فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٩٧المقنعالحنابلةج ٣ ص ٢٧٣ج ٣ ص ٢٧٣

وَالْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَالْمَشْرُوعُ أَنْ يَذْبَحَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال ابنُ أبى مُوسَى: يُسْتَحَبُّ أن يَحْلِقَ رَأسَه عَقِيبَ الذَّبْحِ. ولم يَذْكُرْ له وَجْهًا، واللَّهُ أعْلَمُ، ولَعَلَّه لَمَّا كان مَمْنُوعًا منه قبلَ الذَّبْحِ، اسْتُحِبَّ له ذلك، كالمُحْرِم. (فصل) : قال، رَضِىَ اللَّهُ عنه: (والعَقِيقَة سُنَّةٌ مَؤَكَّدَةٌ) العَقِيقَةُ: الذَّبِيحَةُ التى تُذْبَحُ عن المَوْلُودِ.

٩٬٨٢٦

وقيلَ: هى الطَّعامُ الذى يُصْنَعُ ويُدْعَى إليه مِن أجْلِ المَوْلُودِ. قال أبو عُبَيْدٍ : العَقِيقَةُ الشَّعَر الذى على المَوْلُودِ، وجَمْعُها عَقَائِقُ،

تعليق

ثم إنَّ العَرَبَ سَمَّتِ الذَّبِيحَةَ عندَ حَلْق شَعَرِ المَوْلُودِ عَقِيقَةً على عادَتِهم في تَسْمِيَةِ الشئِ باسْمِ سَبَبِه أو ما يُجاوِرُه، ثم اشْتُهِرَ ذلك حتى صارَ مِن الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ، بحيثُ لا يُفْهَمُ مِن العَقِيقَةِ عندَ الإطْلاقِ إلَّا الذَّبِيحَةُ.

٩٬٨٢٧

وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: أنْكَرَ أحمدُ هذا التَّفْسِيرَ،

٩٬٨٢٨

وقال: إنَّما العَقِيقَةُ الذَّبْحُ نَفْسُه. ووَجْهُه أنَّ أصْلَ العَقِّ القَطْعُ، ومنه عَقَّ وَالِدَيْه، إذا قَطَعَهما. والذَّبْحُ قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِئِ والوَدَجَيْنِ. والعَقِيقَةُ سُنَّةٌ في قولِ عامَّةِ أهْلِ العلمِ؛ منهم ابنُ عباسٍ، وابنُ عُمَرَ، وعائشةُ، وفُقَهاءُ التَّابِعِينَ، وأئِمَّةُ الأمْصَارِ.

٩٬٨٢٩

وقال أصحابُ الرَّأْى: ليست سُنَّةً، وهى مِن أمْرِ الجاهِليَّة؛ لِما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن العَقِيقَةِ، فقال:«إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ». فكأنَّه كَرِهَ الاسْمَ، وقال:«مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ، فَأحب أنْ يَنْسُكَ عَنْهُ، فَلْيَفْعَلْ». رَواه مالكٌ في «المُوَطَّإِ».

٩٬٨٣٠

وقال الحسنُ، وداودُ: هى واجِبَةً. ورُوِىَ عن بُرَيْدَةَ، أنَّ الناسَ يُعْرَضُونَ عليها كما يُعْرَضُونَ على الصَّلواتِ الخَمْسِ؛ لِما روى سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:«كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، ويُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأسُهُ». وعن أَبي هُرَيْرَةَ مثلُه . قال أحمدُ: إسْنادُه جَيِّدٌ. وروَى حَدِيثَ سَمُرَةَ الأثْرَمُ، وأبو داودَ. وعن عائشةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَرَهُم عن الغُلامِ بشَاتَيْن مكافِئَتَيْن، وعن الجارِيَة بشاةٍ .

وظاهِرُ الأمْرِ الوُجُوبُ. ولَنا على أنها مُسْتَحَبَّة، هذه الأحادِيثُ، وعن أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:«عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَة شَاةٌ». وفى لَفْظٍ:«عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَة شَاةٌ». رَواه أبو داودَ . وقد دَلَّ على اسْتِحْبابِها الإِجْماعُ. قال أبو الزِّنادِ: مِن أمْرِ الناير كانُوا يَكْرَهُونَ تَرْكَه.

٩٬٨٣١

وقال أحمدُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: العَقِيقَة سُنَّةٌ عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد عَقَّ عن الحَسنِ والحسينِ، وفَعَلَه أصحابُه.

