فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٦٢المقنعالحنابلةج ٣ ص ٢٥٩ج ٣ ص ٢٥٩

فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ذَبَحَ الْوَاجِبَ قَضَاءً وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ وَيَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ أَوْ تَقْلِيدِهِ أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ وَالْأُضْحِيَةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن فاتَ الوَقْتُ، ذَبَح الواجِبَ قَضاءً، وسَقَط التَّطَوُّعُ) إذا فاتَ وَقْتُ الذَّبْحِ، ذَبَح الواجبَ قَضاءً، وصَنَع به ما يَصْنَعُ بالمَذْبُوحِ في وَقْتِه، لأنَّ حُكْمَ القَضاءِ حُكْمُ الأدَاءِ.

٩٬٦٤٢

فأمَّا التَّطَوُّعُ، فهو مُخَيَّرٌ فيه،

٩٬٦٤٣

فإن فَرَّقَ لَحْمَها كانتِ القُرْبَةُ بذلك دُونَ الذَّبْحِ؛ لأنَّها شاةُ لحْمٍ وليست أُضْحِيَةً. وبهذا قال الشافعىُّ.

٩٬٦٤٤

وقال أبو حنيفةَ: يُسَلِّمُها إلى الفُقَراء ولا يَذْبَحُها،

٩٬٦٤٥

فإن ذَبَحَها فَرَّقَ لَحْمَها، وعليه أرْشُ ما نَقَصَها الذَّبْحُ؛ لأَنَّ الذَّبْحَ قد سَقَط بفَوات وَقْتِه، كالوُقُوفِ والرَّمْى. ولَنا، أنَّ الذَّبْحَ أحَدُ مَقْصُودَى الأُضْحِيَةِ، فلم يَسْقُطْ بفَواتِ وَقْتِه، كتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ، ولأنَّه لو ذَبَحَها في الوَقْتِ، ثم خَرَج قبلَ تَفْرِقَتِها، فَرَّقَها بعدَ ذلك. وبهذا فارَقَ الوُقُوفَ والرَّمْى، ولأنَّ الأُضْحِيَةَ لا تَسْقُطُ بفَواتِها،

٩٬٦٤٦

بخِلافِ ذلك. فإن ضَلَّتِ الأُضْحِيَةُ التى وَجَبَتْ بإيجَابِه لها، أو سُرِقَتْ بغيرِ تَفْرِيطٍ منه، فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّها أمانَةٌ في يَدِه،

٩٬٦٤٧

فإن عادَتْ بعدَ الوَقْتِ ذَبَحَها، على ما ذَكرنَاه.

فصل: فإن ذَبَحَها قبلَ وَقْتِها، لم تُجْزِئْه، وعليه بَدَلُها إن كانت واجِبَةً بنَذْرٍ أو تَعْيِينٍ؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّى، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى». ولأنَّها نَسِيكَةٌ واجِبَةٌ ذَبَحَها قبلَ وَقْتِها، فَلَزِمَه بَدَلُها، كالهَدْىِ إذا ذَبَحه قبلَ مَحِلِّه.

٩٬٦٤٨

ويَجِبُ أن يكونَ بَدَلُها مِثلَها أو خَيْرًا منها؛ لأنَّه أتْلَفَها،

٩٬٦٤٩

فإن كانت غيرَ واجِبَةٍ، فهى شاةُ لَحْمٍ، ولا بَدَلَ عليه، إلَّا أن يَشاءَ؛ لأنَّه قَصَد التَّطَوُّعَ فأفْسَدَه، فلم يَجِبْ عليه بَدَلُه, كما لو خَرَج بصَدَقَةِ تَطَوُّعٍ فدَفَعَها إلى غيرِ مُسْتَحِقِّها. فعلى هذا، يُحْمَلُ الحَدِيثُ على النَّدْبِ، أو على ما إذا كانتْ واجِبَةً. والشّاةُ المَذْبُوحَةُ شاةُ لَحْمٍ كما وَصَفَها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومَعْناه: يَصْنَعُ بها ما شاءَ، كشاةٍ ذَبَحَها للَحْمِها، لا لغيرِ ذلك؛ لأنَّها إن كانت واجِبَةً فقد لَزِمَه إبْدَالُها وذَبْحُ ما يَقُومُ مَقامَها، فخَرَجَتْ هذه عن كَوْنِها واجِبَةً، كالهَدْىِ الواجِبِ إذا عَطِبَ دُونَ مَحِلِّه،

