وَمَنْ فَعَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ سَوَاءٌ أَرَدَّهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْجُعْلِ أَوْ بَعْدَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن فَعَلَه قبلَ ذلك لم يَسْتَحِقَّه، سواء رَده قبلَ بُلُوغِه الجعل أو بعدَه) إذا الْتَقَطَ لُقَطَةً قبلَ أن يَبلُغه الجُعْلُ، لم يَسْتَحِقَّ الجُعْلَ؛ لأنه الْتَقَطَها بغيرِ عِوَض، وعَمِل في مالِ غيرِه بغيرِ جُعْل جُعِل له، فلم يَسْتَحِق شيئًا، كما لو الْتَقَطَها ولِم يَجْعَلْ رَبها فيها شيئًا. وفارَقَ المُلْتَقِطَ بعدَ بُلُوغِ الجُعْلِ، فإنه إنما بَذلَ مَنافِعَه بعِوَض جُعِل له، فاسْتَحَقه، كالأجِيرِ إذ عَمِل بعدَ العَقْدِ. وسَواء كان الْتِقاطُه لها بعدَ الجُعْلِ أو قبلَه؛
لِما ذَكَرناه. ولا يَسْتَحِق أخْذَ الجُعْلِ برَدِّها؛ لأنَّ الرَّد واجِبٌ عليه مِن غيرِ عِوَض، فلم يَجُزْ أخْذُ العِوَضِ عن الواجِب، كسائِرِ الواجِباتِ، وسَواء رَدها قبلَ العِلْمِ بالجُعْلِ أو بعدَه؛ لذلك، وإنما يَأخُذُه المُلْتَقِطُ في مَوْضِع يَجُوزُ له أخْذُه عِوَضًا عن الالْتِقاطِ المُباحِ. ٢٤٩٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ فَعَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ: قَبْلَ بُلُوغِ الْجُعْلِ (لَمْ يَسْتَحِقَّهُ) لِأَنَّ فِعْلَهُ وَقَعَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّهُ، وَلِأَنَّهُ بَدَّلَ مَنَافِعَهُ جُعِلَ لَهُ، فَيَكُونُ عَامِلًا فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَفَارَقَ الْمُلْتَقَطَ بَعْدَ بُلُوغِ الْجُعْلِ، فَإِنَّمَا بَدَّلَ مَنَافِعَهُ بِعِوَضٍ جُعِلَ لَهُ، فَاسْتَحَقَّهُ كَالْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ الْجُعْلِ بِرَدِّهَا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ (سَوَاءٌ أَرَدَّهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْجُعْلِ أَوْ بَعْدَهُ) لِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْجُعْلَ بَدَلٌ عَنِ الْفِعْلِ وَالرَّدِّ،
فَإِنْ قَالَ غَيْرُ صَاحِبِ الضَّالَّةِ: مَنْ رَدَّهَا فَلَهُ دِينَارٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ،
وَإِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى مَالِكِهَا فَلَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.