فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن ماتَ السَّيِّد، اسْتحِقَّ ذلك في تَرِكَتِه) يَعْنِي الجعْلَ. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

١٩٬٨٥١

وقال أبو يُوسُفَ: إن كان الذي رَدَّه مِن وَرَثَةِ المَوْلَى، سَقَط الجعْل. ولَنا، أن هذا عِوَض عن عَمَلِه، فلا يَسْقط بالمَوْتِ، كالأجْرِ في الإجارَةِ، وكما لو كان مِن غيرِ وَرَثَةِ المَوْلَى. أن اثَبَت هذا، فلا فَرْقَ بينَ كَوْنِ مَن رَدَّه مَعْروفًا برَدِّ الأُبَّاق أو لم يَكنْ. وبهذا قال أصْحابُ الرأي.

١٩٬٨٥٢

وقال مالك. إذا كان مَعْروفًا، اسْتَحَقَّ الجعْلَ، وإلا فلا. ولَنا، الخَبَر، والأثر المَذْكور مِن غيرِ تَفرِيق، ولأنَّه رَدَّ آبِقا، فاستَحَقَّ الجعْلَ، كالمَعْرُوفِ برَدِّهم.

١٩٬٨٥٣

فصل: ويَجُوزُ أخْذُ الآبِقِ لمَن وَجَده. وبه قال مالكٌ، والشافعي، وأصحابُ الرأي. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا؛ لأن العَبْدَ الآبِقَ لا يُؤْمَنُ لَحاقُه بدارِ الحَرْبِ وارْتدادُه، واشْتِغالُه بالفَسادِ في البِلادِ،

١٩٬٨٥٤

بخِلافِ الضوالِّ التي تَحْفَظُ نَفْسَها.

١٩٬٨٥٥

فإذا أخَذَه، فهو أمانَةٌ في يَدِه،

١٩٬٨٥٦

وإن تَلِف بغيرِ تَفْرِيطِه، فلا ضَمانَ عليه،

١٩٬٨٥٧

وإن وَجَد صاحِبَه، دَفَعَه إليه إذا اعْتَرَفَ العَبْدُ أنه سَيِّدُه، أو أقامَ به بَينةً.

١٩٬٨٥٨

فإن لم يَجِدْ سَيِّدَه، دَفَعَه إلى الإمامِ أو نائِبِه، فيَحْفَظُه لصاحِبِه، أو بَبِيعُه إن رأى المَصْلَحَةَ فيه. ونحوُه قولُ مالك، وأصحابِ الرأي. ولا نَعْلَمُ لهم مُخالِفًا. وليس للمُلْتَقِطِ بَيعُه ولا تَمَلُّكُه بعدَ تَعْرِيفِه؛ لأن العَبْدَ يَنْحَفِظُ بنَفْسِه، فهو كضَوالِّ الإبِلِ.

١٩٬٨٥٩

وإن باعَه، فالبَيعُ فاسِدٌ في قولِ عامةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.

١٩٬٨٦٠

وان باعَه الإمامُ لمَصْلَحَةٍ رآها في بَيعِه، فجاءَ سَيِّدُه فاعْترَف أنه كان أعْتَقَه، قُبِلَ منه؛ لأنه لا يَجُرُّ إلى نَفْسِهْ نَفْعًا، ولا يَدْفَعُ عنها ضَرَرًا. ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ؛ لأنه مِلْك لغيرِه، فلم يُقْبَلْ إقْرارُه بعِتْقِه، كما لو باعَه السَّيِّدُ ثم أقَر بعِتْقِه. فعلى هذا، ليس لسَيِّدِه أخْذُ ثَمَنِه؛ لأنه يُقِرُّ أنَّه حُر، لا يَسْتَحِقُّ ثَمَنَه، ولكنْ يُؤخَذُ إلى بَيتِ المالِ؛ لأنه لا يُسْتَحَقُّ له، فهو كتَرِكةِ مَن لا وارِث له.

١٩٬٨٦١

فإن عادَ السيِّدُ فأنْكَرَ العِتْقَ، وطَلَب المَال، دُفِع إليه؛ لأنه لا مُنازِعَ له فيه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ فِي تَرِكَتِهِ) وَالْمُرَادُ بِهِ الْجُعْلُ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ عَمَلِهِ؛ فَلَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ كَالْأُجْرَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الْآبِقِ أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ شُمُولُهُ لِلْجُعْلِ وَالنَّفَقَةِ إِذْ لَا مُقْتَضَى لِلتَّخْصِيصِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ فِي تَرِكَتِهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الثَّابِتَةِ، وَعُلِمَ مِنْهُ جَوَازُ أَخْذِ الْآبِقِ لِمَنْ وَجَدَهُ،

١٣٬٤٧٤

بِخِلَافِ الضَّوَالِّ الَّتِي تَحْفَظُ نَفْسَهَا، وَهُوَ أَمَانَةٌ،

١٣٬٤٧٥

وَمَنِ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ أَخَذَهُ،

١٣٬٤٧٦

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَيِّدَهُ دَفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ؛ لِيَحْفَظَهُ لِصَاحِبِهِ، وَلَهُ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

١٣٬٤٧٧

فَإِنْ قَالَ: كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ؛ فَوَجْهَانِ،

١٣٬٤٧٨

فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُقْبَلُ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَخْذُ ثَمَنِهِ، وَيُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ،

١٣٬٤٧٩

فَإِنْ عَادَ السَّيِّدُ فَأَنْكَرَ الْعِتْقَ وَطَلَبَ الْمَالَ دُفِعَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ، وَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ بَيْعُهُ، وَلَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَفِظُ بِنَفْسِهِ فَهُوَ كَضَوَالِّ الْإِبِلِ،

١٣٬٤٨٠

فَإِنْ بَاعَهُ فَهُوَ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

[

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.