فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن باع بأكْثَرَ) مِن ثَمَنِ المِثْلِ (صَحَّ، سَواءٌ كانتِ الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ الثَّمَنِ الذي أمَرَ به، أو لم تكنْ) إذا وَكَّلَه في بَيعِ شيءٍ بثَمَنٍ ، مُعَيَّنٍ، فباعَه بأكْثَرَ منه، صَحَّ، قَلَّتِ الزِّيادَةُ أو كَثُرَتْ.

١٥٬٨١٢

وكذلك إن أطْلَقَ، فباعَه بأكْثَرَ مِن ثَمَن المِثْلِ؛ لأنَّه باع بالمأذُونِ فيه وزاد زِيادَةً تَنْفَعُه ولا تَضُرُّه، وسَواءٌ كانتِ الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ الثَّمَنِ المَأْمُورِ به أو مِن غيرِ جِنْسِه، كمَن أذِنَ في البَيعِ بمائةِ دِرْهَمٍ، فباعَه بمائةِ درْهَم ودِينارٍ أو ثَوْبٍ.

١٥٬٨١٣

وقال أصحابُ الشافعيِّ: لا يَصِحُّ بَيعُه بمائةٍ وثَوْبٍ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه مِن غيرِ جِنْسِ الأثْمانِ. ولنا، أنَّها زِيادَةٌ تَنْفَعُه ولا تَضُرُّه، أشْبَهَ ما لو باعَه بمائةٍ ودينارٍ، ولأنَّ الإِذْنَ في بَيعِه بمائةٍ إذْنٌ في بَيعِه بزيادَةٍ عليها عُرْفًا؛ لأنَّ مَن رَضِيَ بمائةٍ لا يَكْرَهُ أن يُزادَ عليها ما يَنْفَعُه ولا يَضُرُّه، ويَصِيرُ كما لو وَكَّلَهُ في الشِّراءِ فاشْتَرَى بدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ أو بدُونِ ما قَدَّرَ له.

٢٠٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، صَحَّ) ، لِأَنَّهُ بَاعَ الْمَأْذُونَ، وَزَادَهُ خَيْرًا زِيَادَةَ مَنْفَعَةٍ، وَلَا يَضُرُّهُ، وَالْعُرْفُ يَقْتَضِيهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ فَاشْتَرَاهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ بِأَنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ (سَوَاءٌ أَكَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ) كَمَنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِهَا وَبِعَشَرَةٍ أُخْرَى (أَوْ لَمْ تَكُنْ) كَدِينَارٍ وَثَوْبٍ،

١١٬٥٢٩

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ جِنْسُ الْأَثْمَانِ.

١١٬٥٣٠

تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ،

١١٬٥٣١

وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَتَزْكِيَةُ بَيِّنَةِ خَصْمِهِ وَمُخَاصَمَةٌ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا فِي وَجْهٍ،

١١٬٥٣٢

وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ فَلِمُوَكِّلِهِ وَلِنَفْسِهِ لَهُمَا، وَلَا تَصِحُّ لِنَفْسِهِ فَقَطْ، وَيُخْتَصُّ بِخِيَارِ مَجْلِسٍ وَيُخْتَصُّ بِهِ مُوَكِّلُهُ إِنْ حَضَرَهُ.

١١٬٥٣٣

فَائِدَةٌ: الْوَصِيُّ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ كَالْوَكِيلِ فِيمَا إِذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوِ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَتَضْمِينُهُ مَعَ اجْتِهَادِهِ وَعَدَمِ تَفْرِيطِهِ - مُشْكِلٌ،

١١٬٥٣٤

فَإِنَّ قَوَاعِدَ الْمَذْهَبِ تَشْهَدُ لَهُ بِرِوَايَتَيْ فِيمَا إِذَا رَمَى إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ يَظُنُّهُ كافرا فبان مُسْلِمًا، فَفِي ضَمَانِ دَيْنِهِ رِوَايَتَانِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَ بأكْثَرَ منه، صَحَّ، سَواءٌ كانَتِ الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ الثمَنِ الذي أمَرَه به أولم تَكُنْ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.

٢١٬٠٢٩

قال في «التَّلْخيصِ»: فأَظْهَرُ الاحْتِمالين الصِّحَّةُ. قال القاضي: وهو المذهبُ.

٢١٬٠٣٠

وقيل: إنْ كانتِ الزيادَةُ مِن جِنْسِ الثمَنِ، صح، وإلَّا فلا.

٢١٬٠٣١

قال في وَإنْ قَال: بِعْهُ بِدِرْهَمٍ. فَبَاعَهُ بِدِينَارٍ، صَحَّ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.

«التَّلْخيصِ»: قال القاضي: ويَحْتَمِلُ أنْ يَبْطُلَ في الزيادَةِ مِن غيرِ الجِنْسِ بحِصَّتِه مِنَ الثَّمَنَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن باع بأكثر منه صح سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به أو لم تكن. وإن قال: بعه بدرهم فباعه بدينار صح في أحد الوجهين. وإن قال: بعه بألف نسأ فباعه بألف حالّة صح إن كان لا يستضر بحفظ الثمن في الحال) .

٧٬٤٦٥

أما كون بيع الوكيل بأكثر [من ثمن المثل أو بأكثر] مما قدره الموكل له يصح؛ فلأنه باع بالمأذون فيه وزاده خيراً.

٧٬٤٦٦

وأما كون ذلك يصح سواء كانت الزيادة من جنس الثمن كمن وكل في البيع بمائة درهم ودرهم، أو من غير جنسه كمن وكل في البيع بمائة درهم فباع بمائة درهم ودينار فلاشتراك الكل في زيادة الخير.

٧٬٤٦٧

وأما كونه يصح إذا قال الموكل: بعه بدرهم فباعه الوكيل بدينار في وجه؛ فلأنه مأذون فيه عرفاً لأن من رضي بدرهم يرضى بدينار بطريق الأولى.

٧٬٤٦٨

وأما كونه لا يصح في وجه؛ فلأنه خالف في الجنس المأذون فيه. أشبه ما لو باع بثياب كثيرة القيمة.

٧٬٤٦٩

وأما كونه يصح إذا قال: بعه بألف نسأ فباعه بألف حالّة لا يستضر بحفظها في الحال؛ فلأنه زاده خيراً.

٧٬٤٧٠

وأما كونه لا يصح إذا كان يستضر بذلك؛ فلأن حكم الإذن إنما يثبت في السكوت عنه لتضمنه المصلحة،

٧٬٤٧١

فإذا كان يتضرر به علم انتفاء المصلحة فتنتفي الصحة، وحُكْمُ خوف التلف والتعدي عليه ونحوهما حكم الاستضرار بحفظه لاشتراك الكل في المعنى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.