فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٤٢٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٢٤ج ٥ ص ٢٢٤

وَكَذَلِكَ عَلَى قِيَاسِهِ لَوِ اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ فِي مَرَضِهِ، وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ وَقَالَ الْقَاضِي: يُعْتَقُ وَيَرِثُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(لَو اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ) فالحُكْمُ في ذلك كالمسألةِ قبلَها سَواءٌ؛ لِما ذَكَرْنا. وذَكَر شيخُنا ، أنَّه إذا مَلَكَه بغيرِ عِوَضٍ، كالهِبَةِ والمِيراثِ، أنَّه يَعْتِقُ، ويَرِثُ المَرِيضَ إذا مات. وبه قال مالِكٌ، وأكْثَرُ أصْحاب الشافعيِّ.

٢١٬٢٣٢

وقال بعضُهم: يَعْتِقُ ولا يَرِثُ. كما قال أبو الخَطّابِ؛ لأنَّ عِتْقَه وَصِيَّةٌ، فلا تَجْتَمِعُ مع المِيراثِ. وهذا لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لو كان وَصِيَّةً لاعْتُبِرٍ مِن الثُّلُثِ، كما لو اشْتَراه، [وجَعَلِ أهْلُ العِرَاقِ عِتْقَ المَوْهُوبِ وَصِيَّة يُعْتَبَرُ خُرُوجُه من الثُّلُثِ].

٢١٬٢٣٣

وإن خرَج مِن الثُّلُثِ، عَتَقَ وَوَرِثَ،

٢١٬٢٣٤

وإن لم يَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ، سَعَى في قِيمَةِ باقِيه، ولم يَرِث في قولِ أبي حنيفةَ.

٢١٬٢٣٥

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يُحْتَسبُ بقِيمَتِه مِن مِيراثِه،

٢١٬٢٣٦

فإن فَضَل مِن قِيمَتِه شيءٌ، سَعَى فيه. ولَنا، أنَّ الوَصِيَّةَ هي التَّبَرُّعُ بمَالِه بعَطِيَّةٍ أو إتْلافٍ، أو التَّسَبُّبُ إلى ذلك، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما؛ لأنَّ العِتْقَ ليس مِن فِعْلِه، ولا يَقِفُ على اخْتيارِه، وقَبُولُ الهِبَةِ ليس بعَطِيَّةٍ ولا إتْلافٍ لمالِه، إنَّما هو تَحْصِيلٌ لشيءٍ يَتْلَفُ بتَحْصِيلِه، فأشْبَهَ قَبُولَه لشيءٍ لا يُمْكِنُه حِفْظُه، أو لِما يَتْلَفُ ببَقائِه في وَقْتٍ لا يُمْكِنُه التَّصَرُّفُ فيه، وفارَقَ الشِّراءَ، فإنَّه تَضْيِيعٌ لمالِه في ثَمَنِه. قال القاضي: هذا المَذْكُورُ قِياسُ قولِ أحمدَ؛

لأنَّه قال في مَواضِعَ: إذا وَقَف في مَرَضِه على وَرَثَتِه، صَحَّ، ولم تكنْ وَصِيَّةً؛ لأنَّ الوَقْف ليس بمالٍ؛ لأنَّه لا يُبَاعُ ولا يُورَثُ. قال الخَبْرِيُّ: هذا قولُ أحمدَ، وابنِ الماجِشُون، وأهْلِ البَصْرَةِ. ولم يَذْكُرْ فيه عن أحمدَ خِلافه.

٢١٬٢٣٧

فأمّا إنِ اشْتَرَى مَن يَعْتِقُ عليه، فقال القاضي: إن حَمَلَه الثُّلُثُ، عَتَقَ ووَرِثَه. وهذا قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ.

٢١٬٢٣٨

وإن لم يَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ، عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، ويَرِثُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيَّةِ، وباقِيه على الرِّقِّ.

٢١٬٢٣٩

فإن كان الوارِثُ ممَّن يَعْتِقُ عليه إذا مَلَكَه، عَتَقَ عليه إذا وَرِثَه.

٢١٬٢٤٠

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، لا وَصِيَّةَ لوارثٍ، ويُحْتَسَبُ بقِيمَتِه مِن مِيراثِه،

٢١٬٢٤١

وإن فَضَل مِن قِيمَتِه شيءٌ سَعَى فيه.

