فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٨٤المقنعالحنابلةج ٣ ص ٢٦٧ج ٣ ص ٢٦٧

وَيُسَنُّ إِشْعَارُ الْبَدَنَةِ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَيُقَلِّدَهَا وَيُقَلِّدَ الْغَنَمَ النَّعْلَ وَآذَانَ الْقِرَبِ وَالْعُرَى

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسَنُّ إشْعارُ البَدَنَةِ (١) ، وهو أن يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِها حتى يَسِيلَ الدَّمُ، ويُقَلِّدُها، ويُقَلِّدُ الغَنَمَ النَّعْلَ وآذانَ القِرَبِ والعُرَى) يُسَنُّ تَقْلِيدُ الإبِلِ والبَقَرِ، وإشْعارُها، وهو أن يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامها الأَيْمَنَ حتى يُدْمِيَها، في قَوْلِ أهْلِ العِلْمِ.

٩٬٧٦٥

وقال أبو حنيفةَ: هذا مُثْلَةٌ غيرُ جائِزٍ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن تَعْذِيبِ الحَيَوانِ . ولأنَّه إيلامٌ، فهو كقَطْع عُضْوٍ منه.

٩٬٧٦٦

وقال مالك: إن كانتِ البَقَرَةُ ذاتَ سَنامٍ، فلا بَأْسَ بإشْعارِها، وإلَّا فلا. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالت: فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم أشْعَرَها وقَلَّدَها. مُتَّفَقٌ عليه . وفَعَلَه الصَّحَابَةُ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه على عُمُومِ ما احْتَجُّوا به، ولأنَّه إيلامٌ لغَرَضٍ صَحِيحٍ، فجازَ، كالكَىِّ، والوَسْمِ، والحِجامَةِ. وفائِدَتُه أن لا تَخْتَلِطَ بغيرِها،

٩٬٧٦٧

وأن يَتَوَقَّاهَا اللِّصُّ، ولا يَحْصُلُ ذلك بالتَّقْلِيدِ بمُفْرَدِه؛ لأنَّه يَحْتَمِل أن يَنْحَلَّ وَيَذْهَبَ. وقِياسُهم يَنْتَقِضُ بالكَىِّ. ويُشْعِرُ البَقَرَةَ، لأنَّها مِن البُدْنِ، فتُشْعَرُ كذَاتِ السَّنَامِ.

٩٬٧٦٨

أمَّا الغَنَمُ فلا يُسَنُّ إشْعارُها؛ لأنَّها ضَعِيفَة، وصُوفُها وشَعَرُها يَسْتُرُ مَوْضِعَ إشْعارِها. إذا ثَبَت هذا، فالسُّنَّةُ الإِشْعارُ في صَفْحَتِها اليُمْنَى. وبهذا قال الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ.

٩٬٧٦٩

وقال مالِكٌ، وأبو يُوسُفَ: بل يُشْعِرُها في صَفْحَتِها اليُسْرَى. وعن أحمدَ مثلُه؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ فَعَلَه. ولَنا، ما روَى ابنُ عباس، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى بذِى الحُلَيْفَةِ، ثم دَعَا ببَدَنَةٍ وأشْعَرَها مِن صَفْحَةِ سَنَامِها الأيْمَنِ، وسَلَتَ الدَّمَ عنها بيَدِه. رَواه مسلمٌ .

٩٬٧٧٠

وأمَّا ابنُ عُمَرَ فقد رُوِى عنه كمَذْهَبِنا. رَواه البخارىُّ . ثم فِعْلُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أوْلَى مِن فِعْلِ ابنِ عُمَرَ بغيرِ خِلافٍ، ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُعْجِبُه التَّيَمُّنُ في شَأْنِه كُلِّه .

٩٬٧٧١

وإذا ساقَ الهَدْى مِن قِبَلِ المِيقاتِ، استُحِبَّ إشعارُه وتَقْلِيلُده مِن المِيقاتِ؛ لحَدِيث ابنِ عباسٍ.

٩٬٧٧٢

وإن كانت غَنَمًا اسْتُحِبَّ أن يُقَلِّدَها نَعْلًا، أو آذانَ القِرَبِ، أو عِلاقَةَ إداوَةٍ، أو عُرْوَةً.

٩٬٧٧٣

وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ: لا يُسَنُّ تَقْلِيدُ الغَنَمِ؛ لأنَّه لو كان سُنَّةً لنُقِلَ كما نُقِلَ في الإِبِلِ. ولَنا، ما رُوِى أنَّ عائِشَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالت: كُنْتُ أفْتِلُ القَلائِدَ للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-[فيُقَلِّدُ الغَنَمَ ويُقِيمُ في أهْلِه حَلالًا. وفى لَفْظٍ: كُنْتُ أفْتِلُ قَلائِدَ الغَنَمِ للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-]. رَواه البخارىُّ . ولأنَّه إذا سُنَّ تَقْلِيدُ الإبِلِ مع أنَّه يُمْكِنُ تَعْرِيفُها بالإشْعارِ، فالغَنَمُ أوْلَى.

