فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم يَمْسَحُ رأْسَه) ومَسْحُ الرَّأْس فَرْضٌ بالإجماعِ؛ لقولِ الله تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}. وهو ما يَنْبُتُ عليه الشَّعَرُ في حَقِّ الصَّبِيِّ، ويَنْبَغِي أن يُعْتَبَرَ غالِبُ الناس، فلا يُعْتَبَرُ الأفْرَعُ ، ولا الأجْلَحُ، كما قُلنا في حَدِّ الوَجْهِ. والنزَّعتان مِن الرأْس،

٥٨٠

وكذلك الصُّدْغان، وقد ذَكَرْنا ذلك في الوَجْهِ.

١٠٠ - مسألة: (فيَبْدأْ بيَدَيه مِن [مُقَدَّم رأْسِه] (٢) ، ثم يُمِرُّهُما إلى قَفاه، ثم يَرُدُّهما إلى مُقَدَّمه) وجُمْلَتُه أنَّ المُسْتَحَبَّ في مَسْحِ الرَّأْس أن يَبُلَّ يَدَيه، ثم يَضَعَ طَرَفَ إحدَى سَبَّابَتَيه على طَرَفِ الأخْرَى، ويَضَعَهما على مُقَدَّمِ رَأْسِه، ويَضَعَ الإِبهامَين على الصُّدْغَين، ثم يُمِرَّ يَدَيه إلى قَفاه، ثم يَرُدَّهُما إلى المَوْضِع الذي بَدَأ منه؛ لِما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ في وَصْفِ وُضُوءِ النبِي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فمَسَحَ رأْسَه بيَدَيه، فأقْبَلَ بِهِما وأدْبَرَ.

٥٨١

وفي لفظٍ: بَدَأ بمُقَدَّمِ رَأْسِه حتى ذَهبَ بِهِما إلى قَفاه، ثم رَدَّهُما إلى المَكان الذي بَدَأ منه. مُتَّفَقٌ عليه .

٥٨٢

فإن كان ذا شَعَرٍ يَخافُ أن يَنْتَفِش بِرَدِّ يَدَيه، لم يَرُدَّهُما. نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ؛ لَأنَّه قد رُوِيَ عن الرُّبِّيعِ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ عندَها، فمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّه، مِن فرْقِ الشَّعَرِ، كُلَّ ناحِيةٍ لمَصَبِّ الشَّعَرِ، لا يُحَرِّكُ الشَّعَرَ عن هيئَتِه. رَواه أبو داود .

وسُئِل أحمدُ: كيف تَمْسَحُ المرأة؟ فقال: هكذا. ووَضَع يَده على وَسَطِ رَأَسِه، ثم جَرَّها إلى مُقَدَّمِه، ثم رَفَعَها فوَضَعَها حيث منه بَدَأ، ثم جَرَّها إلى مُؤخَّرِه. وكيفَ مَسَح بعدَ اسْتِيعابِ قَدْرِ الواجبِ أَجْزَأه، ولا يَحْتاجُ إلى ماء جَدِيدٍ في رَدِّ يَدَيه على رَأْسِه. قال القاضي: وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه يَأْخُذُ للرَّدَّة ماءً جديدًا، وليس بصَحِيحٍ. قاله القاضي. ١٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ) وَهُوَ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ النَّصُّ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعَرُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ،

٦٥٢

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ غَالِبُ النَّاسِ، فَلَا يُعْتَبَرُ الْأَقْرَعُ، وَلَا الْأَجْلَحُ، كَمَا سَبَقَ فِي حَدِّ الْوَجْهِ (فَيَبْدَأَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمِرَّهَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَفِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ ": يَضَعُ طَرَفَ إِحْدَى سَبَّابَتَيْهِ عَلَى طَرَفِ الْأُخْرَى، وَيَضَعُهُمَا عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَيَضَعُ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى الصُّدْغَيْنِ، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَيْهِ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي وَصْفِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا خَافَ أَنْ يَنْتَفِشَ شَعَرُهُ بِرَدِّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، بَلْ يَمْسَحُ إِلَى قَفَاهُ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً،

