فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥٣٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَنَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،

٢٠٬٣٧٥

وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هِيَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ،

٢٠٬٣٧٦

وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَزَادَ: وَلَا سُكْنَى وَفِي لَفْظٍ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «انْظُرِي يَا ابْنَةَ قَيْسٍ، إِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَلَا نَفَقَةَ، وَلَا سُكْنَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ

الإنصافالمرداوي

وإِلَّا فلا شَىْءَ لها. يعْنى،

٣٥٬١٥٢

وإنْ لم تَكُنْ حامِلًا، فلا شئَ لها. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ المَعْروفُ، وهو مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . .

مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَها أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».

٣٥٬١٥٣

وقال فى «الانْتِصارِ»: لا تسْقُطُ بتَراضِيهما، كالعِدَّةِ.

٣٥٬١٥٤

وعنه، يجِبُ لها أيضًا النَّفقَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والكُسْوَةُ. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ». وعنه، لها النَّفقَةُ والسُّكْنَى. حكَاها ابنُ الزَّاغُونِىِّ وغيرُه. والظَّاهِرُ أنَّها الرِّوايةُ التى فى «الرِّعايَةِ».

٣٥٬١٥٥

وقيل: هى كالزَّوْجَةِ يجوزُ لها الخُروجُ والتَّحَوُّلُ بإذْنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا. ذكَره فى «القاعِدَةِ الخامِسَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والأرْبَعِينَ بعدَ المِائَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . .

٣٥٬١٥٦

فائدة: لو نَفَى الحَمْلَ ولاعَنَ،

٣٥٬١٥٧

فإنْ صحَّ نفْيُه، فلا نَفَقَةَ عليه،

٣٥٬١٥٨

فإنِ اسْتَلْحقَه، لَزِمَه نَفَقَةُ ما مَضَى،

٣٥٬١٥٩

وإنْ قُلْنا: لا يَنْتَفِى بنَفْيِه. أو لم يَنْفِه -وقُلْنا: يَلْحَقُه نسَبُه- فلها السُّكْنَى والنَّفَقَةُ.

٣٥٬١٦٠

فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَائِلًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى،

٣٥٬١٦١

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وإنْ كانَتْ حامِلًا، فهل لها ذلك؟ على رِوايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، لا نَفَقَةَ لها ولا كُسْوَةَ ولا سُكْنَى. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». قال القاضى: هذه الرِّوايَةُ أصحُّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لها ذلك. وبَناهُما ابنُ الزَّاغُونِىِّ على أنَّ النَّفَقَةَ، هل هى للحَمْلِ، أو لها مِن أجْلِه؟.

٣٥٬١٩٩

فإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. وجَبَتْ مِن التَّرِكَةِ، كما لو كانَ الأبُ حَيًّا،

٣٥٬٢٠٠

وإنْ قُلْنا: لها. لم تجِبْ. قال فى «القَواعِدِ»: وهذا لا يصِحُّ؛ لأَنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نفَقَةَ الأقارِبِ لا تجِبُ بعدَ المَوْتِ.

٣٥٬٢٠١

قال: والأَظْهَرُ أنَّ الأمْرَ بالعَكْسِ، وهو أنَّا إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ للحَمْلِ. لم تجِبْ للمُتَوَفَّى عنها لهذا المَعْنَى،

٣٥٬٢٠٢

وإنْ قُلْنا: لها. وَجَبَتْ؛ لأنَّها محْبوسَةٌ على المَيِّتِ لحَقِّه. فتَجِبُ نَفَقَتُها فى مالِه. انتهى.

٣٥٬٢٠٣

وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، فهى كغَريمٍ، فهى عندَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كالحائلِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وعنه، لها السُّكْنَى بكُلِّ حالٍ، وتُقَدَّمُ بها على الوَرَثَةِ والغُرماءِ إنْ كان قد فَلَّسَه الحاكِمُ قبلَ مَوْتِه.

٣٥٬٢٠٤

وقال المُصَنِّفُ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِى» أيضًا: إنْ ماتَ وهى فى مَسْكَنِه، قُدِّمَتْ به. فهى عندَه -والحالَةُ هذه- كالحائلِ، كما تقدَّم قريبًا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو بِيعَتِ الدَّارُ التى هى ساكِنَتُها وهى حامِلٌ، لم يصِحَّ البَيْعُ عندَ المُصَنِّفِ؛ لجَهْلِ المُدَّةِ الباقيةِ إلى الوَضْعِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

٣٥٬٢٠٥

وقال المَجْدُ: قِياسُ المذهبِ الصِّحَّةُ. وهو الصَّوابُ. وتقدَّمَتِ المسْألَةُ قريبًا فى بابِ الإِجارَةِ.

الثَّانيةُ، نقَل الكَحَّالُ فى أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ، تُنْفِقُ مِن مالِ حَمْلِها. ونقَل جَعْفَرٌ، تُنْفِقُ مِن جميعِ المالِ. وتقدَّم ذلك أيضًا قريبًا فى الفَوائدِ.

٣٥٬٢٠٦

قال فى «الرِّعايتَيْن»: ومَن أحْبَلَ أمَتَه وماتَ، فهل نَفَقَتُها مِن الكُلِّ، أو مِن حقِّ وَلَدِها؟ على رِوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٥٬٢٠٧

وقال فى «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِين»: فى نَفَقَةِ أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ ثَلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداها، لا نفَقَةَ لها، نَقَلها حَرْبٌ ، وابنُ بَخْتَان، والثَّانيةُ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ ما فى بَطْنِها، نقَلها الكَحَّالُ، والثَّالثةُ، إنْ لم تَكُنْ وَلَدَتْ مِن سيِّدِها قبلَ ذلك، فَنَفَقَتُها مِن جميعِ المالِ إذا كانتْ حامِلًا،

٣٥٬٢٠٨

وإنْ كانتْ وَلَدَتْ قبلَ ذلك، فهى فى عِدادِ الأحْرارِ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ وَلَدِها، نقَلها جَعْفَرُ بنُ محمدٍ، قال: وهى مُشْكِلَةٌ جدًّا. وبيَّن مَعْناها. واسْتَشْكَلَ المَجْدُ الرِّوايةَ الثَّانيةَ، فقال: الحَمْلُ إنَّما يَرِثُ بشَرْطِ خُروجِه حيًّا ويُوقَفُ نَصِيبُه، فكيفَ يُتَصرَّفُ فيه قبلَ تحَقُّقِ فَصْلٌ: وَعَلَيْهِ دَفْعُ النَّفَقَةِ إِلَيْهَا فِي صَدْرِ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ، إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَأْخِيرِهَا أَوْ تَعْجِيلِهَا لِمُدَّةٍ قَلِيلَةٍ أَوْ كَثِيرَةٍ، فَيَجُوزُ.

الشَّرْطِ؟ ويُجابُ بأنَّ هذا النَّصَّ يشْهَدُ لثُبوتِ مِلْكِه بالإِرْثِ مِن حينِ مَوْتِ مَوْرُوثِه، وإنَّما خُروجُه حيًّا يتَبَيَّنُ به وُجودُ ذلك.

٣٥٬٢٠٩

فإذا حَكَمْنا له بالمِلْكِ ظاهِرًا، جازَ التَّصَرُّفُ فيه بالنَفَقَةِ الواجِبَةِ عليه وعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه، لا سِيَّما والنَّفَقَةُ على أَمَةٍ يعُودُ نفْعُها إليه، كما يُتَصَرَّفُ فى مالِ المَفْقودِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.