٩٬٧٧٤

وإن تَرَك التَّقْلِيدَ والإِشْعارَ فلا شئَ عليه؛ لأنَّه غيرُ واجِبٍ. ١٣٧٠ - مسألة: (وإذا نَذَرَ هَدْيًا مُطْلَقًا، فأقَلُّ ماْ يُجْزِئُه شاةٌ، أو سُبْعُ بَدَنَةٍ) أو بَقَرَةٍ؛ لأنَّ المُطْلَقَ في النُّذُورِ يُحْمَلُ على المَعْهُودِ الشَّرْعِىِّ، والهَدْىُ الواجِبُ في الشرعِ إنَّما هو مِن النَّعَمِ، وأقَلُّه ما ذَكَرْناه، فحُمِلَ عليه؛ ولهذا لَمّا قالَ اللَّهُ تَعالَى في المُتْعَةِ:{فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}. حُمِلَ على ما قُلْنَا.

٩٬٧٧٥

فإنِ اخْتارَ إخْراجَ بَدَنَةٍ كامِلَةٍ فهو أفْضَلُ، وهل تكونُ كُلُّها واجِبَةً؟ على وَجْهَيْنِ، ذَكَرْنَاهُما في بابِ الفِدْيةِ. ١٣٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسَنُّ إِشْعَارُ الْبَدَنَةِ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَيُقَلِّدَهَا) . هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ:«فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيُشْعَرُ الْبَقَرُ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْبُدْنِ، وَلِأَنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، فَهُوَ كَالْكَيِّ. وَفَائِدَتُهُ أَنَّهَا تُعْرَفُ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ، وَيَتَوَقَّاهَا اللِّصُّ،

٨٬٣٣٥

بِخِلَافِ التَّقْلِيدِ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ، أَوْ عُرْوَةٍ فَيَنْحَلُّ وَيُذْهَبُ. وَالْمُرَادُ بِصَفْحَةِ السَّنَامِ: الْيُمْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ، أَوْ مَحِلُّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ،

٨٬٣٣٦

وَعَنْهُ: الْيُسْرَى، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،

٨٬٣٣٧

وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

٨٬٣٣٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْعَرُ غَيْرُ السَّنَامِ،

٨٬٣٣٩

وَفِي " الْفُصُولِ " عَنْ أَحْمَدَ خِلَافُهُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُوقَ حَتَّى يُشْعِرَهُ، وَيُجَلِّلَهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ (وَيُقَلِّدَ الْغَنَمَ النَّعْلَ وَآذَانَ الْقِرَبِ وَالْعُرَى) لِقَوْلِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهَا هَدْيٌ فَسُنَّ تَقْلِيدُهَا كَالْإِبِلِ بَلْ أَوْلَى إِذْ لَيْسَ لَهَا مَا يُعْرَفُ بِهِ.

٨٬٣٤٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِعَدَمِ نَقْلِهِ، وَلِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ، وَالشَّعَرُ يَسْتُرُ مَوْضِعَهُ. قَالَ أَحْمَدُ: الْبُدْنُ تُشَعَّرُ وَالْغَنَمُ تُقَلَّدُ.

[نَذْرُ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ]

الإنصافالمرداوي

ويُسَنُّ إشْعارُ البَدَنَةِ، فيَشُقُّ صَفْحَةَ سَنامِها حتى يسِيلَ الدَّمُ.

١٥٬٢٤٨

وكذا مالا سَنَامَ له مِنَ الإِبلِ. وهذا بلا نِزاعٍ، والأَوْلَى أنْ يَكونَ الشَّقُّ فى صَفْحَةِ سَنامِها اليُمْنَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.

١٥٬٢٤٩

وعنه، الشَّقُّ مِنَ الجانبِ الأَيْسَرِ أوْلَى.

١٥٬٢٥٠

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخِيَرَةُ. وأطْلقَهُنَّ فى «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

١٥٬٢٥١

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْعِرُ غيرَ السَّنامِ، وهو ظاهِرُ كلامِ غيرِه.

١٥٬٢٥٢

وقال فى «الكافِى»: يجُوزُ إشْعارُ غيرِ السَّنامِ. وذكَرَه فى «الفُصولِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عن أحمدَ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أنَّه لا يُشْعِرُ غيرَ الإِبِلِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.

١٥٬٢٥٣

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاويَيْن»، و «الفَائقِ»،

١٥٬٢٥٤

وغيرِهم: ويُسَنُّ إشْعارُ مَكانِ ذلك مِنَ البَقَرِ. ويُقَلِّدُها ويُقَلِّدُ الغَنَمَ النَّعْلَ وآذانَ القِرَبِ والعُرَى. هذا المذهبُ. يعنى، أنَّه يُسْتَحَبُّ تقْلِيدُ الهَدْى كلِّه، مِنَ الإِبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ. نصَّ عليه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ». وجزَم به فى «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «المُنْتَخَبِ»: يُقَلِّدُ الغنَمَ فقط. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّرْغِيبِ»،

١٥٬٢٥٥

وَإذَا نَذَرَ هَدْيًا مُطْلَقًا، فَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ شَاةٌ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ.

