وَعَنْهُ: إِنْ جَدَّدَ فِيهَا عِمَارَةً جَازَتِ الزِّيَادَةُ وَإِلَّا فَلَا وَلِلْمُسْتَعِيرِ إِجَارَتُهَا إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُعِيرُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا
الشروح عليها
مسألة: (وللمُسْتَعِيرِ إجارَتُها إذا أذِنَ له المُعِيرُ مُدَّةً بعَينها) لأنَّه لو أذِنَ له في بَيعِها، جازَ، فكذلك إذا أذِنَ له في إجارَتِها، ولأنَّ الحَقَّ له، فجازَ بإذْنِه. ولا بُدَّ مِن تَعْيِينِ المُدَّةِ في الإذْنِ؛ لأنَّ الإجارَةَ عَقْد لازِم، لا تَجُوزُ إلَّا مُدَّةً مُعَيَّنَةً. ٢١٧٨ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَنْهُ: إِنْ جَدَّدَ فِيهَا عِمَارَةً جَازَتِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّ الرِّبْحَ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ الْعِمَارَةِ (وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ فِيهَا عِمَارَةً لَمْ تَجُزِ الزِّيَادَةُ،
فَلَوْ فَعَلَ تَصَدَّقَ بِالزِّيَادَةِ، وَعَنْهُ: إِنْ أَذِنَ الْمُؤَجِّرُ فِيهَا جَازَتْ، وَإِلَّا فَلَا.
مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ يَتَقَبَّلُ عَمَلَا مِنَ الْأَعْمَالِ، فَتَقَبَّلَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ الْفَضْلُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي هِيَ مَسْأَلَةٌ فِيهَا بَعْضُ الشَّيْءِ.
وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي الْخَيَّاطِ إِذَا تَقَبَّلَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ،
فَإِنْ أَعَانَ فِيهَا أَخَذَ فَضَلَّا، وَإِلَّا فَلَهُ، وَحَمَلَ قَوْلَهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى مَذْهَبِهِ فِيمَنِ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا لَا يُؤَجِّرُهُ بِزِيَادَةٍ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ سَوَاءٌ أَعَانَ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا كَالْبَيْعِ. (وَلِلْمُسْتَعِيرِ إِجَارَتُهَا) لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهَا لَجَازَ فَكَذَا إِجَارَتُهَا، وَلِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَجَازَ بِإِذْنِهِ (إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُعِيرُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا) لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.
[إِجَارَةُ الْوَقْفِ]
وللمُسْتَعِيرِ إجارَتُها إذا أذِنَ له المُعِيرُ مُدةً بعَينها. يعْنِي، أذِنَ له في إجارَتها. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «التلْخيص»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: ولا يصِحُّ إيجارُ مُعارٍ.
وقيل: إلَّا أنْ يأذَنَ ربُّه في مُدَّةٍ مَعْلومَةٍ. وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْوَقْفِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.