٩٬٦٥٠

وإن كانت تَطَوُّعًا فقد أخْرَجَها بذَبْحِه إيَّاهَا عن القُرْبَةِ، فبَقِيَتْ مُجَرَّدَ شَاةِ لَحْمٍ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ حُكْمُها حُكْمَ الأُضْحِيَةِ، كالهَدْىِ إذا عَطِب، ولا يَخْرُجُ عن حُكْمِ الهَدْى على رِوايَةٍ، ويكونُ مَعْنَى قَوْلِه:«شاةُ لَحْمٍ». يَعْنِى أنَّها تُفَارِقُها في فَضْلِها وثَوَابِها خَاصَّةً دُونَ ما يُصْنَعُ بها.

١٣٥٣ - مسألة: (ويَتَعَيَّنُ الهَدْىُ بقوْلِه: هذا هَدْىٌ. أو تَقْلِيدِه، أو إشْعارِه مع النِّيَّةِ. والأُضْحِيَةُ بقَوْلِه: هذه أُضْحِيَةٌ. ولو نَوَى حالَ الشِّراءِ، لم تَتَعَيَّنْ بذلك) يَتَعَيَّنُ الهَدْىُ بقوْلِه: هَذا هَدْىٌ. أو تَقْلِيدِه، أو إشْعارِه مع النِّيَّةِ. وبهذا قال الثَّوْرىُّ، وإسحاقُ؛ لأنَّ الفِعْلَ مع النِّيَّةِ يَقُومُ مَقامَ اللَّفْظِ، إذا كان الفِعْلُ يَدُلُّ على المَقْصُودِ، كمَن بَنَى مَسْجدًا وأذِنَ في الصَّلاةِ فيه،

٩٬٦٥١

وكذلك الأُضْحِيَةُ تَتَعَيَّنُ بقَوْلِه: هذه أُضْحِيَةٌ. فتَصِيرُ واجِبَةً بذلك, كما يَعْتِقُ العَبْدُ بقَوْلِ سَيِّدِه: هذا حُرٌّ. ولا يَتَعَيَّنُ بالنِّيَّةِ. هذا مَقْصُودُ الشافعىِّ.

٩٬٦٥٢

وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ: إذا اشْتَرَاها بنِيَّةِ الأُضْحِيَةِ صارَتْ أُضْحِيَةً؛ لأنَّه مَأْمُورٌ بشِراءِ أُضْحِيَةٍ،

٩٬٦٥٣

فإذا اشْتَرَاها بالنِّيَّةِ وَقَعَتْ عنه، كالوَكِيلِ. قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ»: وهو ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّه، فيما نَقَلَه عنه الحسنُ بنُ ثَواب، وأبو الحارِثِ, كما يَتَعَيَّنُ الهَدْىُ بالإِشْعارِ. ولَنا، أنَّه إزَالَةُ مِلْكٍ على وَجْهُ القُرْبَةِ، فلم تُؤَثِّرْ فيه النِّيَّةُ المُقارِنَةُ للشِّراءِ، كالعِتْقِ والوَقْفِ، ويُفارِقُ البَيْعَ، فإنَّه لا يُمْكِنُه جَعْلُه لمُوَكِّلِه بعدَ إيقاعِه، وههُنا بعدَ الشِّراءِ يُمْكِنُه جَعْلُها أُضْحِيَةً.