٢١٬٢٤٢

وقال بعضُ أصحابِ مالكٍ: يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ ويَرِثُ، كالمَوهُوب والمَوْرُوثِ. وهو قِياسُ قولِ أحمدَ؛ لكَوْنِه لم يَجْعَلِ الوَقْفَ وَصِيَّةً، وأجَازَه للوارِثِ، فهذا أوْلَى؛ لأنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ رَقَبَتَه، فيُجْعَلُ ذلك وَصِيَّةً له،

٢١٬٢٤٣

ولا يَجُوزُ أن يُجْعَلَ الثَّمَنُ وَصِيَّةً له؛ لأنَّه لم يَصِلْ إليه، ولا وَصِيَّةَ للبائِعِ؛ لأنَّه قد عاوَضَ عنه، وإنَّما هو كبناءِ مَسْجِدٍ. وقَنْطَرَةٍ، في أنَّه ليس بوَصِيَّةٍ لمَن يَنْتَفِعُ به، فلا يَمْنَعُه ذلك المِيراثَ. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ في قِياسِ قَوْلِه؛ فقال بعضُهم: إذا حَمَلَه الثُّلُثُ عَتَقَ وَورِثَ؛ لأنَّ عِتْقَه ليس بوَصِيَّةٍ له على ما ذَكَرْنا.

٢١٬٢٤٤

وقِيلَ: يَعْتِقُ ولا وَرِثُ؛ لأنَّه لو وَرِث، لصارت وَصِيَّةً لوارِثِه، فتَبْطُلُ وَصِيَّتُه،

٢١٬٢٤٥

ويَبْطُلُ عِتْقه وإرْثُه، فيُفضِي تَوْرِيثُه إلى إبْطال تَوْرِيثِه، فكان إبْطالُ تَوْرِيثِه أوْلَى.

٢١٬٢٤٦

وقِيلَ على مَذْهَبِه: شِراؤُه باطِلٌ؛ لأنَّ ثَمَنَه وَصِيَّةٌ، والوَصِيَّةُ يَقِفُ خُرُوجُها مِن الثُّلُثِ، أو إجازَةِ الوَرَثَة، والبَيعُ عندَه لا يَجُوزُ أن يكونَ مَوْقُوفًا.

٢١٬٢٤٧

ومن مسائِلِ ذلك: مَرِيضٌ وُهِب له ابنُه فقَبِلَه، وقِيمَتُه مائةٌ، وخَلَّفَ مائَتَيْ دِرْهَمٍ وابْنًا آخَرَ، فإنَّه يَعْتِقُ، وله مائةٌ ولأخِيه مائةٌ. وهذا قولُ مالِكٍ، وأبي حَنِيفةَ، والشافعيِّ.

٢١٬٢٤٨

وقِيلَ على قولِ الشافعيِّ: لا يَرِثُ، والمِئَتان كلُّها للابنِ الآخَرِ.

٢١٬٢٤٩

وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يَرِثُ نِصْفَ نَفسِه ونِصْفَ المائَتَين، ويَحْتَسِبُ بقِيمَةِ نِصْفِه الباقِي مِن مِيراثِه.

٢١٬٢٥٠

وإن كانت قيمَتُه مائَتَين، وبَقِيَّةُ التَّرِكَةِ مائةً، عَتَقَ مِن رَأْسِ المالِ، والمائة بينَه وبينَ أخِيه. وبهذا قال مالِكٌ، والشافعيُّ.

٢١٬٢٥١

وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ منه نِصْفه؛ لأنَّه قَدْرُ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، ويَسْعَى في قِيمَةِ باقِيه ولا يَرِثُ؛ لأنَّ المُسْتَسْعَى عندَه كالعَبْدِ لا يَرِثُ إلا في أرْبَعَةِ مواضِعَ؛ الرجلُ يُعْتِقُ أمَتَه على أن تَتَزَوَّجَه. والمرأةُ تُعْتِقُ عَبْدَها على أن يَتَزَوَّجَها، فيَأْبَيانِ ذلك. والعَبْدُ المَرْهُونُ يُعْتِقُه سَيِّدُه. والمُشْتَرِي للعَبْدِ يُعْتِقُه قبلَ قَبْضِه وهما مُعْسِران. ففي هذه المَواضِعِ يَسْعَى كلُّ واحِدٍ في قِيمَتِه، وهو حُرٌّ يَرِث.

٢١٬٢٥٢

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَرِثُ نِصْفَ التَّرِكَةِ، وذلك ثَلَاثَةُ أرْباعِ رَقَبَتِه، ويَسْعَى في رُبْعِ قِيمَتِه لأخِيه.

