فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

[مسألة: (وإن حَبَسَه مُدَّةً، فهل تَلْزَمُه أُجْرَتُه؟ على وَجْهَين) ] إذا حَبَسَه مُدَّةً لمِثْلِها أُجْرَةٌ، ففيه وَجْهان، أحَدُهما، يَلْزَمُه أَجْرُ تلك المُدَّةِ، لأنَّه فَوَّتَ مَنْفَعَتَه، وهي مالٌ يَجُوزُ أَخْذُ العِوَضِ عنها، فضُمِنَتْ بالغَصْبِ، كمنافعِ العَبْدِ.

١٨٬٢١٥

والثاني، لا يَلْزَمُه أجْرُ تلك المُدَّةِ؛ لأنَّها تابِعَةٌ لما لا يَصِحُّ غَصْبُه، فأشْبَهَتْ ثِيابَه إذا بَلِيَتْ عليه، وأطْرافَه، ولأنَّها تَلِفَتْ تحتَ يَدَيه، فلم يَجبْ ضَمانُها، كما ذَكَرْنا.

١٨٬٢١٦

ولو مَنَعَه العَمَلَ مِن غيرِ حَبْسٍ لم يَضْمَنْ مَنافِعَه، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّه لو فعَل ذلك بالعَبْدِ لم يَضْمَنْ مَنافِعَه، فالحُرُّ أوْلَى.

١٨٬٢١٧

ولو حَبَسَ الحُرَّ وعليه ثِيابٌ، لم يَلْزَمْه ضَمانُها؛ لأنَّها تابِعَةٌ لما لم تَثْبُتِ اليَدُ عليه في الغصْب. وهذا كلُّه مَذْهَبُ الشافِعِيِّ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَبَسَهُ مُدَّةً) أَيْ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ (فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تَلْزَمُهُ، جُزِمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَنْفَعَتَهُ، وَهِيَ مَالٌ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا، فَضُمِنَتْ بِالْغَصْبِ كَمَنَافِعِ الْعَبْدِ،

١٢٬٦٧٣

وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَا لَا يَصِحُّ غَصْبُهُ أَشْبَهَ ثِيَابَهُ إِذَا بَلِيَتْ عَلَيْهِ وَأَطْرَافَهُ،

١٢٬٦٧٤

فَإِنْ مَنَعَهُ الْعَمَلَ مِنْ غَيْرِ حَبْسٍ وَلَوْ عَبْدًا لَمْ يَضْمَنْ مَنَافِعَهُ وَجْهًا وَاحِدًا. وَيَتَوَجَّهُ: بَلَى فِيهِمَا، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "،

١٢٬٦٧٥

وَإِنْ مَاتَ فِي حَبْسِهِ فَهَدَرٌ،

١٢٬٦٧٦

وَإِنْ صَحَّ غَصْبُهُ صَحَّ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مُسْتَأْجِرُهُ، وَإِلَّا فَلَا.

١٢٬٦٧٧

فَائِدَةٌ: فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ رِوَايَتَانِ اخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ الصِّحَّةَ، وَحَمَلَ رِوَايَةَ الْمَنْعِ عَلَى الْوَرَعِ.

[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ حبَسَه مُدَّةً، فهل تَلْزَمُه أُجْرَتُه؟ على وَجْهَين. وهما احْتِمالان في «الهِدايةِ»، وأطْلَقهما فيها،

٢٢٬٩٤٧

وفي «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تَلْزَمُه. وهو الصَّحيحُ، صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». والوَجْهُ الثَّاني، لا تَلْزَمُه. صحَّحه النَّاظِمُ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأصحُّ، وعليه دَلَّ نصُّه. وتقدَّم في التي قبلَها ما يسْتَأْنَسُ به في هذه المَسْألةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٥٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.