فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

١١٨ - مسألة؛ قال: (ومَن مَسَح مُسافِرًا، ثم أقامَ، أتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ) وهذا قولُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه صارَ مُقِيمًا، فلم يَجُزْ له أن يَمْسَحَ مَسْحَ المُسافِرِ. ولأنَّها عِبادَة تَخْتَلِفُ بالحَضَرِ والسَّفَرِ،

٦٩٤

فإذا ابْتَدأها في السَّفَرِ، ثم حَضَر في أثْنائِها، غَلَب حُكْمُ الحَضَرِ، كالصلاةِ.

٦٩٥

فإن كان قد مَسَح يومًا ولَيلَةً، ثم أقامَ أو قَدِم، خَلَع.

٦٩٦

وإن كان مَسَح أقَلَّ مِن يوم ولَيلَةٍ ثم أقامَ أو قَدِمَ، أتَمَّ يومًا ولَيلَةً، لِما ذَكَرْنا.

٦٩٧

ولو مَسَح في السَّفَرِ أكثرَ مِن يوم ولَيلَةٍ، ثم دَخَل في الصلاةِ، فنَوَى الإقامَةَ في أثْنائِها، بَطَلَتْ؛ لأنَّ المَسْحَ بَطَل فبَطَلَتِ الطهارةُ التي هي شَرْطٌ لصِحَّةِ الصلاةِ.

٦٩٨

ولو تَلَبَّسَ بالصلاةِ في سَفِينَةٍ، فدَخَلَتِ البَلْدَةَ في أثنائِها، بَطَلَتْ صلاتُه لذلك. واللهُ أعلمُ.

١١٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ) كَمَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَلِفُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ،

٧٧٧

فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ طَرَفَيْهَا فِي الْحَضَرِ غَلَبَ حُكْمُهُ،

٧٧٨

وَلَوْ تَلَبَّسَ بِصَلَاةٍ فِي سَفِينَةٍ، فَدَخَلَتِ الْإِقَامَةُ فِي أَثْنَائِهَا بَطُلَتْ،

٧٧٩

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": فِي الْأَشْهَرِ، وَقَوْلُهُ: أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ مُرَادُهُ: إِذَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ،

٧٨٠

فَإِنِ اسْتَكْمَلَهَا خَلَعَ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ لِتَغْلِيبِ جَانِبِ الْحَضَرِ، وَذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ أَنَّهُ إِذَا مَسَحَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ أَقَامَ أَتَمَّ مَسْحَ مُسَافِرٍ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن مسح مسافرًا ثم أقام أتم مسح مقيم، وإن مسح مقيمًا ثم سافر أو شك في ابتدائه أتم مسح مقيم. وعنه يتم مسح مسافر. ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر) .

٣٩٦

أما كون من مسح مسافرًا ثم أقام يتم مسح مقيم؛ فلأن المسح عبادة وجد أحد طرفيها في الحضر فكان الاعتبار لحكم الحضر كالصلاة.

٣٩٧

وأما كون من مسح مقيمًا ثم سافر يتم مسح مقيم على روايةٍ فلما ذكر قبل.

٣٩٨

وأما كونه يتم مسح مسافر على روايةٍ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن» وهذا مسافر.

ولأنه سافر قبل استكمال مدة المسح أشبه ما إذا سافر بعد الحدث.

والأولى أولى لما تقدم.

وأما كون من شك هل ابتدأ المسح في الحضر أو السفر؟ فيه ما ذكر؛ فلأنه يجري فيه ذلك.

فعلى الرواية الأولى يمسح مسح مقيم لأنه لا يجوز له المسح مع الشك في إباحته لتكون طهارته صحيحة بيقين لأن الأصل وجوب الغسل فلا يعدل إلى المسح إلا بتحقق.

وعلى الرواية الثانية: يتم مسح مسافر لأنه لو تيقن أنه ابتدأ المسح في الحضر يمسح مسح مسافر؛ فلأن يمسح مسح مسافر مع الشك بطريق الأولى.

٣٩٩

وأما كون من أحدث ثم سافر قبل المسح يتم مسح مسافر فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن». وهذا مسافر.

ولأنه ما شَرع في طرف العبادة في الحضر فلم يُغَلّب الحضر لعدم ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.