فَإِنْ شَرَطَهَا لَهُ وَأَطْلَقَ
الشروح عليها
(فله جَمِيعُ نَفَقَتِه؛ مِن مَأكُولٍ ومَلْبُوس بالمَعْرُوفِ) وقال أحمدُ: يُنْفِقُ على مَعْنَى ما كان يُنْفِقُ على نَفْسِه غيرَ مُتَعَدٍّ بالنَّفَقَةِ ولا مُضِر بالمالِ. ولم يَذْهَبْ أحمدُ إلى تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ؛ لأن الأسْعارَ تَخْتَلِفُ، وقد تَقِلُّ وقد تكثُرُ. ٢٠٨٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ شَرَطَهَا لَهُ) .
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَشْتَرِطَ نَفَقَةً مَحْدُودَةً، وَلَهُ مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ مَأْكُولٍ، وَمَلْبُوسٍ، وَمَرْكُوبٍ وَغَيْرِهِ (وَأَطْلَقَ) صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ (فَلَهُ جَمِيعُ نَفَقَتِهِ مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَلْبُوسِ بِالْمَعْرُوفِ) لِأَنَّهُ كَذَلِكَ تَجِبُ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَأْكُولَ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يَطُولَ سَفَرُهُ، وَيَحْتَاجَ إِلَى تَجْدِيدِ كُسْوَةٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ ".
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُنْفِقُ عَلَى مَعْنَى مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِالنَّفَقَةِ، وَلَا مُضِرٍّ بِالْمَالِ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى تَقْدِيرِهَا ; لِأَنَّ الْأَسْعَارَ تَخْتَلِفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ شرَطَها له، وأطْلَقَ، فله جَمِيعُ نَفَقتِه مِنَ المَأكولِ والمَلْبوسِ بالمَعْروفِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم القاضي. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخِيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ». والمَنْصوصُ عن أحمدَ، أنَّه ليس له نفَقَة إلَّا مِنَ المأكُولِ خاصةً. قدمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفائقِ».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم: ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، إذا كان سَفَرُه طَويلًا، يَحْتاجُ إلى تَجْديدِ كُسْوَةٍ، جَوازُها. وجزَم به في «الكافِي». ونقَل حَنْبَلٌ، يُنْفِقُ على مَعْنَى ما كان يُنْفِقُ لنَفْسِه، غيرَ مُتَعَدٍّ ولا مُضِرٍّ بالمالِ.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: كطَعامِ الكفَّارَةِ، وأقلِّ مَلْبُوس مِثْلِه.
وقيل: هذا التقْدِيرُ مع التنازُعِ.
فائدة: لو لَقِيَه في بَلَدٍ أذِنَ في سَفَرِه إليه، وقد نَضَّ المالُ، فأخَذَه ربُّه، فللعامِلِ نَفَقَةُ رُجُوعِه، في وَجْه.
وفي وَجْهٍ آخَرَ، لا نفَقَةَ له. قدَّمه في «المغْنِي»،
فَإن اخْتَلَفَا، رُجِعَ فِي الْقُوتِ إلى الإطْعَامِ فِي الْكَفَّارَةِ،
وَفِي الْمَلْبُوسِ إلَى أقَلِّ مَلْبُوسِ مِثْلِهِ.
و «الشرْحِ». وجزَم به في «الرعايةِ». وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ»، فإنه قال: فله نفَقَةُ رُجوعِه في وَجْهٍ. واقْتَصرَ عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.