فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٦٠المقنعالحنابلةج ٤ ص ٤٠٣ج ٤ ص ٤٠٣

وَإِنْ شَرَطَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مَعْلُومَةً أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً أَوْ أَوْ زَرَعَ نَاحِيَةً مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَدَتِ الْمُزَارِعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإنْ شُرِطَ أنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْأرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ، وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِي) لم يَصِحَّ؛ لأنَّه كأَنَّه اشْتَرَط لنَفْسِه (قُفْزَانًا مَعْلُومَةً) وهو شَرطٌ فاسِدٌ تَفْسُدُ به المُزارَعَةُ؛ لأنَّ الأرْضَ رُبَّما لا تُخْرِجُ إلَّا تلك القُفْزانَ، فيَخْتَصُّ رَبُّ المالِ بها، ورُبَّما لا تُخرِجُهُ. ومَوْضُوعُ المُزارَعةِ على اشْتِراكِهما في الزَّرْعِ.

٢١٣٧ - مسألة: وكذلك لو شَرَطا لأحَدِهما (دراهِمَ مَعْلُومَةً، أو زَرْعَ ناحِيَةٍ مُعَيَنَّةَ) أو يَشْتَرِطُ لأحَدِهما ما على الجداولِ،

١٦٬٩٠٧

إمّا مُنْفَرِدًا أو مع نصِيبِه، فهو فاسِدٌ بإجْماعِ العُلَماءِ؛ لأنَّ الخَبَر صَحِيحٌ في النَّهْي عنه، غيرُ مُعارَض ولا مَنْسُوخٍ، ولأنَّه رُبَّما تَلِف ما عُيِّنَ لأحَدِهما دُونَ الآخَرِ، فيَنْفَردُ أحَدُهما بالغَلّةِ دونَ صاحِبِه. ٢١٣٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ) لَمْ يَصِحَّ كَأَنَّهُ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ قُفْزَانًا مَعْلُومَةً، وَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ تَفْسَدُ بِهِ الْمُزَارَعَةُ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ لَمْ تُخْرِجْ إِلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ فَيَخْتَصُّ بِهِ الْمَالِكُ، وَرُبَّمَا لَا تُخْرِجُهُ، وَمَوْضُوعُهَا عَلَى الِاشْتِرَاكِ (أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مَعْلُومَةً) لِمَا ذَكَرْنَا (أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً) لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مَا يُسَاوِي ذَلِكَ، فَيُؤَدِّي إِلَى الضَّرَرِ (أَوْ أَوْ زَرَعَ نَاحِيَةً مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَدَتِ الْمُزَارِعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ) بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ كَأَنْ يَشْتَرِطَ مَا عَلَى الْجَدَاوِلِ، قِيلَ: وَهِيَ الْمُخَابَرَةُ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا، أَوْ شَرَطَهُ مَعَ نَصِيبِهِ ;

لِأَنَّ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ غَيْرُ مُعَارَضٍ وَلَا مَنْسُوخٍ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ مَا عُيِّنَ لَهُ دُونَ الْآخَرِ، فَيَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْغَلَّةِ دُونَ صَاحِبِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما (٥) الباقي، أو شرط لأحدهما قفزاناً معلومة، أو دراهم معلومة ، أو زرع ناحية معينة من الأرض فسدت المزارعة والمساقاة.

٧٬٨٥٩

ومتى فسدت فالزرع لصاحب البذر وعليه أجرة صاحبه. وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا).

٧٬٨٦٠

أما كون المزارعة والمساقاة تفسد بكل واحد من الشروط المذكورة؛ فلأن كل واحد منها غير جائز. فوجب أن يفسد عقده؛ كما لو باعه شيئاً وشرط عليه أن لا يبيعه. بيان عدم جواز كل واحد مما ذكر.

٧٬٨٦١

أما شرط أخذ رب الأرض مثل بذره؛ فلأن ذلك بمنزلة ما لو شرطه له.

٧٬٨٦٢

وأما شرط قفزان معلومة لأحدهما؛ فلأنه ربما لا يخرج من الأرض مثل ذلك فيؤدي إلى ضرر المعطي للزائد.

٧٬٨٦٣

وأما شرط دراهم معلومة لأحدهما؛ فلأنه ربما لا يخرج من الأرض ما يساوي ذلك فيؤدي إلى الضرر المذكور قبل.

٧٬٨٦٤

وأما شرط زرع ناحية معينة؛ فلأن ذلك منهي عنه في الحديث.

٧٬٨٦٥

وأما كون الزرع لصاحب البذر مع فساد المزارعة؛ فلأنه نماء بذره.

٧٬٨٦٦

وأما كون أجرة صاحبه عليه؛ فلأنه دخل على أنه يأخذ مما سمي له.

٧٬٨٦٧

فإذا فات رجع إلى بدله.

ولأنه لم يرض بالعمل مجاناً.

٧٬٨٦٨

وأما كون حكم المزارعة حكم المساقاة فيما تقدم ذكره من الجواز واللزوم وما يلزم العامل ورب الأرض وغير ذلك؛ فلأنهما سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.