٦٥٣

وَعَنْهُ: يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِهِ، وَيَخْتِمُ بِهِ،

٦٥٤

وَعَنْهُ: تَبْدَأُ هِيَ مِنْ وَسَطِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ مِنَ الْوَسَطِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ،

٦٥٥

قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ ": وَكَيْفَ مَسَحَ بَعْدَ اسْتِيعَابِ قَدْرِ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ، وَيُجْزِئُ بَعْضُ يَدِهِ، وَبِحَائِلٍ فِي الْأَصَحِّ، وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ.

الإنصافالمرداوي

ثم يَمْسَحُ رأَسَه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يُشْتَرَط في الرَّأْس المَسْحُ، أو ما يقومُ مَقامَه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

١٬٣٣٧

وقيل: يُجْزيء بَلُّ الرأْس مِن غيرِ فَيَبْدَأُ بِيَدَيهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمِرُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقدَّمِهِ.

مَسْحٍ.

فائدتان؛ إحدَاهما، لو غسَله عِوضًا عن مَسْحِه أجْزأ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، إنْ أمَرَّ يدَه. صَحَّحَه في «الفُروعِ». وقدَّمه ابنُ تَميم، و «مَجْمَع البَحْرَينِ». قال الزَّرْكَشيُّ: هذا المعْروف المشْهورُ. واخْتارهُ ابنُ حامِدٍ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم.

١٬٣٣٨

وقيل: لا يُجْزِئُ. اخْتاره ابنُ شَاقْلَا.

١٬٣٣٩

قال في «المُذْهَب»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»: ولا يُجْزِئ غَسْلُه في أصَحِّ الوَجْهَين. زادَ في «الكُبْرَى»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّة»: بل يُكْرهُ. وأطْلَقَهما في «المُغنِي»، و «الشَّرحِ»، و «ابنِ عُبَيدان».

١٬٣٤٠

وعنه، يُجْزئُ. وإنْ لم يُمِرَّ يدَه؛ وأطْلَقَ الرِّوايتَين، فيما إذا لم يُمِرَّ يَده، المَجْدُ في «شرحِه»، وابنُ تَمِيم. الثانية، لو أصابَ الماء رأَسَه أجْزَأ إنْ أمَرَّ يدَه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وقدَّمه. نصَّ عليه في «الفُروعِ»، واخْتارَه المَجْدُ، وقدَّمه ابنُ عبَيدان وصَحَّحَه.

١٬٣٤١

وعنه، لا يُجْزِئ حتى يُمِر يدَه، ويَقْصِدَ وقوعَ الماءِ عليه.

١٬٣٤٢

قال في «الرِّعَايَة»: ولا يُجْزِئُ وقوعُ المَطَرِ بلا قَصْدٍ.

١٬٣٤٣

وقيل: يُجْزِئ إنْ أمَر يدَه يَنْوى به مسْحَ الوضوءِ. وقطَع بعدَمِ الإجْزاءِ في «التلْخيصِ»، وابن عَقِيل، وزعم أنَّه تحقيق المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٬٣٤٤

فإنْ لم يُمِرَّها ولم يَقْصِدْ فَعَكْسه، على ما تقدَّمَ.

١٬٣٤٥

تنبيه: قوْلُه: فيَبْدأْ بِيَدَيه. هذا الأوْلَى والكامِلُ.

١٬٣٤٦

والصَّحيحُ مِن المذهب أنَّه يُجْزيء المَسْحُ ببَعْضِ يَدِه.

١٬٣٤٧

وعنه، يُجْزئُ إذا مَسَحَ بأكْثَرِ يَدِه.