٩٬٨٣٢

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ» وهو إسْنادٌ جَيِّدٌ يَرْوِيه أبو هُرَيْرَةَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

٩٬٨٣٣

ومَن جَعَلَها مِن أمْرِ الجاهِلِيَّة، فهو لأنَّ هذه الأخْبارَ لم تَبْلُغْه. والدَّلِيلُ على عَدَمِ وُجُوبِها، ما احْتَجَّ به أصحابُ الرَّأْى مِن الخَبَرِ، وما رُوِى فيها مِن الأخْبارِ مَحْمُولَة على تَأْكِيدِ الاسْتِحْبابِ، جَمْعًا بينَ الأخْبَارِ، فإنَّه أوْلَى مِن التَّعَارُضِ، ولأنَّها ذَبِيحَة لسُرُورٍ حادِثٍ، فلم تَكُنْ واجِبَةً، كالوَلِيمَةِ.

فصل: وهى أفْضَلُ مِن الصَّدَقَةِ بقِيمتِها. نَصَّ عليه أحمدُ، قال: إذا لم يَكُنْ عندَه ما يَعُقُّ، فاسْتَقْرَضَ، رَجَوْتُ أن يُخْلِفَ اللَّه عليه، أحْيَا سُنَّةً. قال [ابنُ المُنْذِرِ: صَدَقَ] أحمدُ، إحْياءُ السُّنَنِ واتِّباعُها أفْضَلُ. وقد وَرَد فيها مِن تَأْكِيدِ الأحَادِيثِ التى رَوَيْناها ما لم يَرِدْ في غيرِها.

١٣٧٨ - مسألة: (عن الغُلامِ شَاتان، وعن الجارِيَةِ شاةٌ) يُرْوَى ذلك عن ابنِ عباسٍ، وعائشةَ. وهو قولُ أكثرَ القَائِلِينَ بها؛ منهم الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ. وكان ابنُ عُمَرَ يقولُ: شاةٌ شاةٌ عن الغُلامِ والجارِيَةِ . لِما رُوِىَ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَقَّ عن الحَسنِ شاةً، وعن الحسينِ شاةً. رَواه أبو داودَ . وكان الحسنُ، وقَتَادَةُ، لا يَرَيَان عن الجارِيَة عَقِيقَةً، لأنَّ العَقِيقَةَ شُكْرٌ للنِّعْمَةِ الحاصِلَةِ بالوَلَدِ، والجارِيَةُ لا يَحْصُلُ بها سُرُورٌ، فلا يُشْرَعُ لها عَقِيقَةٌ.

ولَنا، حَدِيثُ عائشةَ، وأُمِّ كُرْزٍ، وما رَوَوْه مَحْمُولٌ على الجَوازِ. إذا ثَبَت هذا، فيُسْتَحَبُّ أن تكونَ الشَّاتَانِ مُتَمَاثِلَتَيْن؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «شَاتَانِ مُكافِئَتَانِ». وفى رِوَايةٍ:«مِثْلَانِ». قال أحمدُ: يَعْنِى مُتَقَاربَتَيْن، أو مُتَسَاوِيَتَيْن؛ لِما جاءَ مِن الحَدِيثِ فيه.

٩٬٨٣٤

ويَجُوزُ فيها الذَّكَرُ والأُنْثَى؛ لأنَّه رُوِى في حديثِ أُمِّ كُرْزٍ، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقولُ:«عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافئتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَة شَاةٌ، وَلَا بَأْسَ أن تَكونَ ذُكُورًا أوْ إنَاثًا». رَواه سعيدٌ، وأبو داودَ . والذَّكَرُ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَقَّ عن الحسنِ والحسينِ بكَبْشٍ كَبْشٍ، وضَحَّى بكَبْشَيْنِ. والعَقِيقَةُ تَجْرِى مَجْرَى الأُضْحِيَةِ. والأفْضَلُ في لَوْنِها البَياضُ.

٩٬٨٣٥

ويُسْتَحَبُّ اسْتِحْسانُها واسْتِسْمَانُها واسْتِعْظَامُها؛ لِما ذَكَرْنا في الأُضْحِيَةِ؛ لأنَّها تُشْبِهُهَا.

٩٬٨٣٦

فإن خالَفَ ذلك، أو عَقَّ بكَبْش واحِدٍ، أجْزَأ؛ لِما رَوَيْنا مِن حَدِيثِ الحسنِ والحسينِ. ١٣٧٩ - مسألة: (وتُذْبَحُ يومَ سابِعِه، ويُحْلَقُ رَأْسُه، ويُتَصَدَّقُ بوَزْنه وَرِقًا. فإن فاتَ، ففى أربَعَ عَشْرَةَ، فإن فاتَ، ففى إحْدَى وعِشْرِينَ) السُّنَّةُ أن تُذْبَحَ العَقِيقَةُ يومَ السَّابعِ، لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ سَمُرَةَ. قال شيخُنا : ولا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ أهلِ العِلْمِ القَائِلِينَ بمَشْرُوعِيَّتِها في اسْتِحْبابِ ذَبْحِها يومَ السابِعِ.