٢١٬٢٥٣

فإن وُهب له ثلاثُ أخواتٍ مُفْتَرِقاتٍ لا مال له سِواهُنَّ ولا وارِثَ، عَتَقْنَ مِن رَأْسِ المالِ. وهذا قولُ مالكٍ.

٢١٬٢٥٤

وإن كان اشْتَراهُنَّ فكذلك، فيما ذَكَرَه الخَبْرِيُّ عن أحمدَ. وهو قولُ ابنِ الماجِشُون، وأهْلِ البَصْرَةِ، وبعضِ أصحابِ مالِكٍ. وعلى قولِ القاضِي، يَعْتِقُ ثُلُثُهُنَّ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وهو قولُ مالِكٍ.

٢١٬٢٥٥

وفي الآخَرِ، يَعْتِقْنَ كُلهُنَّ؛ لكَوْنِ وَصِيَّةِ مَن لا وارِثَ له جائِزَةً في جَمِيع مالِه، في أصَحِّ الرِّوايَتَين.

٢١٬٢٥٦

وإن تَرَك مالًا يَخْرُجْنَ مِن ثُلُثِه، عَتَقْنَ ووَرِثنَ.

٢١٬٢٥٧

وقال أبو حنيفةَ: إذا اشْتَراهُنَّ أو وُهِبْنَ له، ولا مال له سِواهُنَّ ولا وارِثَ، عَتَقْنَ، وتَسْعَى كلُّ واحِدَةٍ مِن الأُخْتِ للأب والأُخْتِ مِن الأُمِّ في نِصْفِ قِيمَتِها لأُخْتِ للأَبَوَينِ، وإنَّما لم تَرِثا؛ لأَنَّهما لو وَرِثَتَا، لكان لهما [خُمْسا الرِّقابِ]، وذلك رَقَبَةٌ وخُمْسٌ، بينَهما نِصْفَين، فكان يَبْقَى عليهما سِعايَةٌ،

٢١٬٢٥٨

وإذا بَقِيَتْ عليهما سِعايَةٌ، لم تَرِثا، وكانت لهما الوَصِيَّةُ، وهي رَقَبَةٌ بينَهما نِصْفَين.

٢١٬٢٥٩

وأمّا الأُخْتِ للأَبَوَينِ، فإذا وَرِثَتْ عَتَقَتْ؛ لأنَّ لها ثلاثَةَ أخْماسَ الرِّقابِ، وذلك أكْثَرُ مِن قِيمَتِها، فورثَتْ وبَطَلَتْ وَصِيَّتُها.

٢١٬٢٦٠

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقْنَ، وتَسْعَى كلُّ واحِدَةٍ مِن الأُخْتِ للأبِ والأُخْتِ لأُمِّ للأُخْتِ مِن الأبوَين في خُمْسَيْ قِيمَتِها؛ لأنَّ كلَّ واحِدَةٍ منهما تَرِثُ ثلاثَةَ أخْماسِ رَقَبةٍ. وعلى قولِ الشافعيِّ، لا يَعْتِقْنَ.

فصل: وإذا اشْتَرَى المَرِيضُ أباه بألْفٍ لا مال له سِواه، ثم مات وخَلَّفَ ابنًا، فعلى القولِ الَّذي حَكاه الخَبْرِيُّ، يَعْتِقُ كلُّه على المَرِيضِ وله وَلاؤُه. وعلى قولِ القاضي: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ ويَعْتِقُ الباقِي على الابنِ؛ لأنَّه جَدُّه، ويكونُ ثُلُثُ وَلائِه للمُشْتَرِي، وثُلُثاه لابنِه. وهذا قولُ مالِكٍ.

٢١٬٢٦١

وقِيلَ: هو مَذْهَبٌ للشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، ويَسْعَى للابنِ في قِيمَةِ ثُلُثَيه.

٢١٬٢٦٢

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقُ سُدْسُه؛ لأنَّه وَرِثَه، ويَسْعَى في خَمْسَةِ أسْداسِ قِيمَتِه للابنِ، ولا وَصِيَّةَ له.

٢١٬٢٦٣

وقِيلَ على قولِ الشافعيِّ: يَنْفَسِخُ البَيعُ، إلَّا أن يُجِيزَ الابنُ عِتْقَه.

