وَإِنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَيْنِ أَوْ فِي جِنْسَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، صَحَّ
الشروح عليها
مسألة: (فإنْ أسْلَمَ في جِنْس إلى أجَلَينِ، أو في جِنْسَينِ إلى أجل، صَحَّ)
أمّا إذا أسْلَمَ في جِنْس إلى أجَلَين، فقد ذَكَرْناه في المسألةِ قبلَها.
فإن أسْلَمَ في جِنْسَين إلى أجَل واحِدٍ، صَحَّ، قِياسًا على البَيعٍ.
١٧٣٦ -
(وَإِنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَيْنِ) صَحَّ؛ لِأَنَّ كُلَّ بَيْعٍ جَازَ إِلَى أَجَلٍ جَازَ إِلَى أَجَلَيْنِ وَآجَالٍ كَبُيُوعِ الْأَعْيَانِ (أَوْ فِي جِنْسَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، صَحَّ) كَالْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أسْلَمَ في جِنْس إلى أجَلَين، أو في جِنْسَين إلى أجَلٍ، صَحَّ. إذا أسْلَمَ في جِنْس واحدٍ إلى أجَلَين، صحَّ، بشَرْطِ أنْ يُبَيِّنَ قِسْطَ كُلِّ أجَلٍ وثَمَنَه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وإنْ أسْلَمَ في جِنْسَين إلى أجَلٍ، صحَّ أيضًا، بشَرْطِ أنْ يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يصِحُّ وإنْ لم يُبَيِّنْ. ويأَتِي هذا قَرِيبًا في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخِرِ الفَصْلِ السَّادسِ،
حيثُ قال: وإنْ أسْلَمَ ثمَنًا واحدًا في جِنْسَين، لم يَجُزْ حتى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ.
وقال في «الرِّعايَةِ»، بعدَ ذِكْرِ هاتَين المَسْأَلتَين وغيرِهما: وعنه، يصِحُّ في الكُلِّ قبلَ البَيانِ.
فائدة: مِثْلُ المَسْألةِ الثَّانيةِ، لو أسْلَمَ ثَمَنَين في جِنْس واحدٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه أبو داودَ، واخْتارَه أبو بَكْر، وابنُ أبِي مُوسى. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يصِحُّ هنا. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ.
قال: (وإن أسلم في جنس إلى أجلين، أو في جنسين إلى أجل صح) .
أما كون السلم في جنس إلى أجلين يصح؛ فلأن كل بيع صح إلى أجل صح إلى أجلين وآجال كبيوع الأعيان.
وأما كون السلم في جنسين كالحنطة والشعير والتمر والزبيب إلى أجل يصح؛ فلأن جمعهما في عقد واحد حال صحيح. فكذلك السلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.