وَإِنْ عُيِّنَ لَهُ الْعِوَضُ، فَنَقَصَ لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عُيِّنَ لَهُ الْعِوَضُ، فَنَقَصَ لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ) وَهُوَ أَوْلَى وَأَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ مُوَكِّلَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي خُلْعِ امْرَأَةٍ فَخَالَعَ غَيْرَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ عَيَّنَ له العِوَضَ فنَقَص منه، لم يصِحَّ الخُلْعُ عندَ ابنِ حامِدٍ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه وَإِنْ وَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِى ذَلِكَ، فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا دُونَ، أَوْ بِمَا عَيَّنَتْهُ فَمَا دُونَ، صَحَّ،
وإِنْ زَادَ لَمْ يَصِحَّ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ، وَتَبْطُلَ الزِّيَادَةُ.
فى «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ».
وقال أبو بَكْرٍ: يصِحُّ، ويرْجِعُ على الوَكيلِ بالنَّقْصِ. قال فى «الفائدَةِ العِشْرينَ»: هذا المَنْصوصُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا أصحُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». واطلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
قال: (وإن عين له العوض فنقص منه لم يصح الخلع عند ابن حامد، وصح عند أبي بكر. ويرجع على الوكيل بالنقص) .
أما كون الخلع المذكور لا يصح عند ابن حامد؛ فلأن الوكيل خالف موكله. فلم يصح تصرفه؛ كما لو وكله في خلع امرأته فخالع أخرى.
ولأنه لم يؤذن له في الخلع بهذا العوض. فلم يصح منه كالأجنبي.
وأما كونه يصح عند أبي بكر؛ فلأن المخالفة في قدر العوض لا تبطل الخلع؛ كحالة الإطلاق.
ولأن البيع يصح مع مخالفة الوكيل في مقدار الثمن. فكذلك في الخلع.
فعلى هذا يرجع بالنقص على الوكيل لما تقدم فيما إذا أطلق فخالع بدون مهرها.
فإن قيل: فأي القولين أصح؟
قيل: قول أبي بكر لأن الفرق ثابت بين المخالعة في تعيين المعقود معه وبين المخالعة في تعيين العوض، وذلك كما أنه لو وكله في بيع عبده من زيد فباعه من غيره لم يصح،
ولو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأقل يصح وضمن الوكيل النقصان.
وقال المصنف في المغني: الأول أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.