فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٠١المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٣٦ج ٤ ص ٣٣٦

وَعَنْهُ: يَجُوزُ إِذَا زَادَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ، أَوْ وَكَّلَ مَنْ يَبِيعُ وَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُشْتَرِينَ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ لِوَلَدِهِ أَوْ وَالِدِهِ، أَوْ مُكَاتَبِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وعنه، يجوزُ إذا زاد على مَبْلَغِ ثَمَنِه في النِّدَاءِ، أو وَكَّلَ مَن يَبِيعُ وكان هو أحَدَ المُشْتَرِين) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَن وُكِّلَ في بَيعِ شيءٍ، لم يَجُزْ أن يَبِيعَه لنَفْسِه، ولا للوَكِيلِ في الشِّراءِ أن يَشْتَرِيَ مِن نفسِه، في إحْدَى الرِّوايَتَينِ. نَقَلَها مُهَنّا. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ وأصحابِ الرَّأي.

١٥٬٧٨٠

وكذلك الوَصِيُّ، لا يَجُوزُ أن يَشْتَرِيَ مِن مالِ اليَتيمِ شيئًا لنَفْسِه، في إحْدَى الرِّوايَتَين. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ. وحُكِيَ في مالِكٌ، والأوْزاعِيِّ جَوازُ ذلك فيهما. والرِّوايَةُ الثانيةُ عن أحمدَ، يجوزُ لهما أن يَشتَرِيا بشَرْطَين؛ أحَدُهما، أن يَزِيدَ على مَبْلَغِ ثَمَنِه في النِّداءِ.

١٥٬٧٨١

والثانِي، أن يَتَولَّى النِّداءَ غيرُه. قال القاضي: يَحْتَمِلُ أن يكونَ اشْتِراطُ تَوَلِّي غيرِه للنِّداءِ واجِبًا، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ مُسْتَحَبًّا، والأوَّلُ أشْبَهُ بظاهِرِ كلامِه.

١٥٬٧٨٢

وقال أبو الخَطّابِ: الشَّرْطُ الثانِي، أن يُوَلِّيَ مَن يَبِيعُ ويكونَ هو أحَدَ المُشْتَرِين.

١٥٬٧٨٣

فإن قِيلَ: فكيف يجوزُ له دَفْعُها إلى غيرِه ليَبِيعَها، وهذا تَوْكِيل وليس للوَكِيلِ التَّوْكِيلُ؟ قُلْنا: يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فيما لا يَتَولَّى مِثْلَه بنَفْسِه، والنِّداءُ ممّا لم تَجْرِ العادَةُ أن يَتَوَلّاه أكْثَرُ النَّاسِ بنُفُوسِهِم.

١٥٬٧٨٤

فإن وَكَّلَ إنْسانًا يَشْتَرِي له، وباع، جاز على هذه الرِّوايَةِ؛ لأنَّه امْتَثَلَ أَمْرَ مُوَكِّلِه في البَيعِ، وحَصَّلَ غرَضَه مِن الثَّمَنِ، فجاز، كما لو اشْتَراها أجْنَبِي.

١٥٬٧٨٥

وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ للوَصِيِّ الشِّراءُ دُونَ الوَكِيلِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.

١٥٬٧٨٦

وإذا اشْتَرَى مال اليَتيمِ بأكْثَرَ مِن ثَمَنِه، فقد قَرِبَه بالتي هي أحْسَنُ. ولأنَّه نائِبٌ عن الأبِ، وذلك جائِز للأبِ، فكدلك نائِبُه. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأولَى، أنَّ العُرْفَ في البَيعِ بَيعُ الرجلِ مِن غيرِه، فحُمِلَتِ الوَكالةُ عليه، كما لو صَرَّحَ به، ولأنَّه تَلْحَقُه التُّهْمَةُ، ويتَنَافَى الغَرَضان في بَيعِه لنَفْسِه، فلم يَجُزْ، كما لو نَهاه. والوَصِيُّ كالوَكِيلِ؛ لأنَّه يلي بَيعَ مالِ غيرِه بتَوْلِيَتِه، فَأشْبَهَ الوكيلَ، أو مُتَّهَم، فأشْبَهَ الوَكِيلَ، بل التُّهْمَة في الوَصِيِّ آكَدُ؛

لأنَّ الوَكِيلَ يُتَّهَمُ في تَرْكِ الاسْتِقْصاءِ في الثَّمَنِ لا غيرُ، والوَصِيُّ يُتَّهَمُ في ذلك،

١٥٬٧٨٧

وفي أنَّه يَشْتَرى مِن مالِ اليَتيمِ ما لا حَظ لليَتِيمِ في بَيعِه، فكان أَوْلَى بالمَنْعِ، وعندَ ذلك لا يكونُ أخْذُه لمالِه [قُرْبًا له] بالتي هي أحْسَنُ. وقد رُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ، أنَّه

١٥٬٧٨٨

قال في رجلٍ أوْصَى إلى رجلٍ بتَرِكَتِه، وقد تَرَك قَرِيبًا، فقال الوَصِيُّ: أشْتَرِيه. قال: لا.

