فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن قال لكافِرٍ: أنْتَ آمِنٌ. أو: لا بَأْسَ عَلَيك. أو: أجَرْتُكَ. أو: قِفْ. أو: ألْقِ سِلاحَكَ. أو: مترس (٢) . فَقَدْ أَمَّنَهُ) قد ذَكَرْنا مَن يصِحُّ أمانُه، وقد ذكَرْنا ههُنا صِفَةَ الأمانِ. والذى وَرَد به الشَّرْعُ لَفْظَتان؛ أجَرتُكَ، وأمَّنْتُكَ. قال اللَّهُ تَعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ}.

١٠٬٧٧٦

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ، وأمَّنَّا مَنْ أمَّنْتِ». وقال:«مَنْ دَخَلَ دَارَ أبِى سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ». وفى معنى ذلك قولُه: لا تَخَفْ. لا تَذْهَلْ. لا تَخْشَ. لا خوْفَ عَلَيك. لا بَأْسَ عَلَيك. وقد رُوِى عن عُمَرَ، أنَّه قال: إذا قُلْتُم: لا بَأْسَ. أو: لا تَذْهَلْ. أو: مترس. فقد أمَّنْتُموهم؛

١٠٬٧٧٧

فإنَّ اللَّهَ تعالى يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ . ورُوِىَ عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال للهُرْمُزانِ: تَكَلَّمْ، ولا بَأْسَ عليك. فلمَّا تَكَلَّمَ، أمرَ عُمَرُ بقَتْلِه، فقال أنَسُ بنُ مالكٍ: ليس لك إلى ذلك سبيلٌ، قد أمَّنْتَه. قال عُمَرُ: كلَّا. فقال الزُّبَيْرُ: إنَّك قد

١٠٬٧٧٨

قُلْتَ: تَكَلَّمْ، ولا بأْسَ عليك. فدَرَأ عنه عُمَرُ القَتْلَ. روَاه سعيدٌ وغيرُه . ولا نعْلَمُ في هذا كلِّه خِلافًا.

١٠٬٧٧٩

وأمَّا إن قال له: قِفْ. أو: قُمْ. أو: ألْقِ سِلاحَكَ. فقال أصْحابُنا: هو أمانٌ أيضًا؛ لأنَّ الكافِرَ يَعْتَقِدُ هذا أمانًا، فأشْبَهَ قَوْلَه: أمَّنْتُك.

١٠٬٧٨٠

وقال الأوْزَاعِىُّ: إنِ ادَّعَى الكافِرُ أنَّه أمانٌ،

١٠٬٧٨١

وقال: إنَّما وقَفْتُ لذلك. فهو آمِنٌ،

١٠٬٧٨٢

وإن لم يَدَّعِ ذلك، فلا يُقْبَلُ. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أنَّ هذا ليس بأمانٍ؛ لأنَّ لَفْظَه لا يُشْعِرُ به، وهو يُسْتَعْمَلُ للإِرْهابِ والتَّخْوِيفِ، فأشْبَهَ قوْلَه: لأقْتُلَنَّك. لكن يُرْجَعُ إلى القائِلِ،

١٠٬٧٨٣

فإن قال: نَوَيْتُ به الأمانَ. فهو أمانٌ.

١٠٬٧٨٤

وإن قال: لم أُرِدْ أمانه. نَظَرْنا في الكافِرِ؛

١٠٬٧٨٥

فإن قال: اعْتَقَدْتُه أمانًا. رُدَّ إلى مَأْمَنِه، ولمِ يَجُزْ قَتْلُه،

١٠٬٧٨٦

وإن لم يَعْتَقِدْه أمانًا فليس بأمانٍ، كما لو أشارَ إليهم بما اعْتَقَدُوه أمانًا.

فصل: فإن أشارَ إليهم بما اعْتَقَدُوه أمانًا،

١٠٬٧٨٧

وقال: أرَدْتُ به الأمانَ. فهو أمانٌ،

١٠٬٧٨٨

وإن قال: لم أُرِدْ به الأمانَ. فالقَوْلُ قوْلُه؛ لأنَّه أعْلَمُ بنِيَّتِه.

١٠٬٧٨٩

فإن خَرَج الكُفَّارُ مِن حِصْنِهم بِناءً على أنَّ هذه الإِشارَةَ أمان، لم يَجُزْ قَتْلُهم، ويُرَدُّون إلى مَأْمَنِهم. فقد قال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: واللَّهِ لو أنَّ أحَدَكُم أشارَ بإصْبَعِه إلى السَّمَاءِ إلى مُشْرِكٍ، فنَزَلَ بأمانِه، فقَتَلَه، لقَتَلْتُه به. رَواه سعيدٌ .

