فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن فعل) ما ليس له فِعْلُه (فعليه أجْرُ المِثْلِ) لأنَّه اسْتَوْفَى مَنْفَعَةً غيرَ التي عَقَد عليها [لا يجوزُ له اسْتِيفاؤُها] فَلَزِمَه أجْرُ المِثْلِ، كالغاصِبِ.
٢١٩٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَعَلَ) كَانَ ضَامِنًا (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ عَدَلَ عَنِ الْمَقْعُودِ عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ أَشْبَهَ مَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَ غَيْرَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ فعَل فعليه أُجْرَةُ المِثْلِ. يعْنِي: إذا فعَل ما لا يجوزُ فِعْلُه؛ مِن زَرْعٍ، وبِناءٍ، وغَرْسٍ، ورُكُوبٍ، وحَمْلٍ، ونحوه، فقَطَع المُصَنِّفُ أنَّ عليه أُجْرَةَ وَإِنِ اكْتَرَاهَا لِحُمُولَةِ شَيءٍ، فَزَادَ عَلَيهِ، أَوْ إِلَى مَوْضِعٍ، المِثْلِ، يعْنِي للجَميعِ، وهو اخْتِيارُ أبِي بَكْرٍ. قاله القاضي. واخْتارَه أيضًا ابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الفائقِ».
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَلْزَمُه المُسَمَّى، مع تَفاوُتِهما في أُجْرَةِ المِثْلِ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ». وهو قَوْلُ الخِرَقِيِّ، والقاضِي، وغيرِهما. وكلامُ أبِي بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ» مُوافِقٌ لهذا. قاله في «القواعِدِ».
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ أجَرَها للزَّرْعِ، فغَرَس أو بنَى، لَزِمَه أُجْرَةُ المِثْلِ،
وإنْ أجَرَها لغَرْسٍ أو بِناءٍ، لم يَمْلِكِ الآخَرَ،
فإنْ فعَل، فأُجْرَةُ المِثْلِ. وإنْ أجَرَها لزَرْعِ شَعِيرٍ، لم يَزْرَعْ دُخْنًا،
فإنْ فعَل، غَرِمَ أُجْرَةَ المِثْلِ للكُلِّ.
وقيل: بلِ المُسَمَّى، وأُجْرَةُ المِثْلِ؛ لزِيادَةِ ضَرَرِ الأرْضِ.
وقيل: هو كغَاصِبٍ. وكذا لو أجَرَه لزَرْعِ قَمْحٍ، فَزَرَع ذُرَةً ودُخْنًا. انتهى. ذكَرَه مُتَفَرِّقًا. واسْتَثْنَى المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ، واقْتَصرَ عليه الزَّرْكَشِيُّ، مِن مَحَلِّ الخِلافِ، لو اكْتَرَى لحَمْلِ حَديدٍ، فحمَلَ قُطْنًا، أو عَكْسَه، أنَّه يَلْزَمُه أُجْرَةُ المِثْلِ، بلا نِزاعٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.