فصل: فإن عَيَّنَها وهى ناقِصَةٌ نَقْصًا يَمْنَعُ الإِجْزاءَ، وَجَب عليه ذَبْحُها, كما لو نَذَر ذَبْحَها، ولأنَّ إيجابَها كنَذْرِ هَدْىٍ مِن غيرِ بَهِيمَةِ الأنْعام، يَلْزَمُه الوَفاءُ به، ولا يُجْزِئُه عن الأُضْحِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ في الأَضَاحِى». الحَدِيث. ولكنَّه يَذْبَحُها ويُثابُ على ما يَتَصَدَّقُ به منها, كما يُثابُ على الصَّدَقَةِ بما لا يَصْلُحُ أن يكونَ هَدْيًا، وكما لو أعْتَقَ عن كَفَّارَتِه عَبْدًا لا يُجْزِئُ في الكَفَّارَةِ، إلَّا أنَّه ههُنا لا يَلْزَمُه بَدَلُها؛

لأنَّ الأُضْحِيَةَ في الأصْلِ غيرُ واجِبَةٍ، ولم يُوجَدْ منه ما يوُجِبُها،

٩٬٦٥٤

فإن زَالَ عَيْبُها المانِعُ مِن الإِجْزاءِ، كبُرْءِ المَرِيضَةِ والعَرْجَاءِ، وزَوالِ الهُزالِ، فقال القاضِى: تُجْزِئُ في قِياسِ المَذْهَبِ.

٩٬٦٥٥

وقال أصحابُ الشافعىِّ: لا تُجْزِئُ؛ لأنَّ الاعْتِبارَ بحالِ إيجابها، ولأنَّ الزِّيَادَةَ فيها كانت للمَسَاكِينِ, كما أنَّها لو نَقَصَتْ بعدَ إيجابِها، كان عليهم، ولا يَمْنَعُ كَوْنَها أُضْحِيَةً. ولَنا، أنَّها أُضْحِيَةٌ يُجْزِئُ مثلُها، فأجْزَأتْ, كما لو لم يُوجِبْها إلَّا بعدَ زَوالِ عَيْبِها.

١٣٥٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ذَبَحَ الْوَاجِبَ قَضَاءً) وَصَنَعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ، وَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِهِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيِ الْأُضْحِيَةِ، فَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، (وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ) ؛ لَأَنَّ الْمُحَصِّلَ لِلْفَضِيلَةِ الزَّمَانُ، وَقَدْ فَاتَ،

٨٬٢٧٥

فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَةً فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ ".

[يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ أَوْ تَقْلِيدِهِ أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ] كـ (وَيَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْإِيجَابَ فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ (أَوْ تَقْلِيدِهِ أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ) وَبِهِ قَالَ: النَّوَوِيُّ وَإِسْحَاقُ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ النِّيَّةِ كَاللَّفْظِ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ دَالًّا عَلَى الْمَقْصُودِ، كَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا، وَأَذَّنَ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْكَافِي " النِّيَّةَ،

٨٬٢٧٦

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إِلَّا بِالْقَوْلِ (وَالْأُضْحِيَةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ) كَالْهَدْيِ وَكَالْعِتْقِ،

٨٬٢٧٧

وَكَذَا يَتَعَيَّنُ بِقَوْلِهِ هَذَا لِلَّهِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

فإنْ فاتَ الوَقْتُ، ذبَح الواجِبَ قَضاءً، وسقَط التَّطَوُّعُ.

١٥٬١٤٩

فإذا ذبَح الواجِبَ، كان حُكْمُهْ حُكْمَ أصْلِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يكونُ لَحْمًا يتَصَدَّقُ به، لا أُضْحِيَةً فى الأصحِّ. وَيَتَعَيَّنُ الْهَدْىُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْىٌ. أوْ تَقْلِيدِهِ وَإشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ. وَالأُضْحِيَةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَةٌ.

