فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن هَرَب الأجِيرُ حتَّى انْقَضَتِ المُدَّةُ، انْفَسَخَتِ الإِجارَةُ، وإن كانت على عَمَل، خُيِّرَ المُسْتَأْجِرُ بينَ الفَسْخِ والصَّبْرِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا هَرَب الأجِيرُ، أو شَرَدَتِ الدّابَّةُ، أو أخَذَ المُؤْجِرُ العَينَ وهَرَب بها، أو مَنَعه اسْتِيفاءَ المَنْفَعَةِ منها مِن غيرِ هَرَبٍ، لم تَنْفَسِخِ الإِجارَةُ، لكن يَثْبُتُ للمُسْتَأْجِرِ خِيارُ الفَسْخِ،

١٧٬٥٤٣

فإن فَسَخ فلا كلامَ، وإن لم يَفْسَخْ وكانت الإِجارَةُ على مُدَّةٍ، انْفَسَخَتْ بمُضِيِّ المُدَّةِ يومًا فيومًا.

١٧٬٥٤٤

فإن عادَتِ العَينُ في أثْناءِ المُدَّةِ، اسْتَوْفَى ما بَقِيَ منها.

١٧٬٥٤٥

وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ، انْفَسَخَتِ الإِجارَةُ؛ لِفَواتِ المَعْقُودِ عليه.

١٧٬٥٤٦

وإن كانت الإِجارَةُ على مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ؛ كخِيَاطةِ ثَوْبٍ، أو بِناءِ حائطٍ، أو حَمْلٍ إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، اسْتُؤْجِرَ مِن مالِه مَن يَعْمَلُه، كما لو أسْلَمَ إليه في شيءٍ فَهَرَب، ابْتِيعَ مِن مالِه.

١٧٬٥٤٧

فإن تَعَذَّرَ، فلِلْمُسْتَأْجِرِ الفَسْخُ، فإن لم يَفْسَخْ وصَبَر إلى أن يَقْدِرَ عليه، فله مُطالبَتُه بالعَمَلِ؛ لأنَّ ما في الذِّمَّةِ لا يَفُوتُ بهَرَبِه. وكلُّ مَوْضِعٍ امْتَنَعَ الأجِيرُ مِن العَمَلِ فيه، أو مَنَع المُؤْجِرُ المُسْتَأْجِرَ مِن الانْتِفاعِ، إذا كان بعدَ عَمَلِ البَعْضِ، فلا أجْرَ له فيه، على ما سَبَق، إلَّا أن يَرُدَّ العَينَ قبلَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، أو يُتِمَّ العَمَلَ إن لم يَكُنْ على مُدَّةٍ قبلَ فَسْخِ المُسْتَأْجِرِ، فيكونُ له أجْرُ ما عَمِلَ.

١٧٬٥٤٨

فأمّا إن شَرَدَتِ الدّابَّةُ، أو تَعذَّرَ اسْتِيفاءُ المَنْفَعةِ بغيرِ فِعْلِ المُؤْجِرِ، فله مِن الأجْرِ بقَدْرِ ما اسْتَوْفَى بكلِّ حالٍ.

٢٢٠٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ هَرَبَ الْأَجِيرُ حَتَّى انْقَضَتِ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ) لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يَفُوتُ بِانْقِضَائِهَا، أَشْبَهَ تَلَفَ الْعَيْنِ،

١٢٬٢٨٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " ; لِأَنَّ الْمُدَّةَ إِذَا لَمْ تَنْقَضِ لَمْ يَفُتِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ شَيْءٌ، فَقَدْ فَاتَ بَعْضُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ هرَب الأجيرُ حتى انْقَضَتِ المُدَّةُ، انفَسَخَتِ الإِجَارَةُ، وإنْ كانتْ على عمَل، خُيِّرَ المسُتَأْجِرُ بينَ الفَسْخِ والصَّبْرِ. إذا هرَب الأجِيرُ، أو شرَدَتِ الدَّابَّةُ، أو أخَذَ المُؤْجِرُ العَينَ وهرَب بها، أو منَعَه اسْتِيفاءَ المَنْفَعَةِ منها مِن غيرِ هَرَبٍ، لم تَنْفَسِخِ الإجارَةُ، ويَثْبُتُ له خِيارُ الفَسخِ،

٢٢٬٣٧٥

فإنْ فسَخَ، فلا كلامَ، وإنْ لم يفْسَخْ، وكانتِ الإِجارَةُ على مُدَّةٍ، انْفَسَخَتْ بمُضيِّها يَوْمًا فيَوْمًا،

٢٢٬٣٧٦

فإنْ عادَتِ العَينُ وَإنْ هَرَبَ الْجَمَّالُ، أَوْ مَاتَ وَتَرَكَ الْجِمَال، أنْفَقَ عَلَيهَا الْحَاكِمُ في أثْنائِها، اسْتَوْفَى ما بَقِيَ،

٢٢٬٣٧٧

وإنِ انْقَضَتِ، انْفَسَخَتْ. وإنْ كانتْ على مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ؛ كخِياطَةِ ثَوْبٍ ونحوه، أو حمْلٍ إلى مَوْضِع مُعَيَّنٍ، اسْتُؤْجِرَ مِن مالِه مَن يَعْمَلُه،

٢٢٬٣٧٨

فإنْ تعَذَّرَ، فله الفَسْخُ، فإنْ لم يفْسَخْ، فله مُطالبَتُه بالعَمَلِ.

٢٢٬٣٧٩

وإنْ هرَب قبلَ إكْمالِ عَملِه، ملَك المُسْتَأْجِرُ الفَسْخَ والصَّبْرَ، كمَرَضِه. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٢٬٣٨٠

وقيل: يَكْتَرِي عليه مَن يقومُ به،

٢٢٬٣٨١

فإنْ تعَذَّرَ، فله فَسْخُها. وإنْ فرَغَتْ مُدَّتُه في هَرَبِه، فله الفَسْخُ. قدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٢٬٣٨٢

وقيل: تَنْفَسِخُ هي. وهو الذي قطَع به المُصَنِّفُ هنا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن هرب الأجير حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة. وإن كانت على عمل خُيِّر المستأجر بين الفسخ والصبر) .

٨٬٠٣٦

أما كون الإجارة تنفسخ إذا هرب الأجير حتى انقضت المدة؛ فلأن المعقود عليه يفوت بانقضائها. أشبه تلف العين.

٨٬٠٣٧

وفي قول المصنف رحمه الله: حتى انقضت المدة دليل على أنها لا تنفسخ قبل انقضائها. وصرح به في المغني لأن المدة إذا لم تنقض لم يفت المعقود عليه.

٨٬٠٣٨

وأما كون المستأجر يخير بين الفسخ والصبر إذا كانت الإجارة على عمل في الذمة؛ فلأن ذلك عمل في الذمة ليس له مدة يفوت بفواتها. أشبه الأجير قبل انقضاء مدة إجارته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.