فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وتَجُوزُ) إجارَتُها (بمِثْلِ الأجْرَةِ وزِيادَةٍ. وعنه، لا تَجُوزُ بزِيادَةٍ. وعنه، إن جَدُّدَ فيها عِمارَةً، جازَتِ الزِّيادَةُ، وإلَّا فلا) إذا قلنا بجَوازِ إجارَةِ العَينِ المُسْتَأجَرَةِ، جازَتْ بمِثْلِ الأجْرَةِ وزِيادَةٍ. نَصَّ عليه أحمدُ، ورُوِيَ عن عطاءٍ، والحَسَنِ، والزُّهْرِيِّ. وبه قال الشافعي، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ: لا تَجُوزُ بزِيادَةٍ، تُرْوَى كراهَةُ ذلك عن ابن المُسَيَّبِ، وأبي سَلَمَةَ، وابنِ سِيرِينَ، ومُجاهدٍ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخَعِيِّ.

١٧٬١٥٠

وعنه، إن جَدَّدَ فيها عمارةً جازَتِ الزيادَةُ، وإلَّا فلا،

١٧٬١٥١

فإن فَعَل تَصَدَّقَ بالزِّيادَة. رُوِيَ ذلك عن الشَّعْبِي. وبه قال الثَّوْرِي، وأبو حنيفةَ؛ لأنَّه يَرْبَحُ بذلَك فيما لم يَضْمَنْ، وقد نهَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رِبْحِ ما لم يُضْمَنْ. ولأَنه يَرْبَحُ فيما لم يَضْمَنْ، فلم يَجُزْ، كما لو رَبِحَ في الطَّعامِ قبلَ قَبْضِه، ويُخالِفُ ما إذا عَمِلَ فيها،

١٧٬١٥٢

فإنَّ الرِّبْحَ في مُقابلَةِ العَمَلِ. وعن أحمدَ رِوايَة أخْرَى، إن أذِنَ له المالِكُ في الزِّيادَةِ، جاز، وإلَّا لم يَجُزْ. ولَنا، أنَّه عَقْد يَجُوزُ برَأسِ المالِ، فجاز بزِيادَةٍ، كبَيعِ المَبِيعِ بعدَ قَبْضِه، وكما لو أحْدَثَ فيها عِمارَةً لا يُقابِلُها جُزْءٌ مِن الأجْرِ .

١٧٬١٥٣

وأمّا الخَبَرُ، فإنَّ المَنافِعَ قد دَخَلَتْ في ضَمانِه مِن وَجْهٍ، بدَلِيلِ أنَّها لو فاتَتْ مِن غيرِ اسْتِيفائِه، كانت مِن ضَمانِه. والقِياسُ على بَيعِ الطَّعامِ قبلَ قَبْضِه لا يَصِحُّ، فإنَّه لا يَجُوزُ وإن لم يَرْبَحْ فيه. وتَعْلِيلُهم بأنَّ الرِّبْحَ في مُقابَلةِ عَمَلِه مُلْغًى بما إذا كَنَس الدّارَ ونَظَّفَها،

١٧٬١٥٤

فإنَّ ذلك يَزِيدُ في أجْرِها عادةً. واللهُ أعلَمُ.

فصل: وسُئِلَ أحمدُ عن الرَّجُلِ يَقْبَلُ العَمَلَ مِن الأعْمالِ، فيُقَبلُه بأقَلَّ مِن ذلك، أيجُوزُ له الفَضْلُ؟ قال: ما أدْرِي، هي مسألة فيها بعضُ الشيءِ.

١٧٬١٥٥

قلتُ: ألَيسَ كان الخَيّاطُ أسْهَلَ عِنْدَك إذا قَطَع الثَّوْبَ أو غيرَه، إذا عَمِلَ في العَمَلِ شيئًا؟ قال: إذا عَمِلَ فهو أسْهَلُ. قال النَّخَعِيُّ: لا بَأسَ أن يَقْبَلَ الخَيّاطُ الثِّيابَ بأجْر مَعْلُوم، ثم يُقَبِّلُها بعدَ ذلك بعدَ أن يُعِينَ فيها، أو يَقْطَعَ، أو يُعْطِيَه سُلُوكًا أو إبَرًا، [أو يَخِيطَ فيها شيئًا].

١٧٬١٥٦

فإن لم يُعِنْ فيها بشيءٍ، فلا يَأخُذَنَّ فَضْلًا. وهذا يَحْتَمِلُ أن يَكُونَ النَّخَعِي قاله بِناءً على مَذْهَبِه، في أنَّ مَن اسْتَأجَرَ شيئًا لا يُؤْجرُه بزِيادَةٍ. وقِياسُ المَذْهَبِ جَوازُ ذلك، سواء أعَانَ فيها بشيءٍ أو لم يُعِنْ؛ لأنَّه إذا جاز أن يُقَبِّلَهُ بمثلِ الأجْرِ الأولِ، جاز بزِيادَةٍ عليه، كالبَيعِ، وكإجارَةِ العَينِ.

٢١٧٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجُوزُ لِلْمُؤَجِّرِ) مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةً كَعِينَةٍ،

١٢٬١٥١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْقَبْضِ،

١٢٬١٥٢

وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَجُزْ مِنْ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ فَوَجْهَانِ هُنَا، أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ كَغَيْرِهِ،

١٢٬١٥٣

وَالثَّانِي بَلَى ; لِأَنَّ الْقَبْضَ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ

١٢٬١٥٤

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ، وَأَصْلُهُمَا بِيعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ يَصِحُّ مِنْ بَائِعِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (وَغَيْرِهِ) وَقَدْ سَبَقَ (بِمِثْلِ الْأُجْرَةِ) فَلَا شُبْهَةَ فِيهِ (وَزِيَادَةٍ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّ كُلَّ عَقْدٍ جَازَ بِرَأْسِ الْمَالِ جَازَ بِأَكْثَرَ كَبَيْعِ الْمَبِيعِ بَعْدَ قَبْضِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٠١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.