٢١٬٢٦٤

وقِيلَ: يُفْسَخُ في ثُلُثَيه، ويَعْتِقُ ثُلثه، وللبائِعِ الخِيارُ؛ لتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عليه.

٢١٬٢٦٥

وقِيلَ: لا خِيار له؛ لأنَّه مُتْلِفٌ.

٢١٬٢٦٦

فإن تَرَكَ ألْفَين سواه، عَتَقَ كلُّه، ووَرِثَ سُدْسَ الألْفَين، والباقِي للابنِ. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ.

٢١٬٢٦٧

وقيلَ: نَحْوُه قولُ الشافعيِّ. وقِيلَ على قَوْلِه: يَعْتِقُ ولا يَرِث.

٢١٬٢٦٨

وقِيلَ: شِراؤُه مَفْسُوخٌ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَرِثُ الأبُ سُدْسَ التَّرِكَةِ، وهي خَمْسُمائةٍ، يَحْتَسِبُ بها مِن رَقَبَتِه، ويَسْعَى في نِصْفِ قِيمَتِه، ولا وَصِيَّةَ له.

٢١٬٢٦٩

فإنِ اشْتَرَى ابنَه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، ومات وخَلَّفَ أباه، عَتَقَ كلُّه بالشِّراءِ، في الوَجْهِ الأوَّلِ.

٢١٬٢٧٠

وفي الثانِي، يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، وثُلُثاه على جَدِّه عندَ المَوْتِ، ووَلاؤُه بينَهما أثْلاثًا. وبهذا قال مالِكٌ. وقولُ الشافعيِّ فيه على ما ذَكَرْنا في مَسْأَلةِ الأبِ.

٢١٬٢٧١

وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، ويَسْعَى في قِيمَةِ ثُلُثَيه للأبِ ولا يَرِثُ.

٢١٬٢٧٢

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمد: يَرِثُ خَمْسَةَ أسْداسِه، ويَسْعَى في قِيمَةِ سُدْسِه.

٢١٬٢٧٣

فإن تَرَك ألْفَين سِواه، عَتَقَ كلُّه، وَوَرِثَ خَمْسَةَ أسْداسِ الألْفَين، وللأبِ السُّدْسُ. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ.

٢١٬٢٧٤

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: للأبِ سُدْسُ التَّرِكَةِ خَمْسُمائةٍ، وباقِيها للابنِ، يَعْتِقُ منها ويَأْخُذُ ألْفًا وخَمْسَمائةٍ.

٢١٬٢٧٥

وإن خَلَّفَ مالًا يَخْرُجُ المَبِيعُ مِن ثُلُثِه، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ كلُّه ويَرِثُ منه، كأنَّه حُرُّ الأصْلِ. وعلى الوَجْهِ الثانِي، يَعْتِقُ منه بقَدْر ثُلُثِ التَّرِكَةِ، ويَرِثُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيّةِ.

٢١٬٢٧٦

فإن لم يُخَلِّفِ المُشْتَرِي إلا أخًا حُرًّا ولم يَتْرُكْ مالًا، عَتَقَ مِن رَأسِ المالِ على الوَجْهِ الأوّلِ، ويَعْتِقُ ثُلُثُه على الثانِي، ويَرِثُ الأخُ ثُلُثَيه، ثم يَعْتِقُ عليه.

٢١٬٢٧٧

وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ. ثُلُثُه، ويَسْعَى لعَمِّه في قِيمَةِ ثُلُثَيه.

٢١٬٢٧٨

وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يَعْتِقُ كلُّه، ولا سِعايَةَ.

٢١٬٢٧٩

وإن خَلَّفَ ألْفَين سِواه، عَتَقَ، ووَرِث الألْفَين، ولا شيءَ للأخِ في الأقْوالِ، إلَّا فيما قِيلَ على قولِ الشافعيِّ: إَّنه يَعْتِقُ ولا يَرِثُ.

٢١٬٢٨٠

وقِيلَ: شِراؤُه باطِلٌ. فإنِ اشْتَرَى ابنَه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، وقِيمَتُه ثُلُثا الألْفِ، وخَلَّفَ ابْنًا آخَرَ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ، ويَسْتَقِرُّ مِلْكُ البائِع على قَدْرِ قِيمَتِه مِن الثَّمَنِ، وله ثُلُثُ الباقِي؛ لأنَّ المُشْتَرِيَ حاباه ولم يَبْقَ مِن التَّرِكَةِ سِواه، فيكونُ له ثُلُثُه، وهو تُسْعُ ألْفٍ، ويَرُدُّ التُّسْعَين، فتكونُ بينَ الابْنَين . وعلى الوَجْهِ الثاني، يَعْتِقُ ثُلُثُه، ويَرِثُ أخُوه ثُلُثَيه، ويَعْتِقُ عليه، وللبائِعِ ثُلُثُ المُحاباةِ، ويَرُدُّ ثُلُثَيها، فيكونُ مِيراثًا.