١٬٣٤٨

قال في «الفُروع»: لا يُجْزئُ مَسْحُه بأصْبُعٍ واحدَةٍ، في الأصَحِّ فيه.

١٬٣٤٩

وقيل: على الأصَح. وقيل: إنْ وَجَب مَسَحَه كلَّه، وإلا أجْزَأه. انتهى.

١٬٣٥٠

والصحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّ المسْحَ بحائل يُجْزِئُ مُطْلقًا، فيَدْخُلُ أي المسْحُ بخَشَبَةٍ وخِرْقَةٍ مَبْلُولَتَين ونحوهما.

١٬٣٥١

وقيل: لا يُجْزِئ. وقال في «الرِّعايَة»: ولا يُجْزِئ مسْحُه بغيرِ يَدٍ، كخَشَبَةٍ وخِرْقَةٍ مَبْلُولَتَين ونحوهما،

١٬٣٥٢

وقيل: يُجْزِيء. وأطْلَقَ الوَجْهَين في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، في المسْحِ بالخِرْقَةِ المَبْلولَةِ والخَشَبَةِ.

١٬٣٥٣

ولو وَضَعَ يَدَه مَبْلُولَةً على رأْسِه ولم يُمِرَّها عليه، أو وضَعَ عليه خِرْقَةً مَبْلُولَةً، أو بَلَّها وهي عليه لم يُجْزِئْه في الأصَحِّ. وقطع به المَجدُ وغيرُه. ويَحْتَمِلُ أنْ يصِح. قاله المُصَنِّفُ. من مُقدَّمِ رَأْسِه، ثم يُمِرُّهُمَا إلى قَفاهُ، ثم يَرُدُّهما إلى مُقدَّمِه. هذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه الأصحابُ.

١٬٣٥٤

وعنه، لا يَردُّهما مَنِ انْتَشَرَ شَعَرُه، ويَردُّهما مَن لا شَعَرَ له أو كان مَضْفُورًا.

١٬٣٥٥

وعنه، تَبْدأُ المْرأَةُ بمُؤخَّرِه وتَخْتِمُ. به.

١٬٣٥٦

وقيل: ما لم تَكْشِفْه. وعنه، لا تَرُدُّهما إليه.

١٬٣٥٧

وعنه، تَمْسَحُ المْرأةُ كلَّ ناحِيَةِ لِمَصَبِّ الشَعَرِ. وهو قولٌ في «الرِّعايَةِ».

١٬٣٥٨

تنبيه: ظاهِرُ كلامِه أنَّ ذلك يكونُ بماءٍ واحدٍ. وهو صحِيحٌ، وهو المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الأصحابُ. وعنه، يَرُدُّهما إلى مُقَدُّمِه بماءٍ جديدٍ.

١٬٣٥٩

فائدة: كيفما مَسَحَه أجْزَأ، والمُسْتَحَبُّ عندَ الأصحاب، كما قال المُصَنِّفُ.

١٬٣٦٠

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: والأَوْلَى أنْ يُفرِّقَ بينَ مُسَبِّحَتَيه، ويَضَعَهُما على مُقَدَّمِ رَأْسِه، ويَجعَلَ إبْهامَيه في صُدْغيه، ثم يَمُرَّ بيدَيه إلى مُؤَخَّرِ رأَسِه، ثم يُعِيدَهما إلى حيثُ بدَأ، ويدْخِلَ مُسَبِّحَتَيه في صِمَاخَيْ أُذُنَيه، ويَجْعَلَ إبْهامَيه لظاهِرِهما.

