فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩٤٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤٥٧ج ٥ ص ٤٥٧

وَعَنْهُ: يَجُرُّهُ وَإِنِ اشْتَرَى الِابْنُ أَبَاهُ، عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ إِخْوَتِهِ وَيَبْقَى وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اشْتَرى الابْنُ أباه، عَتَقَ عليه، وله وَلاؤُه وَوَلاءُ إخْوَتِه، ويَبْقَى وَلاؤُه لمَوَالي أُمِّه؛ لأنَّه لا يَجُرُّ وَلاءَ نَفْسِه) وهذا قولُ جمهورِ الفقهاءِ؛ مالكٍ في أهلِ المدينةِ، وأبو حنيفةَ في أهلِ العراقِ، والشافعيُّ. وشَذَّ عمرُو بنُ دينارٍ المَدَنِيُّ، فقال: يَجُرُّ وَلاءَ نَفْسِه، فيَصِيرُ حُرًّا لا وَلاءَ عليه. قال ابنُ سُرَيجٍ : ويَحْتَمِلُه قولُ الشافعيِّ. ولا تَعْويلَ على هذا القولِ لشذُوذِه، ولأنَّه يُؤَدِّي إلى أن يكونَ الوَلاءُ ثابتًا على أبوَيه دونَه، مع كونِه مَوْلودًا لهما في حال رِقِّهِما أو في حالِ ثبوتِ الوَلاءِ عليهما.

وليس لَنا مثلُ هذا في الأصُولِ، ولا يُمْكِنُ أن يكونَ مَوْلَى نَفْسِه، يَعْقِلُ عنها، ويَرِثُها، ويُزَوِّجُها.

٢٩٠٧ - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى) هذا

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَجُرُّهُ) أَيْ: إِلَى مَوْلَاهُ بِكُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،

١٦٬٠٠٣

فَإِنْ أُعْتِقَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ جَرَّهُ عَنْ مَوَالِي الْجِدِّ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ فِي التَّعْصِيبِ، وَأَحْكَامِ النَّسَبِ، فَكَذَا فِي جَرِّ الْوَلَاءِ، وَعَلَيْهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؛ لِأَنَّ الْبَعِيدَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ كَالْقَرِيبِ،

١٦٬٠٠٤

وَعَنْهُ: إِنْ عَتَقَ وَالْأَبُ مَيِّتٌ، جَرَّ الْوَلَاءَ،

١٦٬٠٠٥

وَإِنْ عَتَقَ وَالْأَبُ حَيٌّ، فَلَا، سَوَاءٌ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ مَاتَ قِنًّا، ذَكَرَهَا الْخَلَّالُ.

١٦٬٠٠٦

فَرْعٌ: إِذَا تَزَوُّجَ مُعَتَقٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ، فَوَلَاؤُهُمَا لِمَوَالِي أَبِيهِمَا،

١٦٬٠٠٧

فَإِنْ نَفَاهُمَا بِاللَّعَّانِ، عَادَ الْوَلَاءُ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِمَا،

١٦٬٠٠٨

فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَمِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ وَمَوَالِيهَا،

١٦٬٠٠٩

فَإِنْ أَكْذَبَ أَبُوهُمَا نَفْسَهُ، لَحِقَهُ نَسَبُهُمَا، وَاسْتَرْجَعَ الْمِيرَاثَ مِنْ مَوْلَى الْأُمِّ. (وَإِنِ اشْتَرَى الِابْنُ أَبَاهُ، عَتَقَ عَلَيْهِ) بِالْمِلْكِ لِلْخَبَرِ (وَلَهُ وَلَاؤُهُ) لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ شِرَائِهِ، فَكَانَ لَهُ الْوَلَاءُ، كَمَا لَوْ بَاشَرَهُ بِالْعِتْقِ (وَوَلَاءُ إِخْوَتِهِ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ (وَيَبْقَى وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ) فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ) وَشَذَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: يَجُرُّهُ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ ثَابِتًا عَلَى أَبَوَيْهِ دُونَهُ، مَعَ كَوْنِهِ مَوْلُودًا فِي حَالَةِ رِقِّهِمَا، وَلَيْسَ لَنَا مِثْلُ هَذَا فِي الْأُصُولِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَوْلَى نَفْسِهِ يَعْقِلُ عَنْهَا وَيَرِثُهَا وَيُزَوِّجُهَا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن اشترى الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء إخوته، ويبقى ولاؤه لمولى أمه؛ لأنه لا يجر ولاء نفسه) .

١١٬٠٠٩

أما كون الابن إذا اشترى أباه يعتق عليه؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«منْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهوَ حُرّ».

١١٬٠١٠

وأما كونه له ولاؤه؛ فلأنه عتق بسبب شرائه له فكان ولاؤه له؛ كما لو باشره بالعتق.

١١٬٠١١

وأما كونه له ولاء إخوته؛ فلأنهم تبع لأبيهم.

١١٬٠١٢

وأما كون ولائِه يبقى لمولى أمه؛ فلما ذكر المصنف رحمه الله تعالى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.