وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ كان أحَدُهما مَعِيبًا، فله رَدُّه بقِسْطِه) مِن الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا) وَأَبَى أَخْذَ الْأَرْشِ (فَلَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ رَدٌّ لِلْمَبِيعِ الْمَعِيبِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَى الْبَائِعِ، كَمَا سَبَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن كان أحَدُهما مَعِيبًا، فله رَدُّه بقِسْطِه. يعْنِي، إذا أبَى أنْ يأْخُذَ الأَرْشَ.
وقوْلُه: فله رَدُّه. يعْنِي، لا يَمْلِكُ إلَّا رَدَّه وحدَه؛ بدَليلِ الرِّوايَةِ الثَّانِيَةِ الآتِيَةِ. وهذا إحْدَى الرِّوايتَين. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزَجِيِّ». قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ.
وعنه، لا يَجُوزُ إلَّا رَدُّهما أو إمْساكُهما. قدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الفُروقِ الزَّرِيرَانِيَّةِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشرْحِ».
وعنه، له رَدُّ المَعِيبِ وحدَه،
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَنْقُصُهُ التَّفْرِيقُ، كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ، وَزَوْجَيْ خُفٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَينَهُمَا؛ كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا، فَلَيسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا.
ورَدُّهما معًا. قال في «المُحَرَّرِ»: وهو الصَّحيحُ.
قال في «الفائقِ»: وهو الأصَحُّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».
فائدة: مِثْلُ ذلك لو اشْتَرَى طَعامًا في وعاءَين. ذكَرَه في «التَّرْغِيبِ» وغيرِه. واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ في ذلك، إذا كان المَبِيعُ ممَّا لا يُنْقِصُه التّفْرِيقُ أو ممَّا لا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بينَهما, كما صرَّح به المُصَنِّفُ بعدَ ذلك.
قال: (وإن كان أحدهما معيباً فله رده بقسطه. وعنه: لا يجوز له إلا ردهما أو إمساكهما، وإن كان المبيع مما ينقصه التفريق كمصراعي باب وزوجَيْ خف أو جارية وولدها فليس له رد أحدهما) .
أما كون المشتري لما ذُكر له رد المعيب وحده بقسطه من الثمن إذا لم يكن مما ينقصه التفريق ولم تكن جارية وولدها على المذهب؛ فلأنه رد للمبيع المعيب على وجهٍ لا ضرر فيه على البائع فجاز كما لو رد الجميع.
وأما كونه لا يجوز له إلا ردهما أو إمساكهما على روايةٍ؛ فلأن رد المعيب وحده تبعيض للصفقة على المشتري فلم يكن له ذلك كما لو كان المبيع مما ينقص بالتفريق.
وأما كونه ليس له رد أحدهما إذا كان مما ينقص بالتفريق كمصراعي باب وزوجي خُفّ؛ فلأن الرد يتضمن ضرر البائع، والخيار إنما ثبت لإزالة الضرر ولا يزال الضرر بالضرر.
وأما كونه ليس له ذلك إذا كان جارية وولدها؛ فلأن في رد أحدهما تفريقاً بينهما وذلك لا يجوز لما تقدم في موضعه.
ولا بد أن يلحظ في المنع من الجارية وولدها ما في معناهما ممن يحرم التفريق بينهما كغيرهما من كل ذي رحم محرم لأن الكل سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.
وكذلك زاد بعض من أذن له المصنف رحمه الله في الإصلاح أو ممن يحرم التفريق بينهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.