وَيُسْتَحَبُّ صَرْفُهَا إِلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ وَيُفَرِّقُهَا فِيهِمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ
الشروح عليها
مسألة: (ويُسْتَحَبُّ صَرْفُها إلى أقارِبِه الذين لا تَلْزَمُه مُؤْنَتُهم، وتَفْرِيقُها فيهم على قَدْرِ حاجَتِهم) إذا تَوَلَّى الرجلُ تفريقَ زَكاتِه، اسْتُحِبَّ أن يَبْدَا بأقارِبِه الذين يَجُوزُ الدَّفْعُ إليهم، لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «صَدَقَتُكَ عَلَى ذِى الْقَرَابَةِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ». رَواه الترمذِىُّ، والنَّسائِىُّ . ويَخُصُّ ذوى الحاجَةِ؛ لأنَّهم أحَقُّ،
فإنِ اسْتَوَوْا في الحاجَةِ، فأوْلاهم أقْرَبُهم نَسَبًا.
١٠٢٠ -
(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْمَالِكِ (صَرْفُهَا إِلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «صَدَقَتُكَ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَلِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ، وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ،
وَإِذَا أَحْضَرَ رَبُّ الْمَالِ إِلَى الْعَامِلِ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لِيَدْفَعَ إِلَيْهِمْ زَكَاتَهُ، دَفَعَهَا قَبْلَ خَلْطِهَا بِغَيْرِهَا، وَبَعْدَهُ هُمْ كَغَيْرِهِمْ، وَلَا يُخْرِجُهُمْ مِنْهَا؛ لِأَنَّ فِيهَا مَا هُمْ بِهِ أَخَصُّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، (وَيُفَرِّقُهَا فِيهِمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهَا مُرَاعَاةٌ، وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ وَالْأَحْوَجُ،
فَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ أَحْوَجَ، أُعْطِيَ الْكُلَّ، وَلَمْ يُحَابَ بِهَا قَرِيبُهُ، وَالْجَارُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَالْقَرِيبُ أَوْلَى مِنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَالْعَالِمُ وَالدَّيِّنُ يُقَدَّمَانِ عَلَى ضِدِّهِمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم، ويفرقها فيهم على قدر حاجتهم) .
أما كون صرف الزكاة إلى أقاربه الذين لا يلزمه مؤونتهم يستحب فلأن الصدقة على القريب صدقة وصلة لما يأتي بعد.
وأما كون تفريقها فيهم على قدر حاجتهم يستحب فلأن اعتبار الحاجة أبلغ وأحسن في غير القرابة ففي القرابة أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.