فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وهل له اسْتِرْجَاعُ هذا العاطِبِ والمَعِيبِ؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهُما، له اسْتِرْجاعُه إلى مِلْكِه، فيَصْنَعُ به ما شاءَ. هذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ. ورَواه ابنُ المُنْذِرِ عن أحمدَ، والشافعىِّ، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْى. ونَحْوُه عن عَطاء؛ لأنَّه إنَّما عَينَّهَ عمّا في ذِمَّتِه،

٩٬٧٤٧

فإذَا لم يَقَعْ عنه عادَ إلى صاحِبهِ، كمَن أخْرَجَ زَكاتَه، فبانَ أنَّها غيرُ واجِبَةٍ.

٩٬٧٤٨

وقال مالكٌ: يَأْكُلُ، ويُطْعِمُ مَن أحَبَّ مِن الأغْنِياء والفُقَراءِ، ولا يَبِيعُ منه شَيْئًا. ولَنا، ما روَى سعيدٌ بإسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّه قال: إذا أهْدَيْتَ هَدْيًا واجِبًا فعَطِبَ، فانْحَرْه، ثم كُلْه إن شِئْتَ، وأهْدِه إن شِئْتَ، وبِعْه إن شِئْتَ وتَقَوَّمْ به في هَدْىٍ آخَرَ. ولأنَّه متى كان له أن يَأْكُلَ ويُطْعِمَ الأغْنِياءَ، كان له بَيْعُه؛ لأنَّه مِلْكُه. والثانيةُ، لا يَرْجِعُ المُعَيَّنُ إلى مِلْكِه؛ لأنَّه قد تَعَلَّقَ به حَقُّ الفُقَراءِ بتَعْيينِه، فلَزِمَ ذَبْحُه، كما لو عَيَّنَه بنَذْرِه ابْتداءً.

فصل: فإن عَيَّنَ مَعِيبًا عَمّا في ذِمَّتِه، لم يُجْزِئْه، ويَلْزَمُه ذَبْحُه على قِياسِ قَوْلِه في الأُضْحِيَةِ، إذا عَيَّنَهَا مَعِيبَةً لَزِمَه ذَبْحُها، ولم يُجْزِئْه.

٩٬٧٤٩

وإن عَيَّنَ صَحِيحًا فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ بغَير تَفْرِيطِه، لم يَلْزَمْه أكثرُ مِمّا كان واجِبًا في الذِّمَّةِ؛ لأنَّ الزَّائِدَ لم يَجِبْ في الذِّمَّةِ، وإنَّما تَعَلَّقَ بالعَيْنِ، فسَقَطَ بتَلَفِها، كأصْلِ الهَدْى إذا لم يَجِبْ بغيرِ التَّعْيينِ.

٩٬٧٥٠

وإذا أتْلَفَه، أو تَلِفَ بتَفْرِيطِه، لَزِمَه مثلُ المُعَيَّنِ إن كان زائِدًا عمّا في الذِّمَّة؛ لأنَّ الزَّائِدَ تَعَلَّقَ به حَقُّ اللَّهِ تَعالَى،

٩٬٧٥١

فإذا فَوَّتَه لَزِمه ضمانُه، كالهَدْى المُعَيَّنِ ابْتِداءً. ١٣٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهَا) لِأَنَّ عَلَيْهِ دَمًا سَلِيمًا، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ، وَكَمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ مَكِيلًا فَتَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ، انْفَسَخَ الْبَيْعُ، وَعَادَ الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّتِهِ، وَيَلْزَمُهُ أَفْضَلُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ إِنْ كَانَ تَلَفُهُ بِتَفْرِيطِهِ،

٨٬٣٢١

فَلَوْ وَلَدَتْ فَهَلْ يَتْبَعُهَا الْوَلَدُ كَمَا تَبِعَهَا ابْتِدَاءً فَيَبْطُلُ التَّعْيِينُ فِيهِ أَوْ لَا، لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الْأُمِّ لِمَعْنًى اخْتَصَّ بِهَا؛ فِيهِ وَجْهَانِ. (وَهَلْ لَهُ اسْتِرْجَاعُ هَذَا الْعَاطِبِ، وَالْمَعِيبِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " أَصَحُّهُمَا: لَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ ذَلِكَ إِلَى مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِتَعْيِينِهِ فَلَزِمَهُ ذَبْحُهُ، كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ بِنَذْرِهِ ابْتِدَاءً.

وَالثَّانِيَةُ: لَهُ اسْتِرْجَاعُهُ إِلَى مُلْكِهِ، فَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَيَّنَهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ،

٨٬٣٢٢

فَإِذَا لَمْ يَقَعْ عَنْهُ، عَادَ إِلَى صَاحِبِهِ، كَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاةً، فَبَانَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ

الإنصافالمرداوي

وهل له اسْتِرْجاعُ هذا العاطِبِ والمَعِيبِ -أى إلى مِلْكِه- على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ إحْداهما، ليس له اسْتِرجاعُه إلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِلْكِه إذا كان مُعَيَّنًا؛ لأنَّه قد تعَلَّقَ به حقُّ الفُقَراءِ. وهذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: ليس له اسْتِرْجاعُه على الأصحِّ. وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، [و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، له اسْتِرْجاعُه إلى مِلْكِه، فيَصْنَعُ به ما شاءَ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «الفائِق». واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ أبى مُوسى. قالَه الزَّرْكَشِىُّ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»،

١٥٬٢٣٧

وَكَذَلِكَ إِنْ ضَلَّتْ فَذَبَحَ بَدَلَهَا ثُمَّ وَجَدَهَا.

و «المُنْتَخَبِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٧٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.