٢١٬٢٨١

وقال أبو حنيفةَ: الثلُثُ للبائِعِ، ويَسْعَى المُشْتَرِي في قِيمَتِه لأخِيه.

٢١٬٢٨٢

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَسْعَى في نِصْفِ رَقَبَتِه ويَرِث نِصْفَها.

٢١٬٢٨٣

وقال الشافعيُّ: المُحاباةُ مُقَدَّمَة لتَقَدُّمِها، ويَرِثُ الابنُ الحُرُّ أخاه فيَمْلِكُه.

٢١٬٢٨٤

وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في ثُلُثَيه ويَعْتِقُ ثُلُثُه، ولا تُقَدَّمُ المُحاباةُ، لأنَّ في تَقْدِيمِها تَقْرِيرَ مِلْك الأبِ على وَلَدِه.

٢١٬٢٨٥

وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في جَمِيعِه.

٢١٬٢٨٦

فإن كانت قِيمَتُه [ثُلُثَ ألْفٍ]، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ، وتَنْفُذُ المُحاباةُ في ثُلُثِ الباقِي، وهو تُسْعَا الألْفِ، ويَرُدُّ البائِعُ أرْبَعَةَ أتْساعِ الألْفِ، فتكونُ بينَ الابنَينِ. وعلى الوَجْهِ الآخَرِ، يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحَدُهما، يُقَدَّمُ العِتْقُ على المُحاباةِ، فيَعْتِقُ جَمِيعُه، ويَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَي الألْفِ، فيكونُ بينَهما.

٢١٬٢٨٧

والثانِي، يَعْتِقُ ثُلُثُه، ويكونُ للبائِعِ تُسْعَا الألْفِ، ويَرُدُّ أرْبَعَةَ أتْساعِها، كما قُلْنا في الوَجْهِ الأوَّلِ.

٢١٬٢٨٨

وقال أبو حنيفةَ: للبائِعِ بالمُحاباةِ الثُّلُثُ، ويَرُدُّ الثُّلُثَ، ويَسْعَى الابنُ في قِيمَتِه لأخِيه.

٢١٬٢٨٩

وفي قولِ أبي يُوسُفَ، ومحمدٍ، يَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَ الألْفِ، [فيكونُ للابنِ الحُرِّ، ويَعْتِقُ الآخَرُ بنَصِيبِه مِن المِيراثِ.

٢١٬٢٩٠

وقِيلَ على قول الشافعيِّ: يَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَ الألْفِ]، فيكونُ ذلك مع المُشْتَرِي للابنِ الحُرِّ.

٢١٬٢٩١

وقِيلَ غيرُ ذلك. وإنِ اشْتَراه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، [وقِيمَتُه ثلاثَةُ آلافٍ]،

٢١٬٢٩٢

فمَن أعْتَقَه مِن رَأْسِ المالِ، جَعَلَه حُرًّا،

٢١٬٢٩٣

ومَن جَعَل ذلك وَصِيَّةً، أعْتَقَ ثُلُثَه بالشِّراءِ، ويَعْتِقُ باقِيه على أخِيه، إلا في قولِ الشافعيِّ ومَن وافَقَه،

٢١٬٢٩٤

فإنَّ الحُرَّ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ أخِيه، فيَمْلِكُ مِن رَقَبَتِه قَدْرَ ثُلُثَي الثَّمَنِ، وذلك تُسْعا رَقَبَتِه؛ لأنَّهُ يَجْعَلُ ثَمَنَه مِن الثُّلُثِ دُونَ قِيمَتِه.

٢١٬٢٩٥

وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في ثُلُثَيه.

٢١٬٢٩٦

وقيلَ: في جَمِيعِه. وقال أبو حنيفةَ: يَسْعَى لأخِيه في قِيمَةِ ثُلُثَيه.

٢١٬٢٩٧

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَسْعَى له في نِصْفِ قِيمَتِه.

