وَإِنْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا أسَر الكُفَّارُ مُسْلِمًا، فأطْلَقُوه بشَرْطِ أن يُقِيمَ عِنْدَهم مُدَّةً، لَزِمَه الوَفاءُ لهم) ولم يكُنْ له أن يَهْرُبَ. نَصَّ عليه؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ».
وقال الشافعىُّ: لا يَلْزَمُه. وإن أطْلَقُوه وأمَّنُوه، صارُوا في أمانٍ منه؛ لأنَّ أمانَهم له يقْتَضِى سَلامَتَهم منه.
فإن أمْكَنَه المُضِىُّ إلى دارِ الإِسلامِ، لَزِمَه،
وإن تَعَذَّرَ عليه، أقامَ، وكان حُكْمُه حُكْمَ مَن أسْلَمَ في دارِ الحَرْبِ.
فإن خَرَج فأدْرَكُوه وتَبِعُوه، قاتَلَهم، وبَطَل الأمانُ؛ لأنَّهم طَلَبُوا منه المُقامَ ، وهو مَعْصِيَةٌ. ١٤٩٢ -
(وَإِنْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً) أَوْ أَبَدًا قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " (لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» فَعَلَيْهِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْرُبَ، وَقِيلَ: بَلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أسر الكفار مسلماً فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم لزمه الوفاء لهم، وإن لم يشترطوا شيئاً، أو شرطوا كونه رقيقاً فله أن يقتل ويسرق ويهرب) .
أما كون المسلم يلزمه الوفاء لهم إذا شرط ما ذكر؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«المسلمون على شروطهم». ولأنهم أطلقوه على ذلك فلزمه الوفاء به وفاءً بشرطه.
وأما كونه له أن يقتل ويسرق ويهرب إذا لم يشترطوا شيئاً أو شرطوا كون المسلم رقيقاً فلأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.