٩٬٨٣٧

ويُسْتَحَبُّ أن يُحْلَقَ رَأسُ الصَّبِىِّ يَومَ السابعِ، ويُسَمَّى، لحَدِيثِ سَمُرَةَ،

٩٬٨٣٨

وأن يُتَصَدَّقَ بوَزْنِ شَعَرِه مِن الفِضَّةِ؛ لِما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال لفاطِمَةَ، لَمّا وَلَدَتِ الحَسَنَ: «احْلِقِى رَأسَهُ، وَتَصَدَّقِى بوَزْنِ شَعَرِهِ فِضَّةً عَلَى المَسَاكِينِ والأوْفاضِ ». يَعْنِى أهْلَ الصُّفَّةِ. رَواه الإِمامُ أحمدُ . وروَى سعيدٌ في «سُنَنِه» عن محمدِ بنِ علىٍّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عقَّ عن الحسنِ والحسينِ بكَبْشٍ كَبْشٍ، وأنَّه تَصَدَّقَ بوَزْنِ شُعُورِهما وَرِقًا،

٩٬٨٣٩

وأنَّ فاطِمَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، كانت إذا وَلَدَتْ وَلَدًا حَلَقَتْ شَعَرَه، وتَصدَّقَتْ بوَزْنِ شَعَرِه وَرِقًا .

٩٬٨٤٠

وإن سَمَّاه قبلَ السّابع، فحَسنٌ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«وُلِدَ لِىَ اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أبِى إبْرَاهِيمَ». والغُلامُ الذى جاءَ به أنَسُ بنُ مالكٍ، فحنَّكَه، وسَمَّاه عبدَ اللَّهِ .

٩٬٨٤١

ويُسْتَحَبُّ أن يُحْسِنَ اسْمَه؛ لأنَّه رُوىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:«إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ». رَواه أبو داودَ .

٩٬٨٤٢

وقال عليه الصلاةُ والسلامُ:«أحبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّه، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ». رَواه مسلمٌ . وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ورُوِىَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه قال: أحَبُّ الأسمَاءِ إلى اللَّهِ أسْماءُ الأنْبياءِ.

٩٬٨٤٣

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «تَسَمَّوْا بِاسْمِى، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى». وفى رِوايَةٍ:«لَا تَجْمعُوا بَيْنَ اسْمِى وكُنْيَتى».

فصل: فإن فاتَ الذَّبْحُ في السابعِ، ففى أَرْبَعَ عَشْرَةَ،

٩٬٨٤٤

فإن فاتَ، ففى إحْدَى وعِشْرِينَ. وهذا قولُ إسحاقَ؛ لأنَّه رُوِى عن عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها. والظاهِرُ أنَّها لا تَقُولُه إلَّا تَوْقِيفًا.

٩٬٨٤٥

فإن ذَبَح قبلَ ذلك أو بعدَه، أجْزَأَ؛ لحُصُولِ المَقْصُودِ بذلك.

٩٬٨٤٦

فإن تجاوَزَ إحْدَى وعشرين، احْتَمَلَ أن يُسْتَحَبَّ في كلِّ سابعٍ، فيَجْعَلَه في ثمانٍ وعِشْرِينَ،

٩٬٨٤٧

فإن لم يَكُنْ، ففى خَمْس وثَلاثِينَ، وعلى هذا، قِياسًا على ما قَبْلَه، واحْتَمَلَ أن يَجُوْزَ في كلِّ وَقْتٍ، لأنَّ هذا قَضاءُ فائِتٍ، فلم يَتَوَقف، كقَضَاءِ الأُضْحِيَةِ وغيرِها.

٩٬٨٤٨

فإن لم يَعُقَّ أصْلًا، فبَلَغَ الغُلامُ وكَسَب، فقد سُئِلَ أحمدُ عن هذه المسألةِ، فقال: ذلك على الوَالِدِ. يَعْنِى لا يَعُقُ عن نَفْسِه؛ لأنَّ السُّنَّةَ في حَقِّ غيرِه.

٩٬٨٤٩

وقال عَطاءٌ، والحسنُ: يَعُقُّ عن نَفْسِه؛ لأنَّها مَشْرُوعَةٌ عنه، ولأنَّه مُرْتَهَنٌ بها، فيَنْبَغِى أن يُشْرَعَ له فِكاكُ نَفْسِه. ولَنا، أنَّها مَشْرُوعَةٌ في حَقِّ الوَالِدِ، فلا يَفْعَلُها غيرُه، كالأجْنَبِىِّ، وكصَدَقَةِ الفِطْرِ.

