فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَتَى نَوَى بالكِنايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بالظَّاهِرَةِ ثلاثٌ وإنْ نَوَى وَاحِدَةً) هذا ظاهرُ المذهبِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن إجْماعِ الصَّحابةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَتَى نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ) وَقَعَ بِهَا رَجْعِيٌّ مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ الثَّلَاثُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،

١٨٬٣٩٤

وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِلَّفْظِ،

١٨٬٣٩٥

وَقِيلَ: أَوَّلُهُ فِي " الرِّعَايَةِ " أَوْ قَبْلَهُ،

١٨٬٣٩٦

وَعَنْهُ: مَعَ خُصُومَةٍ وَغَضَبٍ، قَطَعَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ (وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً) هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ بِالطَّلَاقِ، فَوَقَعَ ثَلَاثًا، كَمَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا، وَإِفْضَاؤُهُ إِلَى الْبَيْنُونَةِ ظَاهِرٌ،

١٨٬٣٩٧

وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُفَرِّقُوا؛ وَلِأَنَّ كُلَّ لَفْظَةٍ أَوْجَبَتِ الثَّلَاثَ فِي حَقِّ الْمَدْخُولِ بِهَا، أَوْجَبَتْهَا فِي غَيْرِهَا، كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَحَدِيثُ رُكَانَةَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

الإنصافالمرداوي

ومتى نوَى بالكِنايَةِ الطَّلاقَ، وقَعَ بالظَّاهرَةِ ثَلَاثٌ، وإنْ نوَى واحِدَةً. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم: هذا ظاهرُ المذهبِ. واختاره ابنُ أبى مُوسى، والقاضى، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ،

٣٢٬٤٧٥

والمُختارُ لأكثرِ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.

٣٢٬٤٧٦

وعنه، يَقَعُ ما نواه. اختاره أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وجزَم به فى

٣٢٬٤٧٧

وَعَنْهُ، يَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَعَنْهُ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَقَعُ بِهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً.

«العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فيُدَيَّن فيه. فعليها، إن لم ينْوِ شيئًا، وقَع واحدةً، وفى قَبُولِه فى الحُكمِ رِوايَتان. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

٣٢٬٤٧٨

قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يُقبَلُ فى الحُكمِ، ويكونُ رَجْعِيًّا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

٣٢٬٤٧٩

وعنه، ما يدُلُّ على أنَّه يقَعُ بها واحِدَةً بائِنَةً. وهُنَّ أوْجُهٌ مُطْلَقَةٌ فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». وتقدَّم رِواية اختارَها أبو بَكرٍ، أنَّه لا تُشْترَطُ النِّيَّةُ فى وُقوعِ الطَّلاقِ بالكِناياتِ الظَّاهرةِ.

فوائد؛ الأُولَى، وكذلك الرِّواياتُ الثَّلاثُ فى قولِه: أنْتِ طالِقٌ بائِنٌ. أو: طالِقٌ الْبَتةَ. أو: أنْتِ طالِقٌ بلا رَجْعَة. قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وتقدَّم الكلامُ أيضًا على قولِه: أنْتِ طالِقٌ بلا رَجْعَةٍ. فى الكِناياتِ الظاهرةِ. الثَّانيةُ، لو قال: أنْتِ طالِقٌ واحدةً بائنَةً. أو: واحِدَةً بَتَّةً. وقَعَ رَجْعِيًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٢٬٤٨٠

وعنه، يقَعُ طَلْقَةً بائنَةً. وعنه، يقَعُ ثلاثًا. وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن»، أنَّه إذا قال: أنْتِ طالِقٌ طَلْقَةً بائنَةً.

٣٢٬٤٨١

أنَّها تقَعُ بائنَةً ، ثم قال: وعنه، رَجْعِيَّةً. الثَّالثةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ واحدَةً ثلاثًا. وقَع ثلاثًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٢٬٤٨٢

وقال فى «الفُصولِ» وَيَقَعُ بِالْخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ.

٣٢٬٤٨٣

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا، وَقَعَ وَاحِدَةً.

عن أبى بَكْرٍ فى قولِه: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا واحِدَة. يقَعُ واحدةً؛ لأنَّه وصَفَ الواحِدَةً بالثَّلاثِ. قال فى «الفُروعِ»:، ليسَ بصَحيحٍ؛ لأنَّه إنَّما وصَفَ الثَّلاثَ بالواحدةِ، فوَقعَتِ الثَّلاثُ، ولَغَى الوَصْفُ. وهو أصحُّ. الرَّابِعَةُ، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، أَنْ يُفْتِىَ فى الكناياتِ الظاهرةِ، وتوَقَّف؛ وإنَّما توَقَّفَ لاخْتِلافِ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فى ذلك.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.