١٠٬٧٩٠

وإن ماتَ المُسلمُ أو غابَ، فإنَّهم يُرَدُّون إلى مَأْمَنِهم. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

١٠٬٧٩١

فإن قيل: فكيف صَحَّحْتُم الأمانَ بالإِشارَةِ، مع القُدْرَةِ على النُّطْقِ،

١٠٬٧٩٢

بخِلافِ البَيْعِ والطَّلاقِ والعِتْقِ؟ قُلْنا: تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، كما حُقِنَ دَمُ مَن له شُبْهَةُ كتابٍ؛ تَغْلِيبًا لحَقْنِ دَمِه، ولأنَّ الكُفَّارَ في الغالِبِ لا يَفْهَمُون كلامَ المسلمين، ولا يَفْهَمُ المسلمون كَلامَهم، فدَعَتِ الحاجَةُ إلى الإِشارَةِ،

١٠٬٧٩٣

بخِلافِ غيرِه. ومَن قال لكافِرٍ: أنْتَ آمِنٌ. فرَدَّ الأمانَ، لم يَنْعَقِدْ، لأنَّه إيجابُ حَقٍّ بعَقْدٍ، فلم يَصِحَّ مع الرَّدِّ، كالبَيْعِ،

١٠٬٧٩٤

وإن قَبِلَه ثم رَدَّه انْتَقَضَ، لأنَّه حَقٌّ له، فسَقَطَ بإسْقاطِه، كالرِّقِّ.

فصل: إذا سُبِيَتْ كافِرَةٌ، وجاءَ ابْنُها يَطْلُبُها،

١٠٬٧٩٥

وقال: إنَّ عِنْدِى أسِيرًا مُسْلِمًا، فأطْلِقُوها حتَّى أُحْضِرَه. فقال الإِمامُ: أحْضِرْه. فأحْضَرَه، لَزِم إطْلاقُها؛ لأنَّ المفْهُومَ مِن هذا إجَابَتُه إلى ما سألَ.

١٠٬٧٩٦

فإن قال الإِمامُ: لم أُرِدْ إجابَتَه. لم يُجْبَرْ على تَرْكِ أسِيرِه، ورُدَّ إلى مَأْمَنِه.

١٠٬٧٩٧

وقال أصحابُ الشافعىِّ: يُطْلَقُ الأسِيرُ، ولا تُطْلَقُ المُشْرِكَةُ، لأنَّ المسلمَ حُرٌّ لا يجوزُ أن يكونَ ثَمَنَ مَمْلْوكَةٍ، ويُقالُ: إنِ اخْتَرْتَ شِراءَها، فَائْتِ بثَمَنِها. ولَنا، أنَّ هذا يُفْهَمُ منه الشَّرْطُ، فوَجَبَ الوَفاءُ به، كما لو صَرَّح به، ولأنَّ الكافِرَ فَهِم منه ذلك، وبَنَى عليه، فأشْبَهَ ما لو فَهِم الأمانَ مِن الإِشارَةِ. وقولُهم: لا يكونُ الحُرُّ ثَمَنَ مَمْلُوكَةٍ. قُلْنا: لكنْ يصْلُحُ أن يُفادَى بها، فقد فادَى النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأسِيرَةِ التى أخَذَها مِن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَجُلَيْن مِن المسلمين ، وفادَى رَجُلَيْن مِن المسلمين بأسِيرٍ مِن الكُفَّارِ ، ووَفَّى لهم برَدِّ مَن جاءَ مسلمًا،

١٠٬٧٩٨

وقال: «إنَّهُ لَا يَصْلُحُ في دِينِنَا الْغَدْرُ» .

١٠٬٧٩٩

وإن كان رَدُّ المسلمِ إليهم ليس بحَقٍّ لهم، ولأنَّه الْتَزَمَ إطْلاقَها، فلَزِمَه ذلك؛ لقوْلِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ». وقولِه:«إنَّهُ لَا يَصْلُحُ في دِينِنَا الْغَدْرُ».

١٤٨٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ قَالَ لِكَافِرٍ: أَنْتَ آمِنٌ) فَقَدْ أَمَّنَهُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» كَقَوْلِهِ: لَا خَوْفَ عَلَيْكَ وَلَا تَذْهَلْ. وَكَمَا لَوْ أَمَّنَ يَدَهُ أَوْ بَعْضَهُ. (أَوْ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ) لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، قَالَتْ لَهُ الصَّحَابَةُ: قَدْ أَمَّنْتَهُ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ. (أَوْ: أَجَرْتُكَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (أَوْ: قِفْ) كَقُمْ (أَوْ أَلْقِ سِلَاحَكَ) لِأَنَّ الْكَافِرَ يَعْتَقِدُهُ أَمَانًا أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ. (أَوْ مَتَرْسٌ) وَمَعْنَاهُ: لَا تَخَفْ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالتَّاءِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ،

٨٬٩٠٣

وَيَجُوزُ سُكُونُ التَّاءِ، وَفَتْحُ الرَّاءِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ. (فَقَدْ أَمَّنَهُ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ لِسَانٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَعْجَمِيًّا فَقَالَ: (مَتَرْسٌ) فَقَدْ أَمَّنَهُ. وَالْإِشَارَةُ كَالْقَوْلِ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى مُشْرِكٍ فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ، لَقَتَلْتُهُ. رَوَاهُ سَعِيدٌ،

٨٬٩٠٤

وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْأَمَانِ، فَظَنَّهُ أَمَانًا، فَهُوَ أَمَانٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَرَى الْعِلْجُ أَنَّهُ أَمَانٌ، فَهُوَ أَمَانٌ،

٨٬٩٠٥

وَقَالَ: إِذَا اشْتَرَاهُ لِيَقْتُلَهُ فَلَا يَقْتُلْهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَقَدْ أَمَّنَهُ.