و «التَّلْخيصِ»: تقْلِيدُ البُدْنِ جائِزٌ.

١٥٬٢٥٦

وقال الإِمامُ أحمدُ: البُدْنُ تُشْعَرُ، والغنَمُ تُقَلَّدُ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا يَنْبَغِى أنْ يسُوقَه حتى يُشْعِرَه. ويُجَلِّلَه بثَوْبٍ أبيَضَ، ويُقلِّدَه نعْلًا أو عِلاقَةَ قِرْبَةٍ.

١٥٬٢٥٧

وإِذا نذَر هَدْيًا مُطْلَقًا، فأقَلُّ ما يجْزِئُهْ شاةٌ، أو سُبْعُ بَدَنَةٍ.

١٥٬٢٥٨

وكذا سُبْعُ بقَرَةٍ. وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ لو ذبَح بَدَنَةً، فالصَّحيحُ وُجوبُها كلِّها. قدَّمه فى «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

١٥٬٢٥٩

وقيل: الواجِبُ سُبْعُها فقط، والباقِى له أكْلُه والتَّصَرُّفُ فيه. وهما احْتِمالان مُطْلقان فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وهما وَجْهان مُطْلَقان فى «المُذْهَبِ»، و «الفائقِ». وتقدَّم نظِيرُها فى آخِرِ بابِ الفِدْيَةِ، عندَ قوْلِه: وكلُّ هَدْىٍ ذكَرْناه يُجْزِئُ فيه شاةٌ، أو سُبْعُ بدَنَةٍ. وذكَرْنا

١٥٬٢٦٠

فائِدَةَ الخِلاف هناك. وإنْ نَذَرَ بَدَنَةً، أَجْزَأَتْهُ بَقَرَة.

١٥٬٢٦١

فَإن عَيَّنَ بِنَذْرِهِ، أَجْزأَهُ مَا عَيَّنَهُ، صَغِيرًا كَانَ أو كبِيرًا، مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِه، وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إِلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ، إِلَّا أنْ يُعَينهُ بِمَوْضِعٍ سِوَاهُ.

١٥٬٢٦٢

وإذا نذَر بدَنَةً، أَجْزَأَتْه بقَرَةٌ. إذا نذَرَ بدَنَةً، فتارَةً يَنْوِى، وتارةً يُطْلِقُ،

١٥٬٢٦٣

فإنْ نوَى، فقال القاضى وأصحابُه: يَلْزَمُه ما نوَاه. وجزَم به فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه.

١٥٬٢٦٤

وإنْ أطْلَقَ، ففى إجْزاءِ البقَرَةِ رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ»؛ إحْداهما، تُجْزِئُ مُطْلَقًا. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ» وغيرِه. واخْتارَه المُصَنِّفُ. ونصَرَه القاضى وأصحابُه. وقدَّمه فى «التَّلْخيصِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُجْزِئُ البقَرَةُ إلَّا عندَ تعَذُّرِ الإبلِ؛ لأنَّها بَدَلٌ عنه. وتقدَّم نِظيرُ ذلك،

١٥٬٢٦٥

عندَ قوْلِه: ومَن وَجَبَتْ عليه بَدَنَة، أجْزَأتْهُ بقَرَةٌ. فى آخِرِ بابِ الفِدْيَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويسن إشعار البدنة فيشق صفحة سنامها حتى يسيل الدم ويقلدها ويقلد الغنم النعل وآذن القرب والعري) .

٤٬٩٦٩

أما مسنونية إشعار البدنة وتقليدها فلما روت عائشة رضي الله عنها قالت:«فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها» متفق عليه. وروى ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة ثم دعى ببدنة وأشعرها من صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها بيده» رواه مسلم.

ومراد المصنف رحمه الله بالبدنة الإبل والبقر؛

٤٬٩٧٠

أما الإبل فلحديث ابن عباس؛

٤٬٩٧١

وأما البقر فلأنها من البدن فسن إشعارها وتقليدها كالإبل.

٤٬٩٧٢

وأما قول المصنف رحمه الله فيشق صفحة سنامها فبيان لصفة الإشعار.

٤٬٩٧٣

وأما مسنونية تقليد الغنم فلأن عائشة رضي الله عنها قالت:«كنت أفتل قلائد الغنم للنبي صلى الله عليه وسلم» رواه البخاري.

ولأنه هدي فاستحب تقليده كالإبل.

ولأنه إذا سن تقليد الإبل مع إمكان معرفتها بالإشعار فالغنم أولى.

٤٬٩٧٤

وفي ذكر المصنف رحمه الله الإشعار والتقليد في البدنة والتقليد فقط في الغنم إشعار بأنه لا يسن إشعار الغنم وهو صحيح؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.