١٬٣٦١

وقيل: بل يغْمِسُ يَدَيه في الماءِ ثم يُرْسِلُهما حتى يقْطُرَ الماءُ، ثم يَتْرُكُ طَرَفَ سبَّابَتِه اليُمْنَى على طرَفِ سبَّابَتِه اليُسْرَى. انتهى. قال الزَّرْكَشِيُّ: وصِفَةُ المَسْحِ أنْ يضعَ أحدَ طَرَفَيْ سبَّابَتَيه على طرَفِ الأَخْرى، ويَضَعَهُما على مُقَدَّمِ رأْسِه، ويضَعَ الإبهامَين على الصُّدْغَين، ثم يُمِرَّهُما إلى قَفاهُ، ثم يَرُدهُما إلى مُقَدَّمِه. نصَّ عليه، وهو المَشْهورُ

١٬٣٦٢

والمُخْتارُ. وَيَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ مَعَ الْأُذُنَينِ.

١٬٣٦٣

وَعَنْهُ، يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرهِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ثم يمسح رأسه: فيبدأ بيديه من مقدم رأسه. ثم يمرهما إلى قفاه. ثم يردهما إلى مقدمه. ويجب مسح جميعه مع الأذنين. وعنه يجزئ مسح أكثره. ولا يستحب تكراره، وعنه يستحب) .

٣٤٧

أما كون من تقدم ذكره يمسح رأسه فلقوله تعالى:{وامسحوا برءوسكم}.

٣٤٨

وأما كونه يبدأ بيديه من مقدم رأسه ويمرهما إلى قفاه ويردهما إلى مقدمه؛ فلأن عبدالله بن زيد

٣٤٩

قال في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ثم مسح رأسه بيديه. فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة. وفي روايةٍ: بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه» متفق عليه.

٣٥٠

وأما كونه يجب عليه مسح جميعه على المذهب؛ فلأن الباء في قوله تعالى:{وامسحوا برءوسكم} ليست للتبعيض.

قال ابن برهان: من زعم أن الباء للتبعيض فقد جاء أهلَ العربية بما لا يعرفونه.

٣٥١

وإذا لم تكن للتبعيض تعين كونها للإلصاق وذلك يوجب مسح الجميع.

٣٥٢

وأما كونه يجزئه مسح الأكثر على روايةٍ؛ فلأن الكل قد يطلق ويراد به الأكثر كما يقال: جاء العسكر. إذا جاء أكثره.

وعن الإمام أحمد يجزئ المرأة مسح مقدمة رأسها

٣٥٣

بخلاف الرجل؛ «لأن عائشة رضي الله عنها كانت تمسح مقدم رأسها».

٣٥٤

وعنه: يجزئهما مسح البعض؛ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته وعمامته» رواه مسلم.

والأول أصح لما تقدم.

ولأن الإجماع منعقد على الاستيعاب في التيمم في قوله:{فامسحوا بوجوهكم} فليكن الباقي قوله: {وامسحوا برءوسكم} كذلك.

٣٥٥

وإما إطلاق الكل وإرادة الأكثر فمجاز. والأصل الحقيقة.

٣٥٦

وأما مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - بناصيته وعمامته فلا حجة فيه لأن مسح العمامة جائز عندنا.

٣٥٧

وإذا ظهرت ناصيته مسح عليها وعلى باقي العمامة فلا يكون ذلك مسحًا لبعض الرأس لأن مسح العمامة ناب عن مسح باقي الرأس فيكون الرأس جميعه ممسوحًا.

٣٥٨

وأما كونه يمسح جميعه مع الأذنين؛ فلأنهما منه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنان من الرأس» رواه أبو داود. وروت الرُّبَيِّع «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه وصدغيه وأذنيه مسحة واحدة» رواه الترمذي،

٣٥٩

وقال: حديث صحيح.

وأما كون المسح لا يستحب تكراره على المذهب؛ فلأن أكثر من وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر «أنه مسح مرة واحدة».

ولأنه ممسوح في طهارة أشبه التيمم.

٣٦٠

وأما كونه يستحب على روايةٍ فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا» رواه الإمام أحمد.

وروى أبو داود عن عثمان «أنه غسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا. ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل هذا».

ولأنه أصل في الطهارة أشبه الغسل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.