فصل: يُكْرَهُ أن يُلَطَّخَ رَأسُ الصَّبِىِّ بدَمٍ، عندَ أحمدَ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وحُكِىَ عن الحسن، وقَتادَةَ، أنَّه مُسْتَحَبٌّ. وحَكاه ابنُ أبى مُوسَى قَوْلًا في المَذْهَبِ؛ لما رُوِى في حَدِيثِ سَمُرَةَ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:«الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، ويُدْمَى». رَواه هَمّامٌ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا أعْلَمُ أحَدًا قال هذا إلَّا الحسنَ، وقَتادَةَ، وأَنْكَرَه سائِرُ أهْلِ العِلْمِ، وكَرهُوه؛

لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَعَ الْغُلَامِ الْعَقِيقَةُ، فَهَرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وأميطُوا عَنْهُ الأَذَى». رَواه أبو داودَ . وهذا يَقْتَضِى أن لا يُمَسَّ بدَمٍ؛ لأنَّه أذًى. وروَى يَزِيدُ بنُ عبدٍ المُزَنِىُّ، عن أبيه، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:«يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَلَا يُمَسُّ رَأسُهُ بِدَمٍ» -قال مُهَنّا: ذَكَرْتُ هذا الحَدِيثَ لأحمدَ، فقال: ما أظْرَفَه. رَواه ابنُ ماجه . ولم يَقُلْ: عن أبِيه. ولأنَّ هذا تَنْجِيسٌ له، فلا يُشْرَعُ، كلَطْخِه بغيرِه مِن النَّجَاسَاتِ.

٩٬٨٥٠

وقال بُرَيْدَةُ: كُنّا في الجَاهِليَّةِ، إذا وُلِدَ لأحَدِنَا غُلامٌ، ذَبَح شاةً، ويُلَطِّخُ رَأسَه بدَمِها، فَلمّا جاءَ الإِسْلامُ، كُنَّا نَذْبَحُ شاةً، ونَحْلِقُ رَأسَهُ، ونُلَطِّخُه بزَعْفَران. رَواه أبو داودَ .

٩٬٨٥١

فأمَّا رِوايَةُ مَن روَى:«وَيُدْمَى». فقال أبو داودَ : «وَيُسَمَّى» أصَحُّ. هكذا قال سَلَّامُ بنُ أبى مُطِيعٍ عن قَتادَةَ، وإياسُ بنُ دَغْفَلٍ عن الحسنِ، ووَهِمَ هَمّامٌ، وقال:«وَيُدْمَى». قال أحمدُ: قال فيه ابنُ أبى عَرُوبَةَ: «يُسَمَّى».

٩٬٨٥٢

وقال هَمّام:«يُدْمَى». وما أراه إلَّا خَطَأً.

٩٬٨٥٣

وقيلَ: هو تَصْحِيفٌ مِن الرَّاوِى.

١٣٨٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةِ] [تَعْرِيفُ العقيقة] فَصْلٌ (وَالْعَقِيقَةُ) فِي الْأَصْلِ: شَعَرُ كُلِّ مَوْلُودٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ الَّذِي يُولَدُ وَهُوَ عَلَيْهِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: هِيَ الشَّعَرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ، وَسُمِّيَتِ الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ عَقِيقَةً عَلَى عَادَتِهِمْ،

٨٬٣٧٤

ومِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ سَبَبِهِ. ثُمَّ اشْتُهِرَ ذَلِكَ، فَلَا يُفْهَمُ مِنْهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَيْرُهَا، وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا التَّفْسِيرَ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَفَسَّرَهَا إِمَامُنَا بِأَنَّهَا الذَّبْحُ نَفْسُهُ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْعَقِّ الْقَطْعُ، وَمِنْهُ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَيْ: قَطَعَهُمَا، وَالذَّبْحُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِّيُّ، وَهُوَ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. قَالَ أَحْمَدُ: الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَنَقَلَهُ أَصْحَابُهُ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسِكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ.»

رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنْهُ: وَاجِبَةٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ وَأَبُو الْوَفَاءِ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَدَاوُدُ، لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٍ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُسَمَّى وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ،

٨٬٣٧٥

وَقَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْهُ.

