءِ الأمْصارِ لا يُوجِبُ على الرجلِ زكاةَ الفِطْرِ عن الجَنِينِ في بَطْنِ أُمِّه. وعن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّها تَجبُ عليه؛

لأنَّه آدَمِى، تَصِحُّ الوَصِيَّةُ له وبه ويَرِثُ، فيَدْخُل في عُمُومِ الأَخْبارِ، ويُقاسُ على المَوْلُودِ. ولَنا، أنَّه جَنِينٌ فلم تَتَعَلَّقْ به الزكاةُ، كأجِنَّة البَهائِمِ، ولأنَّه لم تَثْبُتْ له أحْكامُ الدُّنْيا إلَّا في الإِرث والوَصِيَّةِ، بشَرْطِ خُرُوجِه حَيًّا، [فأُلْحِقَ هذا الحُكْمُ بسائِرِ] الأحْكامِ. ٩٥١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْرِجَ عَنِ الْجَنِينِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْخَبَرِ أَنَّ الصَّاعَ مُجْزِئٌ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ويُسْتَحَبُّ أنْ يُخْرِجَ عن الجَنِينِ، ولا يَجِبُ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

١١٬٣١٨

وعنه، تجِبُ. نقَلَها يَعْقُوبُ بنُ بَخْتَانَ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ.

١١٬٣١٩

وقال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ وُجوبُها إذا مضَتْ له أرْبَعةُ أشْهُر،

١١٬٣٢٠

ويُسْتَحَبُّ قبلَ ذلك. وَمَنْ تَكَفَّلَ بِمُؤْنَةِ شَخْصٍ فى شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ عِنْد أَبِى الْخَطَّابِ. وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ.

١١٬٣٢١

فائدة: يَلْزَمُه فِطْرَةُ البائِنِ الحامِلِ، إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ لها.

١١٬٣٢٢

وإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. لم تجِبْ. على أصحِّ الرِّوايَتيْن، بِناءً على وُجوبِها على الجَنِينِ.

١١٬٣٢٣

وقال فى «الرِّعايَةِ»: ويُسْتَحَبُّ فِطْرَةُ الجَنِينِ، إنْ قُلْنا: النَّفَقةُ له.

١١٬٣٢٤

وعنه، تجِبُ. فلو أبانَ حامِلًا، لَزِمَتْه فِطْرَتُها إنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ لها، وفى فِطْرَةِ حَمْلِها إذَنْ وَجْهان.

١١٬٣٢٥

وإنْ وجبَتِ النَّفَقَةُ للحَمْلِ، وجَبتْ فِطْرَتُه. وفى أُمِّه إذَنْ وَجْهَان. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

١١٬٣٢٦

وقيلَ: تُسَنُّ فِطْرَتُه، وإنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ له، وتجِبُ فِطْرَتُه وإنْ وجَبَتِ النَّفَقَةُ لأُمِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويستحب أن يخرج عن الجنين ولا يجب) .

٣٬٤٢٤

أما كون الجنين يستحب أن يخرج عنه فـ «لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يخرج عن الجنين».

ولأنه يشبه من تجب عليه الفطرة في الآدمية والميراث والوصية له وبه.

٣٬٤٢٥

وأما كون ذلك لا يجب فلأن الفطرة لو تعلقت بالجنين قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة البهائم قبل ظهورها وليس كذلك.

وذكر أبو الخطاب رواية أنها واجبة لما ذكرنا من الشبه في الميراث والوصية.

قال المصنف في المغني: والأول أصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.