فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن خرجا معًا اعتُبِرَ أكثَرُهما) قال أحمدُ، في روايةِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ: يُوَرَّث مِن المكانِ الذي يَبُولُ منه أكثرَ. وحُكِيَ هذا عن الأوْزاعِيِّ، وصاحِبَيْ أبي حنيفَةَ. ووقَفَ في ذلك أبو حنيفَةَ، ولم يَعْتَبِرْهُ أصحابُ الشافعيِّ، في أحَدِ الوجهَين.

٢٢٬٩٨١

وقال قومٌ: إذا خرجا معًا، اعْتُبِرَ بآخِرِهما انْقِطاعًا،

٢٢٬٩٨٢

فإنِ انْقَطَعا معًا اعْتُبِرَ أكثَرُهما.

٢٢٬٩٨٣

وقيل: الاعْتِبارُ بالكَثْرةِ. ولَنا، أنَّها مَزِيَّةٌ لإِحدَى العَلامتَين، فيُعْتَبَرُ بها، كالسَّبْقِ،

٢٢٬٩٨٤

فإنِ اسْتويا فهو حينَئِذٍ مُشْكِلٌ.

٢٨٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خَرَجَا مَعًا، اعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا) فِي الْأَصَحِّ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: قَدْرًا وَعَدَدًا؛ لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا،

١٥٬٦٢٠

وَالثَّانِي: لَا يُعْتَبَرُ أَكْثَرُهُمَا، وَنَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْفَرَجِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْخَرْقَ الَّذِي يَكُونُ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ قَدْ يَكُونُ مُتَّسِعًا بِحَيْثُ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَّا يَسِيرًا، وَهَلْ يُعْتَبَرُ السَّبْقُ فِي الِانْقِطَاعِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ،

١٥٬٦٢١

وَفِي التَّبْصِرَةِ: يُعْتَبَرُ أَطْوَلُهُمَا خُرُوجًا، وَنَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ؛ لِأَنَّ بَوْلَهُ يَمْتَدُّ، وَبَوْلَهَا يَسِيلُ، وَقَدَّمَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْكَثْرَةَ عَلَى السَّبْقِ،

١٥٬٦٢٢

وَقَالَ هُوَ وَالْقَاضِي: إِنْ خَرَجَا مَعًا، حُكِمَ لِلْمُتَأَخِّرِ أَيْ لِآخِرِهِمَا انْقِطَاعًا،

١٥٬٦٢٣

وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: يُوقَفُ إِلَى جَانِبِ حَائِطٍ،

١٥٬٦٢٤

فَإِنْ بَالَ عَلَيْهِ، فَهُوَ رَجُلٌ،

١٥٬٦٢٥

وَإِنْ شَلْشَلَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَهُوَ امْرَأَةٌ،

١٥٬٦٢٦

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مَزِيَّةٌ لِإِحْدَى الْعَلَامَتَيْنِ، فَيُعْتَبَرُ بِهَا كَالسَّبْقِ.

الإنصافالمرداوي

بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى وَهُوَ الَّذِي لَهُ ذَكَرٌ وَفَرْجُ امْرأَةٍ.

فَيُعْتَبَرُ بِمَبَالِهِ، فَإِنْ بَال أَوْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ فَهُوَ رَجُلٌ،

٢٧٬٩٧٢

وَإنْ بابُ مِيراثِ الخُنْثَى سَبَقَ مِنْ فَرْجِهِ فَهُوَ امْرَأَةٌ،

٢٧٬٩٧٣

وَإِنْ خَرَجَا مَعًا اعْتُبِرَ أَكثَرُهُمَا،

٢٧٬٩٧٤

فَإِنِ اسْتَوَيَا فَهُوَ مُشْكِلٌ. وإنْ خَرَجا معًا اعْتُبِرَ أكثَرُهما، فإن اسْتَوَيا فهو مُشْكِلٌ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الهدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

٢٧٬٩٧٥

وقيل: لا تُعْتَبَرُ الكَثْرَةُ. ونقلَه ابنُ هانِئ. وهو ظاهِرُ كلامِ أبِي الفَرَجِ وغيرِه، فإنَّه قال: هل يُعْتَبرُ السَّبْقُ في الانْقِطاعِ؟ فيه رِوايَتان. ولم يذكُرِ الكَثْرَةَ.

٢٧٬٩٧٦

وقال فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ، أُعْطِيَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ، وَوُقِفَ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ فَيَظْهَرَ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ؛ مِنْ نَبَاتِ لِحْيَتِهِ، وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ، أَوْ عَلَامَاتُ النِّسَاءِ، في «التَّبْصِرَةِ»: يُعْتَبرُ أطْوَلُهما خُروجًا، ونقَلَه أبو طالبٍ؛ لأنَّ بوْلَه يَمْتَدُّ وبَوْلَها يسِيلُ.

٢٧٬٩٧٧

وقال القاضي وابنُ عَقِيلٍ: إنْ خرَجا معًا حُكِمَ للمُتَأَخِّرِ. وقدَّم ابنُ عَقِيلٍ الكَثْرَةَ على السَّبْقِ.

٢٧٬٩٧٨

وقيل: إنِ انْتَشرَ بوْلُه على كَثِيبِ رَمْلٍ فذَكَرٌ،

٢٧٬٩٧٩

وإنْ لم ينْتَشِرْ فأُنْثَى. قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ. قال ابنُ أبي مُوسى: تُعَدُّ أضْلاعُه؛ فسِتَّةَ عشَرَ ضِلْعًا للذَّكَرِ، وسَبْعَةَ عشَرَ للأُنْثَى.

٢٧٬٩٨٠

قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٣١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.