وَالْجَوَابُ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ، بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ وَالْحَلْقِ، وَهِيَ سُنَّةٌ عَلَى الْأَبِ غَنِيًّا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ فَقِيرًا. [الْمَشْرُوعُ فِي العقيقة] (وَالْمَشْرُوعُ أَنْ يَذْبَحَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ) لِمَا رَوَتْ أُمُّ كَرْزٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. مُتَكَافِئَتَانِ: مُتَقَارِبَتَانِ فِي السَّنِّ وَالشَّبَهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٨٬٣٧٦

فَإِنْ عُدِمَ، فَوَاحِدَةٌ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ شَاةً شَاةً» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَوْ لِتَبْيِينِ الْجَوَازِ (وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) لِحَدِيثِ أُمِّ كَرْزٍ، وَلِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَحْكَامِ الذَّكَرِ،

٨٬٣٧٧

فَإِنْ عَدِمَ، اقْتَرَضَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا كَانَ لَهُ وَفَاءٌ (يَوْمَ سَابِعِهِ)

٨٬٣٧٨

قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ ": فِي مِيلَادِ الْوَلَدِ،

٨٬٣٧٩

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ: ضَحْوَةً، وَيَنْوِيهَا عَقِيقَةً.

٨٬٣٨٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ الْعَقِيقَةِ تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ.

٨٬٣٨١

وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا: يَذْبَحُ إِحْدَى الشَّاتَيْنِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، وَالْأُخْرَى يَوْمَ السَّابِعِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَيُسَمَّى فِيهِ.

٨٬٣٨٢

وَفِي " الشَّرْحِ ": وَإِنْ سَمَّاهُ قَبْلَهُ، فَحَسَنٌ.

وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الْمَوْلُودَ إِذَا مَضَتْ لَهُ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَدِ اسْتَحَقَّ التَّسْمِيَةَ فَقَوْمٌ قَالُوا: حِينَئِذٍ، وَقَوْمٌ قَالُوا: حَالَ وِلَادَتِهِ. (وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) أَيْ: رَأْسُ الْغُلَامِ.

٨٬٣٨٣

قَالَ فِي " النِّهَايَةِ ": وَرَأْسُهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالذَّكَرِ،

٨٬٣٨٤

وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ بِدَمٍ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: سُنَّةٌ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ «تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُدْمَى» ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: يُسَمَّى،

٨٬٣٨٥

وَقَالَ هَمَّامٌ:" يُدْمَى " مَا أَرَاهُ إِلَّا خَطَأً،

٨٬٣٨٦

وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الرَّاوِي، يُعَضِّدُهُ أَنَّ مُهَنَّا ذَكَرَ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ يَزِيدَ الْمُزْنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ» فَقَالَ: مَا أَظْرَفَهُ، وَلِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَطْخُهُ بِغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ (وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ لَمَّا وَلَدَتِ الْحَسَنَ «احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعَرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ

٨٬٣٨٧

قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ ": لَيْسَ فِي حَلْقِ رَأْسِهِ، وَوَزْنِ شَعَرِهِ سُنَّةٌ وَكِيدَةٌ،

٨٬٣٨٨

وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، وَالْعَقِيقَةُ هِيَ السُّنَّةُ.

٨٬٣٨٩

فَرْعٌ: يُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وُلِدَ بِالصَّلَاةِ» ، صَحَّحَهُ أَبُو دَاوُدَ،

٨٬٣٩٠

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": وَيُقِيمُ فِي الْيُسْرَى، وَيُحَنِّكُهُ بِتَمْرٍ، وَهُوَ أَنْ يَمْضُغَهُ، وَيَدُلِّكَ بِهِ حَنَكَهُ، لِلْخَبَرِ،

٨٬٣٩١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرٌ فَشَيْءٌ حُلْوٌ.

١ - فَصْلٌ «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» قَالَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

٨٬٣٩٢

وَيَسْتَحَبُّ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمُ اسْمُ مُحَمَّدٍ إِلَّا رُزِقُوا وَرُزِقَ خَيْرًا.

٨٬٣٩٣

وَلَا يُكْرَهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يُكْرَهُ بِجِبْرِيلَ، وَيَاسِينَ،

٨٬٣٩٤

وَيُكْرَهُ حَرْبٌ وَمُرَّةُ، وَبَرَّةُ، وَنَافِعٌ، وَيَسَارٌ، وَأَفْلَحُ، وَنَجِيحٌ، وَبَرَكَةُ، وَيَعْلَى، وَمُقْبِلٌ، وَرَافِعٌ، وَرَبَاحٌ.