فصل: وحُكْمُ الحاكِمِ وأمِيِنه، كحُكْمِ الوَكِيلِ، والحُكْمُ في بَيع أحَدِ هؤلاء لوكِيلِه، أو وَلَدِه الصَّغيرِ، أو طِفْل يَلِي عليه، أو لوَكِيلِه، أو عَبْدِه المَأْذُونِ له، كالحُكْمِ في بَيعِه لنَفْسِه، كلُّ ذلك يُخَرَّجُ على رِوايَتَين، بِناءًا على بَيعِه لنَفْسِه.

١٥٬٧٨٩

فأمّا بَيعُه لوَلَدِه الكَبِيرِ، أو والِدِه، أو مُكاتَبِه، فذَكَرَهم أصحابُنا أيضًا في جُمْلَةِ ما يُخَرَّجُ على رِوايَتَين. ولأصحابِ الشافعيِّ فيهم وَجْهان.

١٥٬٧٩٠

وقال أبو حنيفةَ: يَجُوزُ بَيعُه لوَلَدِه الكَبِيرِ؛ لأنَّه امْتَثَلَ أمْرَ مُوَكِّلِه، ووافَقَ العُرْفَ في بَيعِ غيرِه، كما لو باعَه لأخِيه، وفارَقَ البَيعَ لوَكِيلِه؛ لأنَّ الشِّراءَ إنَّما يَقَعُ لنَفْسِه،

١٥٬٧٩١

وكذلك بَيعُ عَبْدِه المَأْذُونِ، وبَيعُ طِفْلٍ يَلي عليه، بَيعٌ لنَفْسِه؛ لأنَّ الشِّراءَ إنَّما يَقَعُ لنَفْسِه. ووَجْهُ الجَمْعِ بينَهم، أنَّه يُتَّهَمُ في حَقِّهم، ويَمِيلُ إلى تَرْكِ الاسْتِقْصاءِ عليهم في الثَّمَنِ، كتُهْمَتِه في حَقِّ نَفْسِه، [ولذلك] لا تُقْبَلُ شَهادَتُه لهم. والحُكْمُ فيما إذا أراد أن يَشْتَرِيَ لمُوَكِّلِه، كالحُكْمِ في بَيعِه لمالِه؛ لأنَّهما سَواءٌ في المَعْنَى.

فصل: وإن وَكَّلَ رَجلًا يَتَزَوَّجُ له امرأةً، فهل له أن يُزَوِّجَه ابْنَتَه؟ يُخَرَّجُ على ما ذَكَرْنا في الوَكِيلِ في البَيعِ، هل يَبِيعُ لوَلَدِه الكَبِيرِ؟

١٥٬٧٩٢

وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يَجُوزُ. ووَجْهُ القَوْلَينِ ما تَقَدَّمَ فيما قبلَها .

١٥٬٧٩٣

وإن أَذِنَتْ له مُوَلِّيتُه في تَزْويجِها، خُرِّجَ في تَزْويجِها لنَفْسِه أو لوَلَدِه أو لوالِدِه وَجْهانِ، بناءً على ما ذُكِر في البَيعِ.

١٥٬٧٩٤

وكذلك إن وَكَّلَه رجل في تَزْويجِ ابْنَتِه، خُرِّجَ فيه مِثْلُ ذلك. ٢٠٠٢ - مسألة: (وهل يَجُوزُ أن يَبِيعَه لوَلَدِه، أو والِدِه، أو مُكاتَبِه؟ على وَجْهَينِ) وقد ذَكَرْناه في المسألَةِ قبلَها.

فصل: فإن وَكَّلَه في بَيعِ عَبْدِه، ووَكّلَه آخَرُ في شِرَاءِ عَبْدٍ، فقِياسُ المَذْهَبِ جَوازُ شِرائِه مِن نفْسِه؛ لأنَّه أُذِن له في طَرَفَي العَقْدِ، فجاز له أن يَليَهما إذا انْتَفَتِ التُّهْمَةُ، كالأبِ يَشْتَرِي مِن مالِ وَلَدِه لنَفْسِه.

