وَإِنْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِهِ وَحَابَاهَا، فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن خالعها فِى مَرَضِ موتِه، وأَوْصَى لها بِأَكْثَرَ مِن مِيرَاثِها، لم تَسْتَحِقَّ أكثرَ مِن مِيراثِها)
أمَّا خُلْعُه لزَوْجَتِه، فلا إشْكالَ [في صِحَّتِه]، سواءٌ كان بمَهْرِ مِثْلِها أو أقلَّ أو أكثرَ.
وإن أوْصَى لها بمثلِ مِيراثِها أو أقلَّ، صَحَّ؛ لأنَّه لا تُهْمَةَ في أنَّه أبانَها ليُعْطِيَها ذلك، فإنَّه لو لم يُبِنْها، لأخَذَتْه بمِيراثِها.
وإن أوْصَى لها بزيادةٍ عليه، فللورَثَةِ مَنْعُها ذلك؛ لأنَّه اتُّهِمَ في أنَّه قصَدَ إيصالَ ذلك إليها، لأنَّه لم يكُنْ له سبيلٌ إلى إيصالِه إليها وهى في حِبَالِه، فطَلَّقَها ليُوصِلَ ذلك إليها، فمُنِعَ منه، كما لو أوْصَى لوارثٍ.
٣٤١٣ -
(وَإِنْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِهِ وَحَابَاهَا، فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) مِثْلَ أَنْ يُخَالِعَهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى خَلْعِهَا بِشَيْءٍ فَخَالَعَهَا بِدُونِهِ - لَمْ يُحْسَبْ مَا حَابَاهَا مِنَ الثُّلُثِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ بِغَيْرِ عِوَضٍ لَصَحَّ، فَلَأَنْ يَصِحَّ بِعِوَضٍ أَوْلَى،
فَلَوْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِهَا فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ لَا يُعْطُوهُ أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.