فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: له هذه الدّارُ إلَّا هذا البَيْتَ. أو: هذه الدّارُ له وهذا البيتُ لى. قُبِلَ منه) لأَنَّ الأوَّلَ اسْتِثْناءٌ، فلا يَدْخُلُ البيتُ في إقْرارِه، والثانى في مَعْنَى الاسْتِثْناءِ؛ لكَوْنِه أخْرَجَ بعضَ ما تَناوَلَه اللَّفْظُ بكلَامٍ مُتَّصِلٍ، وسواءٌ كان البَيْتُ أكْثَرَ مِن نِصْفِ الدّارِ أو أَقَلَّ. ٥١٤٤ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا هَذَا الْبَيْتَ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ لَهُ وَهَذَا الْبَيْتُ لِي. قُبِلَ مِنْهُ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتِثْنَاءُ الْبَيْتِ مِنَ الدَّارِ، وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتُ فِي إِقْرَارِهِ، مَعَ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ; لِكَوْنِهِ أَخْرَجَ بَعْضَ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ.

٢٥٬٨٠١

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَ الْبَيْتُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ. صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ،

٢٥٬٨٠٢

زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ: بِخِلَافِ إِلَّا ثُلُثَيْهَا. وَفِيهِ وَجْهٌ.

٢٥٬٨٠٣

وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا ثُلُثَهَا، أَوْ رُبُعَهَا. صَحَّ، وَكَانَ مُقِرًّا بِالْبَاقِي.

٢٥٬٨٠٤

وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ نِصْفُهَا. صَحَّ، وَكَانَ مُقِرًّا بِالنِّصْفِ ; لِأَنَّ هَذَا بَدَلُ الْبَعْضِ، وَهُوَ شَائِعٌ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا}{نِصْفَهُ} ،

٢٥٬٨٠٥

وَيَصِحُّ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ النِّصْفِ.

كَقَوْلِهِ: هَذِهِ الدَّارُ رُبُعُهَا أَوْ أَقَلُّ. كَقَوْلِهِمْ: رَأَيْتُ زَيْدًا وَجْهَهُ.

٢٥٬٨٠٦

وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَلِيَ نِصْفُهَا. صَحَّ فِي الْأَقْيَسِ.

الإنصافالمرداوي

وَإِنْ قال: أنْتِ طالِقٌ ثَلاثًا إِلَّا اثنَتَيْن. أو: خَمْسًا إلَّا ثَلاثًا. طلُقَتْ ثَلاثًا. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ بِناءً على عَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْناءِ الأكثرِ.

٣٢٬٧٤٩

وقيل: تَطْلُقُ اثْنَتَيْن؛ بِناءً على القَوْلِ الآخَرِ. وأَطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن».

٣٢٬٧٥٠

قلتُ: لو قيل: تَطْلُقُ ثلاثًا فى قَوْلِه: خَمْسًا إلَّا ثلاثًا.

٣٢٬٧٥١

وإنْ أوقَعْنا فى الأُولَى طَلْقَتَيْن، لَكانَ له وَجْهٌ؛ لأَنَّ لنا وَجْهًا أنَّ الاسْتِثْناءَ لا يعودُ إلَّا إلى ما يَمْلِكُه، وهو هنا لا يَمْلِكُ إلَّا ثلاثَ طَلَقاتٍ، وقد اسْتَثْناها، فلا يصِحُّ، فكأنَّه قد اسْتَثْنَى الجميعَ، كقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلَّا ثلاثًا.

٣٢٬٧٥٢

بخِلافِ ما إذا اسْتَثْنَى اثْنَتَيْن مِن ثَلاثٍ.

فإنْ قال: له هؤلاءِ العَبِيدُ العَشَرَةُ إلَّا واحِدًا. لَزِمَه تَسْليمُ تِسْعَةٍ،

٤٢٬٣٩٣

فإنْ ماتوا إلَّا واحِدًا، فقال: هو المُسْتَثْنَى. فهل يُقْبَلُ؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يُقْبَلُ قولُه. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى وغيرُه. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وشارِحُ «الوَجِيزِ»، والنَّاظِمُ، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». قال فى «الفُروعِ»: قُبِلَ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . .

الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، وغيرِهم.

والوَجْهُ الثَّانى، لا يُقْبَلُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قُتِلَ، أو غُصِبَ الجميعُ إلَّا واحدًا، قُبِلَ تَفْسِيرُه به، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّه غيرُ مُتَّهَمٍ، لحُصولِ قيمَةِ المَقْتُولِين أو المَغْصُوبِين، أو رُجوعِهم للمُقَرِّ له.

٤٢٬٣٩٤

وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ. أَوْ: هَذِهِ الدَّارُ لَهُ وَهَذَا الْبَيْتُ لِى. قُبِلَ مِنْهُ.

الثَّانيةُ، لو قال: غصَبْتُهم إلَّا واحدًا. فماتُوا أو قُتِلُوا إلَّا واحدًا، صحَّ تفْسِيرُه به،

٤٢٬٣٩٥

وإنْ قال: غصَبْتُ هؤلاءِ العَبِيدَ إلَّا واحدًا. صُدِّقَ فى تَعْيينِ الباقِى. وإنْ قال: له هذه الدَّارُ إلَّا هذا البَيْتَ. أو: هذه الدَّارُ له وهذا البَيْتُ لى. قُبِلَ منه. بلا نِزاعٍ.

٤٢٬٣٩٦

وإنْ كان أكثرَها . وإنْ قال: له هذه الدَّارُ نِصْفُها. فقد أقَرَّ بالنِّصْفِ،

٤٢٬٣٩٧

وكذا نحوُه. وإنْ قال: له هذه الدَّارُ ، ولى نصْفُها. صحَّ فى الأقْيَسِ. قالَه فى «الرِّعايةِ الكُبْرى».

٤٢٬٣٩٨

وقال فى «الصُّغْرى»: بَطَلَ فى الأَشْهَرِ. قال فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»: بَطَلَ فى أصحِّ الوَجْهَيْن. انتهى.

٤٢٬٣٩٩

والصَّحيحُ مِن وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ دِرْهَمَانِ وَثَلَاَثةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ. أَوْ: لَهُ عَلَىَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا. فَهَلْ يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.

المذهبِ، أنَّ الخِلافَ هنا مَبْنِىٌّ على الخِلافِ فى اسْتِثْناءِ النِّصْفِ، على ما تقدَّم.

تعليق

قال فى «الفُروعِ»: ولو قال: هذه الدَّارُ له إلَّا ثُلُثَيْها. أو: إلَّا ثَلاثةَ أرْباعِها. أو: إلَّا نِصْفَها. فهو اسْتِثْناءٌ للأكْثَرِ والنَّصْفِ. قالَه الأصحابُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.