فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن عَجَز عن اسْتِئْذانِه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، فعلى رِوايَتَين) مَفْهُومُ كلامِه ههُنا أنَّه متى قَدَر على اسْتِئْذانِ المالِكِ ، فلم يَسْتَأذِنْه، أنَّه يَكُونُ مُتَبَرعًا، لا يَرْجِعُ بشيءٍ.

١٤٬١٩٧

وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. لأنَّه مُفَرِّطٌ في تَرْكِ اسْتِئْذانِه مع القُدْرَةِ عليه، فلم يَرْجِعْ، كما لو عَمَّرَ دارَه بغيرِ إذْنِه.

١٤٬١٩٨

وإن عَجَز عن اسْتِئْذانِه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، ففيه رِوايَتان؛ إحداهُما، أنَّه مُتَبَرِّعٌ؛ لأنَّه لم يَسْتَأْذِنْ مالِكَه، ولا مَن يَقُومُ مَقامَه، أشْبَهَ ما لو كان المالِكُ حاضِرًا فلم يَسْتَأْذِنْه. والثانية، يَرْجِعُ عليه؛ لأَنه أنْفَقَ عليه عندَ العَجْزِ عن اسْتِئْذانِه، أشْبَهَ ما لو عَجَز عن اسْتِئْذانِ الحاكِمِ.

١٤٬١٩٩

وكذلك الحُكْمُ فيما إذا مات العَبْدُ المَرْهُونُ.

١٤٬٢٠٠

وقال شَيخُنا [فيما إذ] أنْفَقَ بغَيرِ إذْنِ الرّاهِنِ، بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، مع إمْكانِه: إنَّه يُخَرَّجُ على رِوايَتَين، بِناءً على ما إذا قَضَى دَينَه بغيرِ إذْنِه، وهذا أقْيَسُ في المَذْهَبِ، إذْ لا يُعْتَبَرُ في قَضاءِ الدَّينِ العَجْزُ عن اسْتِئْذانِ الغَرِيمِ. ١٨١٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَرْجِعُ، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ لِحِرَاسَةِ حَقِّهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ مُعَاوَضَةٌ فَافْتَقَرَتْ إِلَى رِضَى الْمَالِكِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ

١٠٬٦٧٤

وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ وَاسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَالِكِ،

١٠٬٦٧٥

وَفِي " الْفُرُوعِ " إِذَا تَعَذَّرَ رَجَعَ إِنْ أَشْهَدَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ، أَوْ نَفَقَةِ مِثْلِهِ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ عجَز عنِ اسْتِئْذانِه، ولم يسْتَأَذنِ الحَاكِمَ، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، يُشْتَرطُ إذْنُه،

١٩٬٣٧٧

فإنْ لم يسْتَأْذِنْه، فهو مُتَبرِّعٌ. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: إذْنُ الحاكِمِ كإذْنِ الرَّاهِنِ عندَ تعَذُّرِه. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». وظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ»، أنَّه يُشْترَطُ إذْنُ الحاكِمِ مع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

القُدْرَةِ عليه. والرِّوايَةُ الثَّانيَةُ، لا يُشْترَطُ إذْنُه، ويرْجِعُ على الرَّاهِنِ بما [أنْفَقَ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَررِ»، وجزَم به [في]«الوَجيز».

١٩٬٣٧٨

قال في «القَواعِدِ»: إذا] أنْفَقَ على عَبْدٍ أو حَيوانٍ مَرْهُونٍ، ففيه طريقان؛ أشْهَرُهما، أنَّ فيه الروايتَين اللَّتَيْن في مَن أدَّى حقًّا واجِبًا عن غيرِه. كذلك قال القاضي، في «المُجَرَّدِ»، و «الرِّوايتَيَنْ»، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيل، والأكْثَرون.

١٩٬٣٧٩

والمذهبُ عندَ الأصحابِ الرُّجوعُ. ونصَّ عليه في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ. والطَّريقُ الثَّاني، أنَّه يرْجِعُ، رِوايَةً واحدة. انتهى. وكَلامُه عامٌّ.

١٩٬٣٨٠

فائدة: لو تعَذَّرَ اسْتِئْذانُ الحاكِمِ، رجَع بالأقَل ممَّا أنْفَقَ أو بنَفَقَةِ مِثْلِه إنْ أشْهَدَ،

١٩٬٣٨١

وإنْ لم يُشْهِدْ، فهل له الرُّجوعُ إذا نَواه؟ على رِوايَتْين. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

١٩٬٣٨٢

قلتُ: المذهبُ أنَّه متى نوَى الرُّجوعَ مع التَّعَذر، فله ذلك، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ورَجَّحه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» وغيرِه.

١٩٬٣٨٣

وفي «القَواعِدِ» هنا كَلامٌ حسَن.

١٩٬٣٨٤

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَفِي نَفَقَةِ الْجِمَالِ إِذَا هَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ الْمُكْتَرِي.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.