٢١٬٢٩٨

فإن تَرَكَ ألْفَين سِواه، عَتَقَ كلُّه؛ لأنَّ التَّرِكَةَ هي الثَّمَنُ مع الألْفَينِ، والثَّمَنُ يَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، فيَعْتِقُ، ويَرِثُ نِصْفَ الألْفَين. وهو قولٌ للشافعيِّ.

٢١٬٢٩٩

وقِيلَ: يَعْتِقُ ولا يَرِثُ. وعندَ أبي حنيفةَ وأصحابِه، التَّرِكَةُ قِيمَتُه مع الألْفَينِ، وذلك خَمْسَةُ آلافٍ. فعلى قولِ أبي حنيفةَ: يَعْتِقُ منه قَدْرُ ثُلُثِ ذلك، وهو ألْفٌ وثُلُثَا أَلْفٍ، ويَسْعَى لأخِيه في ألْفٍ وثُلُثِ ألْفٍ.

٢١٬٣٠٠

وفي قولِ صاحِبَيه، يَعْتِقُ منه نِصْفُ ذلك، وهو خَمْسَةُ أسْداسِه، ويَسْعَى لأخِيه في خَمْسِمائةٍ. والأَلْفانِ لأخِيه في قَوْلِهم جَمِيعًا.

فصل: ولو اشْتَرَى المَرِيضُ ابنيْ عَمٍّ له بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، وقِيمَةُ كل واحِدٍ منهما ألْفٌ، فأعْتَقَ أحَدَهما، [ثم وَهَبَه أخاه]، ثم مات وخَلَّفَهما وخَلَّفَ مَوْلاه،

٢١٬٣٠١

فإنَّ قِياسَ قولِ القاضي، إن شاء اللهُ، أن يَعْتِقَ ثُلُثا المُعْتَقِ، إلَّا أن يُجِيزَ المَوْلَى عِتْقَ جَمِيعِه، ثم يَرثُ بثُلُثَيه ثُلُثَيْ بَقِيَّةِ التَّرِكَةِ، فيَعْتِقُ منه ثمانيةُ أتْساعِه، يَبقَى تُسْعُة وثُلُثُ أخِيه للمَوْلَى. ويَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ كلُّه، ويَرِثَ أخاه، فيَعْتِقانِ جَمِيعًا؛ لأنَّه يَصِيرُ بالإِعْتاقِ وارِثًا لثُلُثَيِ التَّرِكَةِ، فتَنْفُذُ إجازَتُه في إعْتاقِ باقِيه، فتَكْمُلُ له الحُرِّيَّةُ، ثم يَكْمُلُ له المِيراثُ.

٢١٬٣٠٢

وفي قِياسِ قولِ أبي الخَطّابِ، يَعْتِقُ ثُلُثاه، ولا يَرِثُ؛ لأنَّه لو وَرِث لكان إعْتاقُه وَصِيَّةً له، فيَبْطُلُ إعْتاقُه، ثم يَبْطُلُ إرْثُه، فيُؤدِّي تَوْرِيثُه إلى إبْطالِ تَوْرِيثِه. وهذا قولُ الشافعيِّ. ويَبْقَى ثُلُثُه وابنُ العَمْ الآخَرِ للمَوْلَى.

٢١٬٣٠٣

وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثَا المُعْتَقِ ويَسْعَى في قِيمَةِ ثُلُثِه، ولا يَرِثُ.

٢١٬٣٠٤

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقُ كلُّه، ويَعْتِقُ عليه أخوه بالهِبَةِ، ويكونُ أحَقَّ بالمِيراثِ مِن المَوْلَى.

٢١٬٣٠٥

فإن كان للمَيِّتِ مالٌ سِواهما، أخَذا ذلك المال بالمِيراثِ، ويَغْرَمُ المُعْتَقُ لأخِيه المَوْهُوبِ نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه؛ لأنَّ عِتْقَ الأوَّلِ وَصِيَّة، ولا وَصِيَّةَ لوارِثٍ، وقد صار وارِثًا مع أخيه، فوَرِثَ نِصْفَ قِيمَةِ رَقَبَتِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه، ووَرِثَ أخُوه الباقِيَ، وكان أخوه المَوْهُوبُ له هِبَةً مِن المَريضِ له، فيَعْتِقُ بقَرابَتِه له، ولم يَعْتِقْ مِن المَرِيضِ، فلم يكُنْ عِتْقُه وَصِيَّةً، بل اسْتَهْلَكَها بالعِتْقِ الَّذي جَرَى فيها فيَغْرَمُ الأوَّلُ نِصْف قِيمَتِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه لأخِيه.

