فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا حَصَل عندَ الإِمامِ ماشِيَةٌ، اسْتُحِبَّ له وَسْمُ الإِبِلِ في أفْخاذِها، والغَنَم في آذانِها، فإن كانت زَكاةً كَتَب «للَّه» أو «زكاة» ، وإن كانت جزْيَةٌ كَتَب «صَغارٌ» أو «جِزْيَةٌ» ) إنَّما اسْتُحِبَّ ذلك؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَسِمُها ، ولأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى ذلك، لتَمْيِيزِها مِن غَنَمِ الجِزْية والضَّوالِّ، ولِتُرَدَّ إلى مَواضِعِها إذا شَرَدَتْ. ويَسِمُ الإِبِلَ والبَقَرَ في أفْخاذِها؛ لأنَّه مَوْضِعٌ صُلْبٌ يَقِلُّ ألَمُ الوَسْمِ فيه، وهو قَلِيل الشَّعَرِ فتَظْهَرُ السِّمَةُ، ويَسِمُ الغَنَمَ في آذانِها؛

لأنَّه مكانٌ تَظْهَرُ فيه السِّمَةُ لا تَضَرَّرُ به الغَنَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ اسْتُحِبَّ لَهُ وَسْمُ الْإِبِلِ) وَالْبَقَرِ (فِي أَفْخَاذِهَا، وَالْغَنَمِ فِي آذَانِهَا) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ:«وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا» ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ لِيَتَمَيَّزَ عَنِ الضَّوَالِّ، وَلِتُرَدَّ إِلَى مَوَاضِعِهَا إِذَا شَرَدَتْ، وَخُصَّ الْمَوْضِعَانِ لِخِفَّةِ الشَّعْرِ فِيهِمَا، وَلِقِلَّةِ أَلَمِ الْوَسْمِ، وَيَتَوَجَّهُ: يَحْرُمُ فِي الْوَجْهِ،

٦٬٣٥٦

(فَإِنْ كَانَتْ زَكَاةً كُتِبَ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٌ " وَإِنْ كَانَتْ جِزْيَةً: كُتِبَ " صَغَارٌ " أَوْ " جِزْيَةٌ ") ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: أَنَّ الْوَسْمَ بِحِنَّاءٍ أَوْ قِيرٍ أَفْضَلُ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

٦٬٣٥٧

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ، لَزِمَهُ عِوَضُهَا كَمَا قَبْلَ الْعَزْلِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَوْدُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْمُسْتَحِقُّ، كَمَالٍ مَعْزُولٍ لَوْ قَارَبَ الدَّيْنُ،

٦٬٣٥٨

بِخِلَافِ الْأَمَانَةِ، وَالتَّالِفُ إِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ سَقَطَ قَدْرُ زَكَاتِهِ إِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ بِالتَّلَفِ،

٦٬٣٥٩

وَفِي سُقُوطِهَا عَنِ الْبَاقِي إِنْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ الْخِلَافُ،

٦٬٣٦٠

وَيُشْتَرَطُ لِمِلْكِ الْفَقِيرِ لَهَا وَإِجْزَائِهَا قَبْضُهُ،

٦٬٣٦١

وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْفَقِيرُ: اشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْبًا، وَلَمْ يَقْبِضْهُ، لَمْ يَجُزْ وَلَوِ اشْتَرَاهُ كَانَ لَهُ،

٦٬٣٦٢

وَلَوْ تَلِفَ، فَمِنْ ضَمَانِهِ.

[تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.