١٥٬٧٩٥

ولو وَكَّلَه المُتَدَاعِيان في الدَّعْوَى عنهما فالقِياسُ جوازُه؛ لأنَّه يُمْكِنُه الدَّعْوَى عن أحَدِهما والجَوابُ عن الآخَرِ، وإقامَةُ حُجَّةِ كل واحِدٍ منهما، ولأصحابِ الشافعيِّ في المَسْألَتَين وَجْهان.

فصل: فإن أذِنَ للوَكِيلِ أن يَشْتَرِيَ مِن نَفْسِه، جاز ذلك.

١٥٬٧٩٦

وقال أصحابُ الشافعيِّ: لا يَجُوزُ في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه يَجْتَمِعُ له في عَقْدِه غَرَضان، الاسْتِرْخاصُ لنَفْسِه، والاسْتِقْصاءُ للمُوَكِّلِ، وهما مُتَضادَّان، فتَمانعا. ولَنا، أنَّه وَكَّلَه في التَّصَرُّفِ لنَفْسِه، فجاز، كما وَكّلَ المرأةَ في طَلاقِ نَفْسِها، ولأنَّ عِلَّةَ المَنْعِ مِن الشراءِ لنَفْسِه في مَحَلِّ الاتِّفاقِ التُّهْمَةُ؛ لدَلالتِها على عَدَمِ رِضا المُوَكِّلِ بهذا التَّصَرُّفِ، وإخْراجِ هذا التَّصَرُّفِ عن عُمُومِ لَفْظِه وإرادَتِه، وقد صَرَّحَ ههُنا بالإِذْنِ فيها، فلا يَبْقَى دَلالةُ الحالِ مع نَصِّه بلَفْظِه على خِلافِها.

وقَوْلُهم: إِنَّه يتَضَادُّ مَقْصُودُه في البَيعِ والشِّراءِ. قُلْنا: إن عَيَّنَ المُوَكِّلُ له الثَّمَنَ فاشْتَرَى به ، فقد زال مَقْصُودُ الاسْتِقْصاءِ، فإنَّه لا يُرادُ أكْثَرُ ممَّا قد حَصَّلَ،

١٥٬٧٩٧

وإن لم يُعَيِّنْ له الثَّمَنَ تَقَيَّدَ البَيعُ بثَمَنِ المِثْلِ، كما لو باع لأجْنَبِيٍّ . وقد ذَكَر أصحابُنا فيما إذا وَكَّلَ عَبْدًا يَشْتَرِي له نَفْسَه مِن سَيِّدِه وَجْهًا، أنَّه لا يَجُوزُ، فيُخَرَّجُ ههُنا مِثْلُه.

١٥٬٧٩٨

والصَّحِيحُ ما قلنا، إن شاء اللهُ تعالى. ٢٠٠٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَجُوزُ إِذَا زَادَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ، أَوْ وَكَّلَ مَنْ يَبِيعُ وَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُشْتَرِينَ) ، لِأَنَّ بِذَلِكَ يَحْصُلُ غَرَضُ الْمُوَكِّلِ مِنَ الثَّمَنِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ،

١١٬٥١٠

وَفِي " الْكَافِي "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّ الْجَوَازَ مُعَلَّقٌ بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ، الثَّانِي: أَنْ يَتَوَلَّى النِّدَاءَ غَيْرُهُ.

قَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي وَاجِبًا، وَهُوَ أَشْبَهُ بِكَلَامِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَبًّا،

١١٬٥١١

وَفِي " الْفُرُوعِ "، وَعَنْهُ: يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ إِذَا زَادَ ثَمَنَهُ فِي النِّدَاءِ،

١١٬٥١٢

وَقِيلَ: أَوْ وَكَّلَ بَائِعًا، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ،

١١٬٥١٣

وَقِيلَ: هُمَا، وَذَكَرَ الْأَزَجِّيُّ احْتِمَالًا: لَا يُعْتَبَرَانِ، لِأَنَّ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ تَحْمِلُهُ عَلَى الْحَقِّ وَرُبَّمَا زَادَ، لَا يُقَالُ: كَيْفَ يُوَكِّلُ بِالْبَيْعِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِيمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ، وَالنِّدَاءُ مِمَّا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ أَكْثَرُ الْوُكَلَاءِ بِأَنْفُسِهِمْ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا وُكِّلَ فِيهِ لِمَنْ يُنَادِي عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ، فَالْعَقْدُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَاقِدٍ.