٢١٬٣٠٦

وأمّا قولُ أبي حنيفةَ، فإن كان المَيِّتُ لم يَدَعْ وارِثًا غيرَهما، عَتَقَ ، وغَرِمَ الأوَّلُ لأخِيه نِصْفَ قِيمَةِ أخِيه، ولم يَغْرَمْ له نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه؛ لأنَّه إذا لم يَدَعْ وارِثًا، جازت وَصِيَّتُه؛ لأَنهما لا يَرِثانِ، ولا يَعْتِقانِ حتَّى تَجُوزَ وَصِيَّةُ الأوَّلِ؛ لأنَّه متى بَقِيَتْ عليه سِعايَةٌ، لم يَرِث واحِدٌ منهما، ولم يَعْتِقْ، فلا بُدَّ مِن أن تَنْفُذَ للمُعْتَقِ وَصِيَّة ليَصِيرَ حُرًّا، فيَعْتِقَ أخوه بعِتْقِه، وقد جازت له الوَصِيَّةُ في جَمِيعِ رَقَبَتِه؛

لأنَّ المَيِّتَ إذا لم يَدَعْ وارِثًا، جازت وَصِيَّتُه بجَمِيعِ مالِه، ويَرِثانِ جَمِيعًا، ويَرْجِعُ الثانِي على الأوَّلِ بنِصْفِ قِيمَتِه؛ لأنَّه يقولُ: قد صِرْتُ أنا وأنت وارِثَين، فلا تَأْخُذ مِن المِيراثِ شيئًا دُونِي، وقد كاتت رَقَبَتِي لك وَصِيَّةً فعَتَقَت مِن قِبَلِك، فاضْمَنْ لي نِصْفَ رَقَبَتِي.

٢١٬٣٠٧

فإن كان مُعْسِرًا، أو هناك مالٌ غيرُهما، أخَذَ الثانِي نِصْفَه، ثم أخَذَ مِن النِّصْفِ الثانِي نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه، وكان ما بَقِيَ مِيراثًا لأخِيه الأوَّلِ. ٢٦٤٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ عَلَى قِيَاسِهِ لَوِ اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ) - أَيْ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ (فِي مَرَضِهِ، وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ) ، أَيْ يُعْتَقْ وَلَا يَرْثِ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، (وَقَالَ الْقَاضِي: يُعْتَقُ وَيَرِثُ) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ "،

١٤٬٣٨٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا مَلَكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ عَمِّهِ عتقا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَوَرِثَا؛ لِأَنَّهُ حِينَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَلَا مُخَالِفٍ لِدِينِهِ، وَلَا يَكُونُ عِتْقُهُمْ وَصِيَّةً،

١٤٬٣٨٩

وَقِيلَ: يُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَإِلَّا عُتِقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ،

١٤٬٣٩٠

فَلَوْ دَبَّرَ ابْنَ عَمِّهِ عُتِقَ وَلَمْ يَرِثْ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١٤٬٣٩١

وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فِي آخِرِ حَيَاتِي عُتِقَ، وَالْأَشْهُرُ: يَرِثُ، وَلَيْسَ عِتْقُهُ وَصِيَّةً،

١٤٬٣٩٢

وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِمَوْتِ قَرِيبِهِ لَمْ يَرِثْهُ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ،

١٤٬٣٩٣

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا اشْتَرَى مَرِيضٌ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ صَحَّ، وَعُتِقَ عَلَى الْوَارِثِ قَوْلًا وَاحِدًا،

١٤٬٣٩٤

وَإِنْ وَصَّى بِعِتْقِ بَعْضِ عَبْدٍ، أَوْ أَعْتَقَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ وَبَقِيَّتُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَثُلُثُهِ يُحْمَلُ كُلُّهُ - كَمُلَ عِتْقُهُ وَأَخَذَ الشَّرِيكُ حَقَّهُ،

١٤٬٣٩٥

وَعَنْهُ: لَا سِرَايَةَ فِيهِنَّ، وَهُوَ أَوْلَى،

١٤٬٣٩٦

وَفِي اسْتِسْعَائِهِ لِلشَّرِيكِ رِوَايَتَانِ، وَعَنْهُ: السِّرَايَةُ فِي الْمُنْجَزِ فَقَطْ،

١٤٬٣٩٧

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَإِنِ اشْتَرَى الْمَدْيُونُ ذَا رَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ لَمْ يَصِحَّ،

