فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وولاءُ مَن يُعْتِقُه ويُكاتِبُه لسيدِه) إذا كاتَبَ عبدَه فعَجَزا جَمِيعًا صارا رَقِيقَين للسيدِ.

٢٤٬٦٨٩

وإن أدَّى المُكاتَبُ الأوَّلُ، ثم أدَّى الثانِي، فوَلاءُ كلِّ واحدٍ منهما لمُكاتِبِه.

٢٤٬٦٩٠

وإن أدَّى الأولُ وعَجَز الثاني صار رَقِيقًا للأولِ.

٢٤٬٦٩١

وإن عجز الأولُ وأدَّى الثاني فولاؤُه للسيِدِ الأولِ.

٢٤٬٦٩٢

وإن أدَّى الثاني قبلَ عِتْقِ الأوَّلِ عَتَقَ. قال أبو بكر: ووَلاوه للسيدِ. وهو قول أبي حنيفةَ؛ لأنَّ العِتْقَ لا يَنْفَكُّ عن الوَلاءِ. والولاءُ لا يُوقَفُ؛ لأنَّه سَبَبٌ يُورَثُ به، فهو كالنَّسَبِ، ولأنَّ المِيراثَ لا يَقِفُ، كذلك سَبَبُه.

٢٤٬٦٩٣

وقال القاضي: هو مَوْقُوفٌ؛ إن أدَّى عَتَقَ والولاءُ له، وإلَّا فهو للسيدِ. وهذا أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ». ولأنَّ العَبْدَ ليس بمِلْكٍ له،

٢٤٬٦٩٤

ولا يجوزُ أن يَثْبُتَ له الوَلاءُ على مَن لم يَعْتِقْ في مِلْكِه. وقولُهم: لا يجوزُ أن يَقِفَ كما لم يَقِفِ النَّسَبُ والميراثُ. ليس كذلك؛

٢٤٬٦٩٥

فإنَّ النَّسَبَ يَقِفُ على بُلُوغِ الغُلامِ وانْتِسابه إذا لم تُلْحِقْه القَافَةُ بأحدِ الواطِئين،

٢٤٬٦٩٦

وكذلك المِيراثُ يُوقَفُ، على أَنَّ الفَرْقَ بينَ النَّسَبِ والميراثِ وبينَ الولاءِ، أنَّ الوَلاءَ يجوزُ أن يَقَعَ لشَخْصٍ ثم يَنْتَقِلَ، وهو ما يَجُرُّه مَوْلَى الأبِ مِن مَوْلَى الأُمِّ، فجازَ أن يكونَ مَوْقُوفًا. والنَّسَبُ والمِيراثُ

٢٤٬٦٩٧

بخلافِ ذلك. فإن مات المُعْتَقُ قبل عتْقِ المُكاتَبِ، وقُلْنا: الوَلاءُ للسيدِ. وَرِثَه.

٢٤٬٦٩٨

وإن قُلْنا: هو موقوفٌ. فمِيراثُه أيضًا مَوْقوفٌ. فصل: وليس له أن يَبِيعَ نَسِيئَةً وإن باع السِّلْعَةَ بأضْعافِ قِيمَتِها. وهذا مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ فيه تَغْريرًا بالمالِ، وهو مَمْنوعٌ منه؛ لتَعَلُّقِ حَقِّ السيدِ به. قال القاضي: ويَتَخرَّجُ الجوازُ، بِناءً على المُضَارِبِ أنَّ له البَيعَ نَسِيئَةً، في إحْدَى الرِّوايَتَين، فيُخرَّجُ ههُنا مثلُه. وسواءٌ أخَذَ ضَمِينًا أو رَهْنًا أو لم يَأْخُذْ؛ لأنَّ الغَرَرَ باقٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يَتْلَفَ الرَّهْنُ ويُفْلِسَ الغَرِيمُ والضَّمِينُ. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ مع الرَّهْنِ والضَّمِينِ؛

لأنَّ الوَثِيقَةَ قد حَصَلَتْ به، والعَوارِضُ نادِرَةٌ على خِلافِ الأصْلِ.

٢٤٬٦٩٩

فإن باع بأكْثَرَ مِن قِيمَتِه حالًّا، وجَعَلَ الزِّيادَةَ مُؤَجَّلَةً، جازَ؛ لأنَّ الزِّيادَةَ رِبْحٌ.

٢٤٬٧٠٠

وإنِ اشْتَرَى نَسِيئةً جازَ؛ لأنَّه لا غَرَرَ فيه.

٢٤٬٧٠١

ولا يجوزُ أن يدْفَعَ به رَهْنًا، لأنَّ الرَّهْنَ أمَانَةٌ، وقد يَتْلَفُ أو يَجْحَدُه الغَرِيمُ. وليس له أن يَدْفَعَ ماله سَلَمًا ؛ لأنَّه في مَعْنَى البَيعِ نَسِيئَةً. وله أن يَسْتَسْلِفَ في ذِمَّتِه، لأنَّه في مَعْنَى الشِّراءِ نَسِيئَةً. وله أن يَقْتَرِضَ؛ لأنَّه يَنْتَفِعُ بالمالِ. وليس له أن يَدْفَعَ ماله مُضَارَبةً؛ لأنَّه يُسَلمُه إلى غيرِه، فيُغَرِّرُ به.

٢٤٬٧٠٢

وفي الرَّهْنِ والمُضارَبَةِ وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يجوزُ . وله أن يأخُذَ قِراضًا؛ لأنَّه مِن أنْواعِ الكَسْبِ. ومذهبُ الشافعيِّ في هذا الفَصْلِ كلِّه على ما ذَكَرْنا.

٢٩٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَوَلَاءُ مَنْ يُعْتِقُهُ وَيُكَاتِبُهُ لِسَيِّدِهِ) لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَلِأَنْ يَثْبُتَ عَلَى مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،

١٦٬٤٠٦

وَقِيلَ: لَهُ إِنْ عَتَقَ

الإنصافالمرداوي

ووَلاءُ مَن يُعْتِقُه ويُكاتِبُه لسَيِّدِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. جزَم به في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم،

٢٨٬٩٢٩

قال في «الرعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»: إنْ كاتبَه بإذْنِ سيِّدِه.

٢٨٬٩٣٠

وقيل: الوَلاءُ للمُكاتَب إنْ عتَق. زادَ في «الفائقِ»، مع أمْنِ ضَرَرٍ في مالِه.

٢٨٬٩٣١

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ أدَّى الأوَّلُ ثم أدَّى الثَّاني، فوَلاءُ كل واحدٍ لمُكاتِبِه،

٢٨٬٩٣٢

وإنْ أدَّى الأوَّلُ وعجَز الثَّاني، صارَ رقيقًا للأوُّلِ،

٢٨٬٩٣٣

وإنْ عجَز الأوَّلُ وأدَّى الثَّاني، فوَلاؤُه للسَّيِّدِ الأوَّلِ،

٢٨٬٩٣٤

وإنْ أدَّى الثَّاني قبلَ عِتْقِ الأوَّلِ، عتَق. قال أبو بَكْرٍ: ووَلاؤُه للسَّيِّدِ. ورَجَّحه القاضي في «الخِلافِ». قاله في «القاعِدَةِ السَّادسَةَ عشْرَةَ [بعد المِائَةِ]».

٢٨٬٩٣٥

وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: هو مَوْقوفٌ؛ إنْ أدَّى عتَق، ووَلاؤُه له، وإلَّا فهو للسَّيِّدِ. وَلَا يُكَفِّرُ بِالْمَالِ.

٢٨٬٩٣٦

وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٧٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.