وَكَذَلِكَ إِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ مِنْهُ هُوَ، أَوْ وَرَثَتُهُ
الشروح عليها
مسألة: (وكذلك إن جَنَى على سَيِّدِه، فاقْتَصَّ منه هو أو وَرَثته) وقد ذَكَرْنا ذلك. ١٨١٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَلِكَ إِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ مِنْهُ هُوَ، أَوْ وَرَثَتُهُ) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحُكْمِ كَمَا إِذَا جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فَاقْتَصَّ الرَّاهِنُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ مَعْنًى، فَوَجَبَ تَسَاوِيهِمَا حُكْمًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكذلك إنْ جنَى على سَيِّدِه، فاقْتَصَّ منه هو أو ورثَتُه.
وكذا قال الأصحابُ. يعْنِي، حُكْمُه حُكْمُ ما إذا كانتِ الجِنايَةُ على العَبْدِ المَرْهونِ مِن أجْنَبِيٍّ، واقْتَصَّ السَّيِّدُ؛ مِنَ الخِلافِ والتَّفْصِيلِ، على ما مَرَّ. قال المُصَنِّفُ، وابنُ وَإنْ عَفَا السَّيِّدُ عَلَى مَالٍ، أوْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْمَالِ، فما قُبِضَ مِنْهُ، جُعِلَ مَكَانَهُ.
رَزِين، والشَّارِحُ: فإنْ كانتِ الجِنايَةُ على سيِّدِ العَبْدِ، فلا يخْلُو؛
إمَّا أنْ تكونَ مُوجبَة للقَوَدِ، أو غيرَ مُوجِبَةٍ له، كجِنايَةِ الخَطَأ، أو إتْلافِ المالِ؛
فإنْ كانتْ خَطَأً، أو مُوجِبَةً للمالِ، فهَدَرٌ.
وإنْ كانتْ مُوجِبَةً للقَوَدِ، فلا يخْلُو؛
إمَّا أنْ يكونَ على النفْسِ، أو على ما دُونَها؛
فإنْ كانتْ على ما دُونَها؛ بأنْ عفَا على مالٍ، سقَط القِصاصُ، ولم يجِبِ المالُ.
وكذلك إنْ عفَا على غيرِ مالٍ.
وإنْ أرادَ أنْ يقْتَصَّ، فله ذلك،
فإنِ اقْتَصَّ، فعليه قِيمَتُه تكونُ رَهْنًا مَكانَه، أو قَضاءً عنِ الدَّينِ قال الشَّارِحُ: ويحْتَمِلُ أنْ لا يجِبَ عليه شيءٌ.
وكذلك إنْ كانتِ الجِنايَةُ على النَّفْسِ، فاقْتَصَّ الوَرَثَةُ، فهل تجِبُ عليهم القِيمَةُ؟ يُخرجُ على ما ذكَرْنا، وليس للوَرَثَةِ العَفْوُ على مالٍ. وذكَر القاضي وَجْهًا؛ لهم ذلك، وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
فإنْ عفَا بعْضُ الوَرَثَةِ، سقَط القِصاصُ، وهل يثْبُتُ لغيرِ العافِي نَصِيبُه مِنَ الدِّيةِ؟ على الوَجْهَين. انتَهى كلامُهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.