١٤٬٣٩٨

وَقِيلَ: بَلَى وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ،

١٤٬٣٩٩

وَلَوِ اتُّهِبَ عَبْدُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَقُلْنَا: يَصِحُّ قَبُولُهُ بِدُونِ إِذْنِهِ عُتِقَ عَلَى سَيِّدِهِ

الإنصافالمرداوي

وكذلك على قياسِه؛ لو اشتَرَى ذا رَحِمِه المَحْرَم في مَرَضِه، وهو وارِثُه، أو وُصِّيَ له به، أو وُهِبَ له، فقَبِلَه في مَرَضِه -يعْنِي، أَنه يعْتِقُ ولا يَرِثُ، على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قَوْلِ أبِي الخَطَّاب، ومَن تَبِعَه .

٢٦٬٧٧١

قال في «الرِّعَايَةِ» فيما إذا قَبِلَ الهِبَةَ أو الوَصِيَّةَ: هذا أقْيَسُ -وقال القاضي: يَرِثُه. وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وصحَّحه الشَّارِحُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٢٦٬٧٧٢

وعنه، لا يصِحُّ الشِّراءُ إذا كان عليه دَينٌ.

٢٦٬٧٧٣

وقيل: يصِحُّ الشِّراءُ، ويُبَاعُ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ». فعلى المذهبِ، إذا ملَك مَن يَعْتِقُ عليه بهِبَةٍ أو وَصِيَّة، فإنَّهم يعْتِقُون مِن رَأْسِ المالِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

٢٦٬٧٧٤

قال في «الفُروعِ»: فمِن رأسِ مالِه في المَنْصوصِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وجزَمْ به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

٢٦٬٧٧٥

وقيل: مِنَ الثُّلُثِ. ذكَرَه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهما. قلتُ: اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قاله الحارِثِيُّ. وعلى المذهبِ أيضًا، لو اشْتَرَى مَن يعْتِقُ عليه بالرَّحِمِ، فإنَّه يعْتِقُ مِنَ الثُّلُثِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ.

٢٦٬٧٧٦

وعنه، يعْتِقُ مِن رَأْسِ مالِه. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والحارِثِيُّ، وغيرُهما. ويَرِثُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أيضًا. اخْتارَه جماعةٌ؛ منهم القاضي، وابنُه أبو الحُسَينِ، وابنُ بكْروسٍ، والمَجْدُ، والحارِثيُّ، وغيرُهم.

٢٦٬٧٧٧

قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: فإذا أعْتَقْناه مِنَ الثُّلُثُ، ووَرَّثْناه، فاشْتَرَى مرِيضٌ أباه بثَمَنٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، وترَك ابْنًا، عتَق ثُلُثُ الأبِ على المَيِّتِ، وله وَلاه، ووَرِثَ بثُلُثِه الحُرِّ مِن نفْسِه ثُلُثَ سُدْسِ باقِيها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَوْقُوفِ، ولم يَكُنْ لأحَدٍ وَلاءٌ على هذا الجُزْءِ، وبَقِيَّةُ الثُّلُثَين إرْثٌ للابْنِ يعْتِقُ عليه، وله وَلاؤُه.

٢٦٬٧٧٨

وإذا لم نُوَرِّثْه، فوَلاؤُه بينَ ابْنِه وابنِ ابْنِه أثلاثًا.

٢٦٬٧٧٩

قال في «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والخَمْسِين»: لو اشْتَرَى مرِيضٌ أبَاه بثَمَنٍ لا يمْلِكُ غيرَه، وهو تِسْعَةُ دَنانِيرَ، وقِيمَةُ الأبِ سِتَّةٌ، فقد حصَل منه عَطِيَّتَان مِن عَطايَا المريضِ؛ مُحابَاةُ البائعِ بثُلُثِ المالِ، وعِتْقُ الأبِ، إذا قُلْنا: إنَّ عِتْقَه مِن الثُّلُثِ. وفيه وَجهان؛ أحدُهما، وهو قولُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، يتَحاصَّان.

٢٦٬٧٨٠

والثَّاني، تنْفُذُ المُحاباةُ، ولا يعْتِقُ الأبُ. وهو اخْتِيارُ صاحِبِ «المُحَرَّرِ».

٢٦٬٧٨١

وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ، لَمْ تَرِثْهُ عَلَى قِيَاسِ الأَوَّلِ، وَقَال الْقَاضِي: تَرِثُهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٤٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.