فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن فَعَلَتِ) المرأةُ (في مرضِ موتِها ما يَفْسَخُ نِكاحَها لم يَسْقُطْ مِيراثُ زوجِها) وذلك بأن تُرْضِعَ امرأةَ زوجِها الصَّغِيرَةَ، أو زوجَها الصَّغِيرَ، أو ارْتَدَّتْ،

٢٣٬١٩١

فإنَّ زوجَها يَرِثُها، ولا تَرِثُه. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

٢٣٬١٩٢

وقال الشافعيُّ: لا يَرِثُها ولَنا، أنَّها أحَدُ الزوجين فَرَّ مِن ميراثِ الآخرِ، فأَشْبَهَ الرَّجُلَ.

فصل: وإن أُعْتِقَتْ فاختارت نَفسَها، أو كان الزوجُ عِنِّينًا فأُجِّلَ سَنَةً فلم يُصِبْها حتى مَرِضَتْ في آخرِ الحَوْلِ فاخْتارتْ فُرْقَتَه وفُرِّقَ بينَهما، لم يَتَوارَثا في قولِهم أجْمَعِين. ذَكَرَه ابنُ اللَّبَّانِ في كتابِه. وذَكَر القاضِي في المُعْتَقةِ إذا اخْتارتْ نفسَها في مَرَضِها، لم يَرِثْها، لأنَّ فَسْخَ النِّكاحِ في هذين الموضِعَين لِدَفْعِ الضَّررِ، لا للفِرارِ مِن الميراثِ.

٢٣٬١٩٣

وإن قَبَّلَتِ ابنَ زوْجِها لشَهْوَةٍ، خُرِّجَ فيه وَجْهان، أحدُهما، يَنْفَسِخُ نِكاحُها ويَرِثُها إذا كانت مريضةً وماتت في عِدَّتِها. وهذا قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِه.

٢٣٬١٩٤

والثاني، لا يَنْفَسِخُ النِّكاحُ به. وهو قولُ الشافعيِّ.

٢٣٬١٩٥

ولو أنَّ رجلًا زَوَّجَ ابنةَ أخِيه صغيرةً ثم بلغَتْ، فَفَسَخَتِ النِّكاحَ في مَرَضِها، لم يَرِثْها الزوجُ، بغيرِ خلافٍ عَلِمْناه؛ لأنَّ النِّكاحَ مِن أصْلِه فاسدٌ في صحيحِ المذهبِ. وهو قولُ الشافعيِّ. ورُوِيَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على صِحَّتِه، ولها الخيارُ. وهو مذهبُ أبي حنيفةَ وأصحابِه؛ لأنَّ الفَسْخَ لإِزالةِ الضَّررِ لا مِن أجلِ الفرارِ، [فلم يَرِثْها]؛ لو فَسَختِ المُعْتَقَة نِكاحَها.

٢٨٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ فَعَلَتْ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا) بِأَنْ تُرْضِعَ زَوْجَهَا الصَّغِيرَ أَوْ تَرْتَدَّ، سَقَطَ مِيرَاثُهَا (لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُ زَوْجِهَا) لِأَنَّهَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فَلَمْ يُسْقِطْ فِعْلُهَا مِيرَاثَ الْآخَرِ كَالزَّوْجِ،

١٥٬٧٦٨

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَالزَّوْجُ فِي إِرْثِهَا إِذَا قَطَعَتْ نِكَاحَهَا مِنْهُ كَفِعْلِهِ،

١٥٬٧٦٩

وَكَذَا رِدَّةُ أَحَدِهِمَا، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ، وَالْأَشْهَرُ: لَا،

١٥٬٧٧٠

وَكَذَا خَرَّجَ الشَّيْخُ فِي سَائِرِ الْأَقَارِبِ.

١٥٬٧٧١

تَنْبِيهٌ: إِذَا أُعْتِقَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ عِنِّينًا، فَأُجِّلَ سَنَةً، وَلَمْ يُصِبْهَا حَتَّى مَرِضَتْ فِي آخِرِ الْحَوْلِ، فَاخْتَارَتْ فُرْقَتَهُ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، لَمْ يَتَوَارَثَا، ذَكَرَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُعْتَقَةِ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي مَرَضِهَا، لَمْ يَرِثْهَا؛ لِأَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ لَا لِلْفِرَارِ،

١٥٬٧٧٢

وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَةَ أَخِيهِ صَغِيرَةً، فَفَسَخَتِ النِّكَاحَ فِي مَرَضِهَا، لَمْ يَرِثْهَا الزَّوْجُ بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ مِنْ أَصْلِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: خِلَافُهُ، وَلَهَا الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لَيْسَ لِلْفِرَارِ فَلَمْ يَرِثْهَا، كَمَا لَوْ فَسَخَتِ الْمُعْتَقَةُ نِكَاحَهَا

الإنصافالمرداوي

وإن فعَلَتْ في مرَضِ مَوتِها ما يَفسَخُ نِكاحَها، لم يَسْقُطْ مِيراثُ زَوْجِها. مُرادُه ما دامَت في العِدَّةِ. ومُرادُه أيضًا إذا كانتْ مُتَّهَمَةً في فَسْخِه،

٢٨٬١٠٣

أمَّا إذا كانتْ غيرَ مُتَّهَمَةٍ، كفَسْخِ المُعْتَقَةِ إذا كانتْ تحتَ عَبدِه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ انقِطاعُ الإرْثِ.

٢٨٬١٠٤

وعنه، لا ينْقَطِعُ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

٢٨٬١٠٥

وَإنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أُقْرِعَ بَينَهُنَّ،

٢٨٬١٠٦

فَمَنْ أصَابَتْهَا الْقُرْعَةُ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٨٬١٠٧

وَإذَا طَلَّقَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ في مَرَضِهِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ، وَتَزَوَّجَ أرْبَعًا سِوَاهُنَّ، فَالْمِيرَاثُ لِلزَّوْجَاتِ.

٢٨٬١٠٨

وَعَنْهُ، أنَّهُ بَينَ الثَّمَانِي.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٦٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.