١٥٬١٥٠

وَلَوْ نَوَى حَالَ الشِّرَاءِ، لَمْ تَتَعَيَّنْ بِذَلِكَ. ويتَعَيَّنُ الهَدْىُ بقولِه: هذا هَدْىٌ. أو بتَقْلِيدِه وإشْعارِه مع النِّيَّةِ. والأُضْحِيَةُ بقولِه: هذه أُضْحِيَةٌ.

١٥٬١٥١

وكذلك قولُه: هذا للَّهِ. ونحوُه مِن ألْفاظِ النَّذْرِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

١٥٬١٥٢

وقال فى «الكافِى»: إنْ قلَّدَه أو أشْعَرَه، وجَب, كما لو بنَى مَسْجِدًا وأَذَّنَ للصَّلاةِ فيه. ولم يذْكُرِ النِّيَّةَ. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. قال الزّرْكَشِىُّ: خالَفَ أبو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

محمدٍ الأصحابَ؛ فقال بوُجُوبِه جازِمًا به.

١٥٬١٥٣

[وقال: لا يُتابَعُ المُصَنِّفُ على كوْنِ ذلك المذهبَ]. وقطَع فى «المُحَرَّرِ»، أنَّه لا يتَعَيَّنُ ذلك إلَّا بالقَوْلِ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ المَعْروفُ.

١٥٬١٥٤

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيلَ: أو بالنِّيَّةِ فقط.

١٥٬١٥٥

وقيلَ: مع تَقْلِيدٍ وإشْعارٍ. قال فى «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ.

١٥٬١٥٦

يعْنِى قوْلَه: وقيلَ: أو بالنِّيَّةِ فقط. إذْ ظاهِرُ ذلك أنَّه لا يتَعيَّنُ إلَّا بالنِّيَّةِ، فلا يتَعَيَّنُ بالتَّقْلِيدِ والإِشْعارِ مع النِّيَّةِ، على هذا القَوْلِ، ولا بقَوْلهِ: هذا هَدْىٌ وأُضْحِيَةٌ. وهو كما قال فى «الفُروعِ»؛

١٥٬١٥٧

فإنَّ هذا القَوْلَ هو احْتِمالٌ لأبى الخَطَّابِ، ويأْتِى قريبًا، ولم يذْكُرْ وَإِذَا تَعَيَّنَتْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا، إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا.

لفْظَةَ «فقط» فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، ولا فى غيرِها.

١٥٬١٥٨

وقال فى «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»: إذا أوْجَبَها بلَفْظِ الذَّبْحِ، نحو: للَّهِ علىَّ ذَبْحُها. لَزِمَه ذَبْحُها وتَفْرِيقُها على الفُقراءِ. وهو مَعْنَى قوْلِه فى «عُيُونِ المَسائلِ»: لو قال: للَّهِ عَلىَّ ذَبْحُ هذه الشَّاةِ، ثم أتْلَفَها، ضَمِنَها؛ لبَقاءِ المُسْتَحِقِّ لها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويتعين الهدي بقوله: هذا هدي أو تقليده وإشعاره مع النية. والأضحية بقوله: هذه أضحية. ولو نوى حال الشراء لم يتعين بذلك) .

٤٬٩٢٣

أما تعين الهدي بقوله: هذا هدي فلأنه لفظ يقتضي الإيجاب فوجب أن يترتب عليه مقتضاه كلفظ الوقف.

٤٬٩٢٤

وأما تعينه بتقليده وإشعاره مع النية فلأن ذلك بمنزلة ما لو بنى مسجداً وأذن للناس في الصلاة فيه.

٤٬٩٢٥

وأما تعين الأضحية بقوله: هذه أضحية فلما تقدم في الهدي.

٤٬٩٢٦

وأما عدم تعين الهدي والأضحية بنية ذلك حال الشراء فلأن جعلها المشتري هدياً أو أضحية إزالة ملك على وجه القربة فلم تؤثر النية المقارنة للشراء فيه كالعتق والوقف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.