قَالَ الْقَاضِي: وَكُلُّ اسْمٍ فِيهِ تَفْخِيمٌ، وَتَعْظِيمٌ كَالْمَلِكِ

٨٬٣٩٥

بِخِلَافِ حَاكِمِ الْحُكَّامِ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ، لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ، وَبِخِلَافِ الْأَوْحَدِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلِأَنَّ الْمَلِكَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمُلْكِ، وَحَقِيقَتُهُ،

٨٬٣٩٦

إِمَّا التَّصَرُّفُ التَّامُّ، أَوِ التَّصَرُّفُ الدَّائِمُ، وَلَا يَصِحَّانِ إِلَّا لِلَّهِ - تَعَالَى - وَلِأَحْمَدَ «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ» وَأَفْتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ بِالْجَوَازِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ بِعَدَمِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ،

٨٬٣٩٧

وَيَحْرُمُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَعَبْدُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الْكَعْبَةِ، وَمَا أَشْبَهَهُ حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ اتِّفَاقًا، وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيَّرَ الِاسْمَ إِلَى آخَرَ فَسَمَّى حَرْبًا سِلْمًا، وَالْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ، وَشِهَابًا هِشَامًا.

٨٬٣٩٨

وَأَمَّا اللَّقَبُ فَكَمَالُ الدِّينِ، وَشَرَفُ الدِّينِ فَلَهُ تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ الدِّينَ أَكْمَلَهُ وَشَرَّفَهُ لا العكس قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ.

وَبِالْجُمْلَةِ مَنْ لُقِّبَ بِمَا يُصَدِّقُهُ فِعْلُهُ، جَازَ،

٨٬٣٩٩

وَيَحْرُمُ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ،

٨٬٤٠٠

وَيَجُوزُ التَّكَنِّي، وَأَنْ يُكَنَّى الْإِنْسَانُ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ،

٨٬٤٠١

وَيُكْرَهُ بِأَبِي عِيسَى احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ،

٨٬٤٠٢

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ: وَبِأَبِي يَحْيَى، وَهَلْ يُكْرَهُ بِأَبِي الْقَاسِمِ، أَمْ لَا أَمْ يُكْرَهُ لِمَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ،

٨٬٤٠٣

وَلَا يَحْرُمُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُكَنَّى بِهِ، وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ، فَظَاهِرُهُ يَحْرُمُ،

٨٬٤٠٤

وَيَجُوزُ تَكْنِيَتُهُ أَبَا فُلَانٍ، وَأَبَا فُلَانَةٍ، وَتَكْنِيَتُهَا أُمَّ فُلَانٍ، وَأُمَّ فُلَانَةٍ، وَتَكْنِيَةُ الصَّغِيرِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إِجْمَاعًا، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْمُرَخَّمَ وَالْمُصَغَّرَ، وَهُوَ فِي الْأَخْبَارِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَا عَائِشُ يَا فَاطِمُ، «وَلِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ أُنَيْسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ» .

٨٬٤٠٥

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ، لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْأَوْلَى. وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْفَتَى وَالْفَتَاةِ يُطْلَقُ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، وَلَا تَقُلْ: عَبْدِي وَأَمَتِي. كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَإِمَاءُ اللَّهِ، وَلَا يَقُلِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: رَبِّي،

٨٬٤٠٦

وَفِي مُسْلِمٍ: وَلَا مَوْلَايَ؛ فَإِنَّ مَوْلَاكُمُ اللَّهُ.

٨٬٤٠٧

وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ. وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَالْعَقِيقَةُ سنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ.

قلتُ: وهو أوْلَى. وأطْلَقَ أحمدُ الكَراهَةَ. فعلى المذهبِ، لو خالَفَ وفعَل، فليس عليه إلَّا التَّوْبَةُ، ولا فِدْيَةَ عليه إجْماعًا، ويَنْتَهِى المَنْعُ بذَبْحِ الأُضْحِيَةِ. صرَّح به ابنُ أبى مُوسى، والشِّيرَازِىُّ.

١٥٬٣١٢

فائدة: يُسْتَحَبُّ الحَلْقُ بعدَ الذَّبْحِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال أحمدُ: هو، على ما فعَلَ ابنُ عمرَ، تعْظِيمٌ لذلك اليومِ. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ» وغيرِها. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٥٬٣١٣

وعنه، لا يُسْتَحَبُّ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. والعَقِيقَةُ سُنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ. يعنِى، على الأبِ، وسواءٌ كان الوَلَدُ غَنِيًّا أو فَقِيرًا. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُغْنِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

١٥٬٣١٤

وعنه، إنَّها واجِبَةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وأبو إسْحاقَ البَرْمَكِىُّ، وأبو الوَفاءِ. وَالْمَشْرُوعُ ان يَذْبَحَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، فوائد؛ الأُولَى، قوله: والمَشْرُوعُ أنْ يَذْبَحَ عنِ الغُلامِ شاتَيْن، وعنِ الجاريَةِ شاةً. وهذا بلا نِزاعٍ، مع الوِجْدانِ،

١٥٬٣١٥

ويُسْتَحَبُّ أنْ تكونَ الشَّاتَان مُتَقارِبتَيْن فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السِّنِّ والشَّبَهِ. نصَّ عليه. فإنْ عُدِمَ الشَّاتان، فواحِدَة،

١٥٬٣١٦

فإنْ لم يكُنْ عندَه ما يَعُقُّ، فقال الإِمامُ أحمدُ: يقْتَرِضُ، وأرْجُو أنْ يُخْلِفَ اللَّه عليه.