٨٬٩٠٦

فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَصِحُّ الْأَمَانُ بِالْإِشَارَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّطْقِ،

٨٬٩٠٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ؟ .

قُلْتُ: تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، مَعَ أَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى الْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِمْ عَدَمُ فَهْمِ كَلَامِ الْمُسْلِمِينَ كَالْعَكْسِ. وَشَرْطُ انْعِقَادِ الْأَمَانِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ الْكَافِرُ؛ لِأَنَّهُ إِيجَابُ حَقٍّ فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الرَّدِّ كَالْبَيْعِ.

٨٬٩٠٨

وَإِنْ قَتَلَهُ، ثُمَّ رَدَّهُ، انْتَقَضَ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ فَسَقَطَ بِإِسْقَاطِهِ كَالرِّقِّ.

٨٬٩٠٩

فَرْعٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ عَدْلٍ: إِنِّي أَمَّنْتُهُ فِي الْأَصَحِّ كَإِخْبَارِهِمَا أَنَّهُمَا أَمَّنَاهُ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَّهَمَيْنِ كَالْمُرْضِعَةِ عَلَى فِعْلِهَا،

٨٬٩١٠

وَإِذَا أَمَّنَهُ سَرَى إِلَى مَا مَعَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَمَّنْتُكَ نَفْسَكَ فَقَطْ.

الإنصافالمرداوي

ومَن قال لكافِرٍ: قِفْ. أو: ألْقِ سِلاحَك. فقد أمنَّهَ.

١٦٬٠٥٣

وكذا قوْلُه: قُمْ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

١٦٬٠٥٤

وقال المُصَنِّفُ: يَحْتَمِلُ أنْ لا يكونَ أمانًا، إلَّا أنْ يُرِيدَ به ذلك، فهو على هذا كِنايَةٌ، لكِنْ إنِ اعْتقَدَه الكافِرُ أمانًا، رُدَّ إلى مَأْمَنِه وُجوبًا، ولم يَجُزْ قَتْلُه.

١٦٬٠٥٥

وكذا حُكْمُ نَظائرِه. قال الإِمامُ أحمدُ: إذا أُشِيرَ إليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بشئٍ غيرِ الأَمَانِ، فظَنَّه أمانًا، فهو أمانٌ، وكلُّ شئٍ يرَى العِلْجُ أنَّه أمانٌ، فهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أمانٌ. وقال: إذا اشْتَراه ليَقْتُلَه، فلا يَقْتُلْه؛ لأنَّه إذا اشْتَراه فقد أمنَّهَ. قال الشَّيْخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَقِىُّ الدِّينِ: فهذا يَقْتَضِى انْعِقادُه بما يَعْتَقِدُه العِلْجُ،

١٦٬٠٥٦

وإنْ لم يَقْصِدْه المُسْلِمُ، ولا وَمَنْ جَاءَ بِمُشْرِكٍ، فَادَّعَى أَنَّهُ أَمَّنَهُ، فَأَنْكَرَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

١٦٬٠٥٧

وَعَنْهُ، قَوْلُ الأَسِيرِ. وَعَنْهُ، قَوْلُ مَنْ يَدُلُّ الْحَالُ عَلَى صِدْقِهِ.

صدَر منه ما يدُلُّ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن قال لكافر: أنت آمن، أو لا بأس عليك، أو أجرتك، أو وقف، أو ألق سلاحك، أو مَتَرْس فقد أمّنه) .

٥٬٤٣٩

أما كون من قال لكافر: أنت آمن فقد أمنه فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».

٥٬٤٤٠

وأما كون من قال له: لا بأس عليك فقد أمّنه؛ «فلأن عمر رضي الله عنه لما قال للهرمزان: لا بأس عليك. قالت الصحابة رضوان الله عليهم: قد أمنته فلا سبيل لك عليه» رواه سعيد.

٥٬٤٤١

وأما كون من قال له: أجرتك فقد أمنه فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم هانئ رضي الله عنها: «قد أجرنا من أجرت».

٥٬٤٤٢

وأما كون من قال له: قف أو ألق سلاحك فقد أمنه فلأن الكافر يعتقده أماناً أشبه قوله: لا بأس عليك.

٥٬٤٤٣

وأما كون من قال له مترس فقد أمنه فلأن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:«إن الله يعلم كل إنسان، فمن أتى منكم أعجمياً، فقال: مَتَرْس فقد أمنه». وليس الأمان مقيداً بما ذكره المصنف رحمه الله بل يحصل بكل ما يدل عليه من قول وغيره.

٥٬٤٤٤

وأما كونه يحصل بالقول فظاهر.

٥٬٤٤٥

وأما كونه يحصل بغيره كالإشارة ونحوها فلأن عمر رضي الله عنه قال:«لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه فقتله لقتلته به».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.