وَإِنْ شَرَطَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مَعْلُومَةً أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً أَوْ أَوْ زَرَعَ نَاحِيَةً مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَدَتِ الْمُزَارِعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ
الشروح عليها
مسألة: (وَإنْ شُرِطَ أنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْأرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ، وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِي) لم يَصِحَّ؛ لأنَّه كأَنَّه اشْتَرَط لنَفْسِه (قُفْزَانًا مَعْلُومَةً) وهو شَرطٌ فاسِدٌ تَفْسُدُ به المُزارَعَةُ؛ لأنَّ الأرْضَ رُبَّما لا تُخْرِجُ إلَّا تلك القُفْزانَ، فيَخْتَصُّ رَبُّ المالِ بها، ورُبَّما لا تُخرِجُهُ. ومَوْضُوعُ المُزارَعةِ على اشْتِراكِهما في الزَّرْعِ.
٢١٣٧ - مسألة: وكذلك لو شَرَطا لأحَدِهما (دراهِمَ مَعْلُومَةً، أو زَرْعَ ناحِيَةٍ مُعَيَنَّةَ) أو يَشْتَرِطُ لأحَدِهما ما على الجداولِ،
إمّا مُنْفَرِدًا أو مع نصِيبِه، فهو فاسِدٌ بإجْماعِ العُلَماءِ؛ لأنَّ الخَبَر صَحِيحٌ في النَّهْي عنه، غيرُ مُعارَض ولا مَنْسُوخٍ، ولأنَّه رُبَّما تَلِف ما عُيِّنَ لأحَدِهما دُونَ الآخَرِ، فيَنْفَردُ أحَدُهما بالغَلّةِ دونَ صاحِبِه. ٢١٣٨ -
(وَإِنْ شَرَطَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ) لَمْ يَصِحَّ كَأَنَّهُ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ قُفْزَانًا مَعْلُومَةً، وَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ تَفْسَدُ بِهِ الْمُزَارَعَةُ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ لَمْ تُخْرِجْ إِلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ فَيَخْتَصُّ بِهِ الْمَالِكُ، وَرُبَّمَا لَا تُخْرِجُهُ، وَمَوْضُوعُهَا عَلَى الِاشْتِرَاكِ (أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مَعْلُومَةً) لِمَا ذَكَرْنَا (أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً) لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مَا يُسَاوِي ذَلِكَ، فَيُؤَدِّي إِلَى الضَّرَرِ (أَوْ أَوْ زَرَعَ نَاحِيَةً مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَدَتِ الْمُزَارِعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ) بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ كَأَنْ يَشْتَرِطَ مَا عَلَى الْجَدَاوِلِ، قِيلَ: وَهِيَ الْمُخَابَرَةُ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا، أَوْ شَرَطَهُ مَعَ نَصِيبِهِ ;
لِأَنَّ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ غَيْرُ مُعَارَضٍ وَلَا مَنْسُوخٍ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ مَا عُيِّنَ لَهُ دُونَ الْآخَرِ، فَيَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْغَلَّةِ دُونَ صَاحِبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما (٥) الباقي، أو شرط لأحدهما قفزاناً معلومة، أو دراهم معلومة ، أو زرع ناحية معينة من الأرض فسدت المزارعة والمساقاة.
ومتى فسدت فالزرع لصاحب البذر وعليه أجرة صاحبه. وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا).
أما كون المزارعة والمساقاة تفسد بكل واحد من الشروط المذكورة؛ فلأن كل واحد منها غير جائز. فوجب أن يفسد عقده؛ كما لو باعه شيئاً وشرط عليه أن لا يبيعه. بيان عدم جواز كل واحد مما ذكر.
أما شرط أخذ رب الأرض مثل بذره؛ فلأن ذلك بمنزلة ما لو شرطه له.
وأما شرط قفزان معلومة لأحدهما؛ فلأنه ربما لا يخرج من الأرض مثل ذلك فيؤدي إلى ضرر المعطي للزائد.
وأما شرط دراهم معلومة لأحدهما؛ فلأنه ربما لا يخرج من الأرض ما يساوي ذلك فيؤدي إلى الضرر المذكور قبل.
وأما شرط زرع ناحية معينة؛ فلأن ذلك منهي عنه في الحديث.
وأما كون الزرع لصاحب البذر مع فساد المزارعة؛ فلأنه نماء بذره.
وأما كون أجرة صاحبه عليه؛ فلأنه دخل على أنه يأخذ مما سمي له.
فإذا فات رجع إلى بدله.
ولأنه لم يرض بالعمل مجاناً.
وأما كون حكم المزارعة حكم المساقاة فيما تقدم ذكره من الجواز واللزوم وما يلزم العامل ورب الأرض وغير ذلك؛ فلأنهما سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.