فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا أعْتَقَ الكافِرُ نَصيبَه مِن مسلمٍ وهو موسِرٌ، سَرَى إلى باقِيه، في أحَدِ الوَجْهَين) ذَكَرَه القاضي. وهو قولُ الشافعيِّ، لأنَّه تَقْويمُ مُتْلَفٍ، فاسْتَوَى فيه المُسْلِمُ والكافِرُ، كتَقْويمِ المُتْلَفاتِ. والوَجْهُ الثاني، لا يَسْرِي. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ فيه تَقْدِيرَ المِلْكِ، والكافِرُ لا يَجُوزُ أن يَتَمَلَّكَ المُسْلِمَ. والأوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللهُ تعالى. ٢٩٢٦ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَهُوَ مُوسِرٌ، سَرَى إِلَى بَاقِيهِ فِي آخِرِ الْوَجْهَيْنِ) ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، لِعُمُومِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ

تعليق

وَلِمَا عَلَّلَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، وَلِأَنَّهُ تَقْوِيمُ مُتْلَفٍ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ، كَتَقْوِيمِ الْمُتْلَفَاتِ.

١٦٬١٢٠

وَالثَّانِي: لَا يَسْرِي، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَقْدِيرَ الْمِلْكِ، وَالْكَافِرُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْمُسْلِمَ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِضَمَانِ تَمْلِيكٍ، إِنَّمَا هُوَ ضَمَانُ إِتْلَافٍ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، إِذْ لَوْ صَحَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَاءٌ، وَالْفَرْضُ أَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ عَلَى مَا عَتَقَ عَلَيْهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ، ثُمَّ يُعْتَقُ، وَالْمَحْذُورُ مَغْمُورٌ بِمَا حَصَلَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعِتْقِ.

الإنصافالمرداوي

وإذا أَعْتَقَ الكافِرُ نَصِيبَه مِن مُسْلِمٍ وهو مُوسِرٌ، سرَى إلى باقِيهِ، في أَحَدِ الوجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ.

٢٨٬٥٢١

قال في «الفائقِ»: سرَى إلى سائرِه في أصحِّ الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يَسْرِى. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ فمَن بعدَه. قال ابنُ رَزِينٍ: وليس بشيءٍ. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وتقدَّم في كتابِ البَيعِ، هل يصِحُّ شِراءُ الكافِرِ مُسْلِمًا يَعْتِقُ عليه بالرَّحِمِ، أمْ لا؟

٢٨٬٥٢٢

وَإِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَينِ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ، وَهُمَا مُوسِرَانِ، فَقَدْ صَارَ الْعَبْدُ حُرًّا لِاعْتِرَافِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُرِّيَّتِهِ، وَصَارَ مُدَّعِيًا عَلَى شَرِيكِهِ قِيمَةَ حَقِّهِ مِنْهُ. وَلَا وَلَاءَ عَلَيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.

وتقدَّم في بابِ الوَلاءِ؛ إذا قال الكافِرُ لرَجُلٍ: أعْتِقْ عَبْدَك المُسْلِمَ عَنِّي وعليَّ ثَمَنُه. هل يصِحُّ أمْ لا؟

٢٨٬٥٢٣

فائدة: لو قال: أَعْتَقْتُ نَصِيبَ شَرِيكِي. كان لَغْوًا.

تعليق

ولو قال: أعْتَقْتُ النِّصْفَ. انْصَرَفَ إلى مِلْكِه، ثم سرَى؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه أرادَ نَصِيبَه. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، في دارٍ بينَهما، فقال أحدُهما: بِعْتُك نِصْفَ هذه الدَّارِ. لا يجوزُ، إنَّما له الرُّبْعُ مِنَ النِّصْفِ، حتى يقولَ: نَصِيبِي.

٢٨٬٥٢٤

ولو وَكَّلَ أحدُهما الآخَرَ فأَعْتَقَ نِصْفَه ولا نِيَّةَ، ففي صَرْفِه إلى نصِيبِ مُوَكِّلِه، أمْ نَصِيبِه، أمْ إليهما، احْتِمالاتٌ في «المُغْنِي». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

٢٨٬٥٢٥

قلتُ: الصَّوابُ عِتْقُ نَصِيبِه لا غيرُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا أعتق الكافر نصيبه من مسلمٍ وهو موسرٌ سرى إلى باقيه في أحد الوجهين) .

١١٬٠٨١

أما كون إعتاق الكافر الموسر نصيبه من مسلم يسري إلى باقيه في وجهٍ؛ فلأنه تقويمُ متلفٍ. فاستوى فيه المسلم والكافر؛ كتقويم المتلفات.

١١٬٠٨٢

وأما كونه لا يسري في وجه؛ فلأنه لا يجوز أن يتملكه. بخلاف المسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.