١١٬٥١٤

وَمِثْلُهُ يَتَوَلَّاهُ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ عَنْهُ غَيْرَهُ وَيُمْكِنَ التَّخَلُّصُ مِنْ وُرُودِ هَذَا الْإِشْكَالِ بِأَنْ يُجْعَلَ بَدَلَ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ. (وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ لِوَلَدِهِ) الْكَبِيرِ (أَوْ وَالِدِهِ، أَوْ مُكَاتَبِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِمْ وَيَمِيلُ إِلَى تَرْكِ الِاسْتِقْصَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الثَّمَنِ كَتُهْمَتِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ،

١١٬٥١٥

وَالثَّانِي: يَجُوزُ، لِأَنَّهُمْ غَيْرُهُ، وَقَدِ امْتَثَلَ أَمْرَ الْمُوَكِّلِ وَوَافَقَ الْعُرْفَ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ، أَشْبَهَ الْأَجْنَبِيَّ، وَذَكَرَ الْأَزَجِّيُّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأُخُوَّةِ وَالْأَقَارِبِ كَذَلِكَ.

١١٬٥١٦

فَرْعٌ: الْحَاكِمُ، وَأَمِينُهُ، وَنَاظِرُ الْوَقْفِ، وَالْمُضَارِبُ كَالْوَكِيلِ.

الإنصافالمرداوي

ويجوزُ ان يُوَكِّلَ مَن يَقْبَلُ له النِّكاحَ،

٢٠٬٨٣٠

ومَن يُزَوِّجُ وَلِيَّتَه. هذا المذهبُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بشَرْطِه، فيُشْترَطُ لصِحَّةِ عَقْدِ النِّكاحِ تَسْمِيَةُ المُوَكِّلِ في صُلْبِ العَقْدِ. ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٢٠٬٨٣١

وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: وإنْ قال: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. ونوَى أنَّه قَبِلَه لمُوَكِّلِه، ولم يَذْكُرْه، صحَّ.

٢٠٬٨٣٢

قلت: ويَحْتَمِلُ ضِدَّه، بخِلافِ البَيعِ. انتهى. وفال في «التَّرْغيبِ»: لو قال الوَكِيلُ: قَبِلْتُ نِكاحَها. ولم يقُلْ: لفُلانٍ. فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». ويأْتِي ذلك أيضًا في بابِ أرْكانِ النِّكاحِ، عندَ قوْلِه: ووَكِيلُ كلِّ واحدٍ مِن هؤلاءِ يقُومُ مَقامَه،

٢٠٬٨٣٣

وإنْ كان حاضِرًا. بأَتَمَّ مِن هذا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهل يَجُوزُ أنْ يَبِيعَه لوَلَدِه، أو والِدِه، أو مُكاتَبِه؟ على وَجْهَين. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «الهِدايةِ». وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التلْخيصِ»، و «الرِّعايةِ الصغْرى»، و «المُحَررِ» و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُنَجَّى»؛

أحدُهما، لا يجوزُ. أي لا يصِحُّ، كنَفْسِه. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التصْحيح». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، وغيرِهم. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قال المُصَنّف في «المُغْنِم»، و «الكافِي»، والشارِحُ: الوَجْهان هنا مَبْنِيَّان على الرِّوايتَين في أصْلِ المَسْأَلَةِ.

٢٠٬٩٨٩

قلتُ: الصَّوابُ أنَّ الخِلاف هنا مَبْنِيٌّ على القَوْلِ بعَدَمِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً، وَلَا بِغَيرِ نَقْدِ الْبَلَدِ. وَيَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ، كَالْمُضَارِبِ.

الصِّحَّةِ هناك. وهو ظاهِرُ كلام أكثرِ الأصحابِ. والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ. أي يصِحُّ،

٢٠٬٩٩٠

وإنْ منَعْنا الصِّحَّةَ في شِراءِ الوَكِيلِ مِن نَفْسِه لنَفْسِه.

٢٠٬٩٩١

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ في هذه المَسْأَلَةِ،

٢٠٬٩٩٢

وفي التي قبلَها، إذا لم يَأْذَنْ له المُوَكِّلُ في ذلك،

٢٠٬٩٩٣

فأمَّا إنْ أذِنَ له، فإنَّه يجوزُ،

٢٠٬٩٩٤

ويصِحُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٠٬٩٩٥

وقيل: لا يصِحُّ أيضًا. حَكاه المَجْدُ.

٢٠٬٩٩٦

قلتُ: وهو بعيدٌ في غيرِ الوَكِيلِ.

٢٠٬٩٩٧

تنبيه: مَفْهومُ كلامِه جَوازُ بَيعِه لإخْوَتِه وسائرِ أقارِبِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وهو ظاهرُ كلامِ الأصحاب، وصرَّح به جماعَة. وذكَر الأزَجِيُّ فيهم وَجْهَين.

٢٠٬٩٩٨

قلتُ: حيثُ حصَلَتْ تُهْمَةٌ في ذلك، لا يصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.