١٥٬٣١٧

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يقْتَرِضُ مع وَفاء، ويَنْويها عَقِيقَةً.

١٥٬٣١٨

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ خالَفَ وعَقَّ عنِ الذَّكَرِ بكَبْشٍ، أجْزَأ. الثَّانيةُ، قوْلُه: يَوْمَ سابِعِه. قال فى «الرَّوْضَةِ»: مِن مِيلادِ الوَلَدِ.

١٥٬٣١٩

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «عُيُونِ المسَائلِ»: يُسْتَحَبُّ ذَبْحُ العَقِيقَةِ ضَحْوَةَ النَّهارِ. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وذكَرَ ابنُ البَنَّا، أنَّه يذْبَحُ إحْدَى الشَّاتَيْن يَوْمَ الوِلادَةِ، والأُخْرَى يومَ سابِعِه. الثَّالثةُ، ذَبْحُها يَوْمَ السَّابعِ أفْضَلُ،

١٥٬٣٢٠

ويجوزُ ذَبْحُها قبلَ ذلك، ولا يجوزُ قبلَ الوِلادَةِ. الرَّابعةُ، لو عَقَّ ببَدَنةٍ أو بَقَرَةٍ، لم تُجْزِئْه إلَّا كامِلَةً. نصَّ عليه. قال فى «النِّهَايَةِ»: وأفْضلُه شَاةٌ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه فى أُضْحِيَةٍ. الخامسةُ، يُسْتَحبُّ تَسْمِيَةُ المَوْلودِ يَوْمَ السَّابعِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وغيرِهم.

١٥٬٣٢١

وقيل: أو قبلَه. جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وجزَم فى «آدَابِها»، أنَّه يُسَنُّ يومَ الوِلادَة، وهى حَقٌّ للأبِ لا للأُمِّ. السَّادِسةُ، لو اجْتمَعَ عَقِيقَة وأُضْحِيَةٌ، فهل يُجْزِئُ عنَ العَقِيقَةِ إنْ لم يَعُقَّ؟ رِوايَتان مَنْصُوصَتان. وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهيَّةِ». وظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، الإِجْزاءُ. قال فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ: أرْجُو أنْ تُجْزِئُ الأُضْحِيَةُ عن العَقِيقَةِ. قال فى «القَواعِدِ»: وفى مَعْناه لو اجْتمَعَ هَدْىٌ وأُضْحِيَةٌ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّه لا تَضْحِيَةَ بمَكَّةَ، وإنَّما هو تُذْبَح يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ وَرِقًا.

١٥٬٣٢٢

فَإِنْ فَاتَ، فَفِى أَرْبَعَ عَشْرَةَ،

١٥٬٣٢٣

فَإِنْ فَاتَ، فَفِى إِحْدَى وَعِشْرِينَ.

الهَدْىُ. ويَحْلِقَ رَأْسَه، ويتَصَدَّقَ بوَزْنِه وَرِقًا. يَعْنِى، يَوْمَ السَّابعِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٥٬٣٢٤

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: ليس فى حَلْقِ رأْسِه ووَزْنِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شَعَرِه سُنَّةٌ وَكيدَةٌ، وإنْ فعَلَه فحَسَنٌ، والعَقِيقَةُ هى السُّنَّةُ.

١٥٬٣٢٥

تنبيه: الظَّاهِرُ أنَّ مُرادَه بالحَلْقِ الذَّكَرُ. وهو الصَّحيحُ، وعليه الأكثرُ. وقدَّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «الفُروعِ». وقال الأزَجِىُّ فى «نِهايَتِه»: لا فَرْقَ فى اسْتِحْباب الحَلْقِ بينَ الذُّكورِ والإناثِ. قال: ولعَلَّه يخْتَصُّ بالذُّكورِ؛ إذِ الإناثُ يُكْرَهُ فى حَقِّهِنَّ الحَلْقُ. قال ابنُ حَجَرٍ فى «شَرْحِه»: وعن بعضِ الحَنابِلَةِ، يَحْلِقُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٥٬٣٢٦

فائدة: يُكْرَهُ لَطْخُ رَأْسِ الموْلُودِ بدَمِ العَقِيقَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. نصَّ عليه. وجزَم به ابنُ البَنَّا فى «الخِصَالِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». ونقَل حَنْبَلٌ، هو سُنَّةٌ. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوِيَيْن». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

١٥٬٣٢٧

وقيلَ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بلْ يلَطَّخُ بخَلوقٍ . قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وهو أوْلَى. قال ابنُ البَنَّا، وأبو حَكيمٍ: هو أفْضَل مِنَ الدمِ.

