فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في وَفاءِ مالِها) فقال العبدُ: أدَّيتُ وعَتَقْتُ. وأنْكَرَ السيدُ (فالقولُ قولُ السيدِ) مع يَمِينِه؛ لأنَّه مُنْكِرٌ، والقولُ قولُ المُنْكِرِ.

٢٥٬٣٦٩

وإنِ اخْتَلَفا في إبْرائِه مِن مالِ الكتابةِ أو شيءٍ منه، فالقَولُ قَولُ السيدِ مع يَمِينِه؛ لذلك.

فصل: إذا كاتَبَ عَبْدَين، واسْتَوْفَى مِن أحَدِهما، ولم يَدْرِ أيَّهما اسْتَوْفَى، فقياسُ المذهبِ أن يُقْرَعَ بينَهما،

٢٥٬٣٧٠

فمَن خَرَجَتْ له القُرْعَة عَتَقَ، ورَقَّ الآخَرُ، كما لو أعْتَقَ عبدًا مِن عَبِيدِه وأُنْسِيَهُ.

٢٥٬٣٧١

وإنِ ادَّعَى الآخَرُ عليه أنَّه أدَّى، فعليه اليَمِينُ أنَّه ما أدَّى،

٢٥٬٣٧٢

فإن نَكلَ عَتَقَ الآخرُ، وإن مات السيدُ قبلَ القُرْعَةِ أقْرَعَ الوَرَثَةُ.

٢٥٬٣٧٣

فإنِ ادَّعَى الآخَرُ عليهم أنَّه المُؤَدِّي، فعليهم اليَمِينُ أنَّهم لا يَعْلَمُون أنَّه أدَّى؛ لأنَّها يَمِينٌ على نَفْي فِعْلِ الغيرِ.

٢٥٬٣٧٤

فإن أقام أحَدُ العَبْدَين بيِّنَةً أنَّه أدَّى عَتَقَ، سَواءٌ كان قبلَ القُرْعَةِ أو بَعْدَها، في حياةِ سيدِه أو بعدَ مَوْتِه.

٢٥٬٣٧٥

وإن كان ذلك قبلَ القُرْعَةِ، تَعَيَّنَتَ الحُرِّيةُ فيه ورَقَّ الآخَرُ.

٢٥٬٣٧٦

فإن كان بعدَها، فكذلك؛ لأنَّ القُرْعَةَ ليست عِتْقًا، وإنَّما هي مُعَيِّنَةٌ للعِتْقِ، والبَيِّنَةُ أقْوَى منها، فيَثْبُتُ بها خَطَأُ القُرْعَةِ، فيَتَبَيَّنُ بَقاءُ الرِّقِّ في الذي ظَنَنَّا حُرِّيَّتِه، كما تَبَيَّنَّا حُرِّيةَ مَن ظَنَنَّا رِقَّه. ولأنَّ مَن لم يُؤَدِّ لا يَصِيرُ مُؤَدِّيًا بوُقوعِ القُرْعَةِ له، فلا يُوجَدُ حُكْمُه الذي هو العِتْقُ. ويتَخَرَّجُ على قولِ أبي بكرٍ وابنِ حامدٍ، أن يَعْتِقا، على ما نذْكُرُ في الطلاقِ.

٢٥٬٣٧٧

وكذلك الحُكْمُ فيما إذا ذَكَرَ السيدُ المؤدِّيَ منهما،

٢٥٬٣٧٨

ومتى ادَّعى الآخَرُ أنَّه أدَّى فله اليمينُ على المدَّعَى عليه، مِن السيدِ والورثةِ، إلَّا أنَّ السيدَ يَحْلِفُ على البَتِّ،

٢٥٬٣٧٩

وأمَّا الوَرَثَةُ فإنِ ادَّعَى أنَّه دَفَعَ إلى مَوْرُوثِهم حَلَفُوا على نَفْي العِلْمِ،

٢٥٬٣٨٠

وإنِ ادَّعَى أنَّه دَفَعَ إليهم حَلَفُوا على البَتِّ، وعلى كُلِّ واحِدٍ منِ الوَرَثَةِ يَمِينٌ، لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهم مُدَّعًى عليه، فلَزِمَتْه اليَمِينُ، كما لو انْفَرَدَ بالدَّعْوَى.

فصل: إذا كان للمُكاتَبِ أولادٌ مِن مُعْتَقَةِ غيرِ سيدِه، فقال سيدُه: قد أدَّى إليَّ وعَتَقَ، فانْجَرَّ ولاءُ وَلدِه إليَّ. فأنْكَرَ ذلك مَوْلَى أُمِّهم وكان المُكاتَبُ حَيًّا، صار حُرًّا بهذا القَولِ؛ لأنَّه إقْرارٌ مِن سيدِه بعِتْقِه، ويَنْجَرُّ وَلاءُ ولدِه إليه،

٢٥٬٣٨١

وإن كان مَيِّتًا فالقولُ قَوْلُ مَوْلَى أُمِّهم، لأنَّ الأصْلَ بقاءُ الرِّقِّ وبقاءُ وَلائِهم له، فيَحْلِفُ، ويَبْقَى وَلاؤُهم له. ٣٠٣٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي وَفَاءِ مَالِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ، وَيُمْهَلُ الْمُكَاتَبُ ثَلَاثًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنِ اخْتَلَفا في وَفَاءِ مَالِها، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ. بلا نِزاعٍ.

٢٩٬١٦٢

فَإِنْ أَقَامَ الْعَبْدُ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ، أوْ شَاهدًا وَامْرَأَتَينِ, ثَبَتَ الأَدَاءُ وَعَتَقَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٥٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.