فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن تَيَقَّنَهما، وشَكَّ في السّابِقِ منهما، نَظرَ في حالِه قَبْلَهما؛ فإن كان مُتَطَهِّرًا، فهو مُحْدِثٌ، وإن كان مُحدِثًا، فهو مُتَطَهِّرٌ) مِثالُه أن يَتَيَقَّنَ أنَّه كان في وَقْتِ الظُّهْرِ مُتَطَهِّرًا مَرَّةً، ومُحدِثًا أُخْرَى، ولا يَعلَم أيهما كان قبلَ الآخَرِ، فإنَّه يَنْظرُ في حالِه قبلَ الزَّوالِ،

٩٣٨

فإن كان متَطَهِّرًا، فهو الآنَ مُحدِثٌ، لأنَّه تَيَقَّنَ زَوال تلك الطهارةِ بحَدَثٍ، ولم يَتَيَقَّنْ زَوال ذلك الحَدَثِ بطهارةٍ أخْرَى، لاحتِمالِ أن تَكُونَ الطهارةُ التي يَتَيَقَّنُها بعدَ الزَّوالِ هي التي كانت قبلَه، فلم يَزُلْ يَقِينُ الحَدَثِ بالشَّكِّ.

٩٣٩

وإن كات مُحدِثًا قبلَ الزَّوالِ، فهو الآن مُتَطَهِّرٌ، لِما ذَكرنا في التي قَبلها.

فصل: فإن تَيَقَّنَ أنَّه نَقَض طَهارَتَه وتَوَضَّأ عن حَدَثٍ، في وَقْتٍ واحِدٍ، وشَكَّ في السّابِقِ مكما، نَظرَ في حالِه قَبْلَهُما،

٩٤٠

فإن كان مُتَطَهِّرًا، فهو الآنَ مُتَطَهِّرٌ، لأنَّه تَيَقَّنَ أنَّه نَقَض تلك الطهارةَ، ثم تَوَضَّأَ، إذ لا يُمكِنُ أن يَتَوَضَّأَ عن حَدَثِ مع بَقاءِ تلك الطهارةِ، ونَقْضُ هذه الطهارةِ الثّانِيَةِ مَشْكُوكٌ فيه، فلا يَزُولُ عن اليَقِينِ بالشَّكِّ.

٩٤١

وإن كان مُحدِثًا، فهِو الآنَ مُحدِثٌ، لأنَّه تَيَقَّنَ أنَّه انْتَقَلَ عنه إلى طهارةٍ ثم أحدَثَ منها، ولم يَتَيَقنْ بعدَ الحَدَثِ الثّاني طهارةً. واللهُ أعلمُ.

فهذه جَمِيعُ نَواقِضِ الطهارةِ، ولا يَنْتَقِضُ بغَيرِها في قَوْلِ أكْثَرِ أهلِ العلمِ، إلَّا أنَّه قد حُكِي عن مُجاهِدٍ، والحَكَمِ، وحَمّادٍ، في قَصِّ الشّارِبِ، وتَقْلِيمِ الأظْفارِ، ونَتْفِ الإِبطِ، الوُضُوءُ. وقَوْلُ جُمهُورِ العُلَماءِ بخِلافِهِم، وهو أوْلَى، ولا نَعلَمُ لهم فيما يَقُولُونَ حُجَّةً. واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا) أَيْ: تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَالْحَدَثَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا (وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا) أَيْ: لَمْ يَعْلَمِ الْآخَرَ مِنْهُمَا (نَظَرَ فِي حَالِهِ قَبْلَهُمَا) أَيْ: قَبْلَ الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.