وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ وَدَخَلَ الْعَشْرُ،
الشروح عليها
مسألة: (ومَن أرادَ أن يُضَحِّىَ، فدَخَلَ العَشْرُ، فلا يَأْخُذْ مِن شَعَرِه ولا بَشَرَتِه شَيْئًا) حتى يُضَحِّىَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ) أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ (وَدَخَلَ الْعَشْرُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرَتِهِ) وَظُفْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومَن أرَادَ أنْ يُضَحِّىَ، فدَخَل العَشْرُ، فلا يَأْخُذْ مِن شَعَرِه ولا بَشَرَتِه شيئًا. اخْتلفَتْ عِبارَةُ الأصحابِ فى ذلك، فقال فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم، كما قال المُصَنِّفُ، فظاهِرُه إدْخالُ الظفرِ وغيرِه مِنَ البَشَرَةِ. وصرَّح فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، بذِكْرِ الشَّعَرِ، والظُّفْرِ، والبَشَرَةِ.
وقال فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «ابنِ رَجَبٍ»، وغيرِهم: لا يأْخُذُ شَعَرًا ولا ظُفْرًا. فظاهِرُه الاقْتصِارُ على الشَّعَرِ والظُّفْرِ، ولم أرَ فى ذلك خِلافًا. فلعَل مَن خَص الشعَرَ والظفْرَ، أرادَ ما فى مَعْناهُما، أو أن الغالِبَ أنَّه لا يُؤخَذُ غيرُهما، واقْتَصرُوا على الغالِبِ.
قال: (ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره وبشرته شيئاً. وهل ذلك حرام؟ على وجهين) .
أما عدم أخذ من أراد أن يضحي فدخل العشر شيئاً من شعره وبشرته حتى يضحي فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئاً حتى يضحي».
وأما حرمة ذلك ففيه وجهان:
أحدهما: لا يحرم
ويكره: أما عدم الحرمة فلقول عائشة رضي الله عنها: «كنت أفتل قلائد الهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي».
وأما الكراهة فلأن أدنى أحوال النهي الكراهة.
والثاني: يحرم وحكاه ابن المنذر عن أحمد رحمه الله عليه لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئاً حتى يضحي».
ومقتضى النهي التحريم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.