١٥٬٣٢٨

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: فإنْ فاتَ، ففى أرْبَعَ عشْرَةَ،

١٥٬٣٢٩

فإنْ فَات ففى إحْدَى وعِشْرِين. أنَّه لا يعْتَبر الأسابِيعُ بعدَ ذلك، فيَعُقُّ بعدَ ذلك فى أىِّ يَوْمٍ أرادَ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ، وصحَّحه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». قلت: وهو الصَّواب.

١٥٬٣٣٠

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: فإنْ فاتَ، ففى إحْدَى وعِشْرِين أو ما بعدَه.

١٥٬٣٣١

قال فى «الكافِى»: فإنْ أخَّرَها عن إحْدَى وعِشْرِين، ذَبحَها بعدَه؛ لأنَّه قد تحَقّقَ سبَبُها. والوَجْهُ الثَّانى، يُسْتَحَبُّ اعْتِبارُها، فيُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ فى الثَّامِنِ والعِشْرِين،

١٥٬٣٣٢

فإنْ فاتَ، ففى الخامِسِ والثَّلاِثين. وَيَنْزِعُهَا أَعْضَاءً، وَلَا يَكْسِرُ عَظْمَهَا، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الأُضْحِيَةِ وعلى هذا فَقِسْ. وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».

١٥٬٣٣٣

وعنه، تَخْتَصُّ العَقِيقَةُ بالصَّغِيرِ.

فائدة: لا يَعُقُّ غيرُ الأبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٥٬٣٣٤

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرَّوْضَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، وغيَرِهم: إذا بلَغَ، عَقَّ عن نَفْسِه. قال فى «الرِّعايَةِ»: تأسيًا بالنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وأطْلقَهما فى «تَجْريدِ العِنايَةِ». قال الحافِظُ ابنُ حَجَر فى «شَرْحِه»: وعنِ الحَنابِلَةِ، يتَعَين الأبُ، إلَّا إنْ تَعذَّرَ بمَوْتٍ أو امْتِناعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في العقيقة] قال المصنف رحمه الله: (والعقيقة سنة مؤكدة) .

٥٬٠٠٣

أما ماهية العقيقة ففي الشرع: الذبيحة عن المولود. والأصل فيها الشعر على المولود وجمعها عقائق ثم سميت الذبيحة عند حلق شعر المولود عقيقة تسمية للشيء باسم ما جاوره.

قال ابن عبدالبر: أنكر أحمد رحمه الله هذا التفسير فقال: إنما العقيقة الذبح نفسه لأنه يقال: عق إذا قطع ومنه عق والديه إذا قطعهما.

٥٬٠٠٤

وأما كونها سنة مؤكدة فلما روى سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«كل غلام مرتهن بعقيقته» رواه أبو داود والترمذي وصححه.

و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين».

قال: (والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة يوم سابعه، ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه ورقاً، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين) .

٥٬٠٠٥

أما مشروعية ذبح شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية فلما روت عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعقوا عن الغلام شاتين مكافئتين وعن الجارية شاة» رواه أحمد وابن ماجة.

٥٬٠٠٦

فإن قيل: الأمر للوجوب فلم حمل هنا على الاستحباب؟

قيل: لأنه صلى الله عليه وسلم

٥٬٠٠٧

قال في حديث آخر: «من وُلد له مولود وأحب أن ينسك عنه فليفعل» رواه مالك في الموطأ.

علقه على محبته والواجب لا يُعَلّق على المحبة فوجب حمل الأمر في الأول على تأكد الاستحباب جمعاً بينهما.

٥٬٠٠٨

وأما مشروعية الذبح يوم السابع وحلق رأس المولود فلأن في حديث سمرة بن جندب:«يذبح يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه» رواه أبو داود.

٥٬٠٠٩

وأما الصدقة بزنة شعره ورقاً؛ «فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها لما ولدت الحسن: احلقي رأسه وتصدقي بزنته فضة» رواه أحمد.

٥٬٠١٠

وأما الذبح في أربعة عشرة إذا فات في السابع وفي إحدى وعشرين إذا فات في أربع عشرة فلأن ذلك يروى عن عائشة رضي الله عنها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.