فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانا مُعْسِرَين لم يَعْتِقْ على واحِدٍ منهما) لأنَّه ليس في دَعْوَى أحَدِهما على صاحِبِه أنَّه أعْتَقَ نَصيبَه اعْتِرَافٌ بحُرِّيَّةِ نَصيبِه، ولا ادِّعاءُ اسْتِحْقاقِ قِيمَتِها على المُعْتِقِ، لكَوْنِ عِتْقِ المُعْسِرِ لا يَسْرِي إلى غيرِه، فلم يَكُنْ في دَعْواه أكْثَرُ مِن أنَّه شاهِدٌ على صاحِبِه بإعْتاقِ نَصيبه،

٢٣٬٩٣٦

فإن كانا فاسِقَين فلا أثَرَ لكَلامِهما في الحالِ، ولا عِبْرَةَ بقَوْلِهما؛ لأَنَّ غيرَ العَدْلِ لا تُقْبَلُ شهادَتُه،

٢٣٬٩٣٧

وإن كانا عَدْلَين فشَهادَتُهما مَقْبولَةٌ؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما لا يَجُرُّ إلى نفسِه بشهادَتِه نَفْعًا، ولا يَدْفَعُ عنها ضَرَرًا، وقد حَصَل للعَبْدِ بحُرِّيَّةِ كلِّ نِصْفٍ منه شاهِدُ عَدْلٍ.

٢٣٬٩٣٨

فإن حَلَف معهما عَتَق كُلُّه،

٢٣٬٩٣٩

وإن حَلَف مع أحَدِهما عَتَق نِصْفُه، على الرِّوايَةِ التي تقولُ: إنَّ العِتْقَ يَثْبُتُ بشاهِدٍ ويَمينٍ.

٢٣٬٩٤٠

وإن لم يَحْلِفْ لم يَعْتِقْ منه شيءٌ؛ لأنَّ العِتْقَ لا يَحْصُلُ بشاهِدٍ مِن غيرِ يَمِينٍ.

٢٣٬٩٤١

وإن كان أحَدُهما عَدْلًا دُونَ الآخَرِ، فله أن يَحْلِفَ مع شهادَةِ العَدْلِ، ويَصيرُ نِصْفُه حُرًّا، ويَبْقَى الآخَرُ رَقِيقًا.

فصل: ومَن قال بالاسْتِسْعاءِ فقد اعْتَرَفَ بأنَّ نصيبَه خَرَج عن يدِه، فيَخْرُجُ العبدُ كلُّه، ويُسْتَسْعَى في قيمتِه؛ لاعترافِ كلِّ واحدٍ منهما بذلك في نصيبِه. ٢٩٢٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لِأَنَّ عِتْقَ الْمُعْسِرِ لَا يَسْرِي إِلَى غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ، بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ،

١٦٬١٢٥

فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، فَلَا أَثَرَ لِكَلَامِهِمَا،

١٦٬١٢٦

وَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ، عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَرًا، وَقُبِلَ فِي الْعِتْقِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ،

١٦٬١٢٧

فَإِنْ حَلَفَ مَعَهُمَا، عَتَقَ كُلُّهُ،

١٦٬١٢٨

وَإِنْ حَلَفَ مَعَ أَحَدِهِمَا، عَتَقَ نِصْفُهُ، عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَيَبْقَى نِصْفُهُ رَقِيقًا، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَذَكَرَهُ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُمَا خَصْمَانِ، وَلَا شَهَادَةَ لِخَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٨١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.