وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا أَعْتَقَ
الشروح عليها
(وعنه، لا يَعْتِقُ منه إلَّا ما أعْتَقَ) كما لو أعْتَقَ شِرْكًا له في عبدٍ وثُلُثُه يَحْتَمِلُ جَمِيعَه.
فصل: وإذا دَبَّرَ أحَدُ الشَّرِيكَين نَصِيبَه صَحَّ، ولم يَلْزَمْه لشَرِيكِه في الحالِ شيءٌ. وهذا قولُ الشافعيِّ.
فإذا ماتَ عَتَق الجُزءُ المُدبَّرُ إذا خَرَج مِن ثُلُثِه.
وفي سِرايَتِه إلى نَصِيبِ الشَّرِيكِ ما ذَكَرْنا في المسألةِ قبلَها.
وقال مالكٌ: إذا دَبَّرَ نَصِيبَه تَقاوَماه،
فإن صار للمُدَبِّرِ، صار مُدَبَّرًا كُلُّه،
وإن صار للآخَرِ، صارَ رَقِيقًا كلُّه.
وقال اللَّيثُ: يَغْرَمُ المُدَبِّرُ لشَرِيكِه قِيمَةَ نَصِيبِه، ويَصِيرُ العبدُ كلُّه مُدَبَّرا،
فإن لم يكُنْ له مالٌ، سَعَى العبدُ في قِيمَةِ نَصِيبِ الشَّريكِ،
فإذا أدَّاها، صار مُدَبَّرًا كلُّه.
وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَضْمَنُ المُدَبِّرُ للشَّرِيكِ قِيمَةَ حَقِّه، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا، ويَصِيرُ المُدَبَّرُ له.
وقال أبو حنيفةَ: الشَّرِيكُ بالخِيارِ؛ إن شاء دَبَّرَ،
وإن شاء أعْتَقَ، وإن شاء اسْتَسْعَى العَبْدَ،
وإن شاء ضَمَّنَ صاحِبَه إن كان مُوسِرًا. ولَنا، أنَّه تَعْلِيقُ العِتْقِ على صِفَةٍ، فصَحَّ في نَصِيبِه، كما لو عَلَّقَه بمَوْتِ شَرِيكِه.
٢٩٥١ -
(وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا أَعْتَقَ) لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْبَيْعِ، فَلَمْ يَسْرِ كَتَعْلِيقِهِ بِالصِّفَةِ فِي الْحَيَاةِ.
فَرْعٌ: إِذَا دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ، صَحَّ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ لِشَرِيكِهِ فِي الْحَالِ شَيْءٌ،
فَإِذَا مَاتَ، عَتَقَ الْجُزْءُ الْمُدَبَّرُ، إِذَا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ،
وَفِي سِرَايَتِهِ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْخِلَافُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.