الثَّانِي: اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ وَلَيْسَ لِبَعْضِهِمُ اسْتِيفَاؤُهُ دُونَ بَعْضٍ
الشروح عليها
فصل: (الثانى، اتِّفاقُ جميعِ الأوْلِياءِ على اسْتِيفائِه، وليس لبعضِهم الاسْتِيفاءُ دُونَ بعضٍ) لأنَّه يكونُ مُسْتَوْفِيًا لحَقِّ غيرِه بغيرِ إذْنِه ولا وِلايَةٍ عليه، فأشْبَهَ الدَّيْنَ.
٤٠٩١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثَّانِي: اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ) لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ لَا يُمْكِنُ تَنْقِيصُهُ، فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ الدَّيْنَ (وَلَيْسَ لِبَعْضِهِمُ اسْتِيفَاؤُهُ دُونَ بَعْضٍ) لِأَنَّ اتِّفَاقَ الْكُلِّ شَرْطٌ، وَلَمْ يُوجَدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ: الثَّانِى، اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ، وَلَيْسَ لِبَعْضِهِمُ اسْتِيفَاؤُهُ دُونَ بَعْضٍ، حقُّهما- وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ وغيرِهم- واحْتَمَلَ أَنْ تجِبَ لهما دِيَةُ أبِيهما فى مالِ الجانِى، وتجِبَ دِيَةُ الجانِى على عاقِلَتِهما. وجزَم به فى «التَّرْغيبِ»، و «عُيونِ المَسائلِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وأَطْلَقهما فى «الشَّرْحِ الكبيرِ». الثَّانى، اتِّفاقُ جَمِيعِ الأَوْلياءِ على اسْتِيفائِه، وليس لبعضِهم اسْتِيفاؤُه فَإِنْ فَعَلَ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ لِشُرَكَائِهِ حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، وَتَسْقُطُ عَنِ الْجَانِى، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِى الْآخَرِ، لَهُمْ ذَلِكَ فِى تَرِكَةِ الْجَانِى، وَيَرْجِعُ وَرَثَةُ الْجَانِى عَلَى قَاتِلِهِ.
دُونَ بعضٍ -بلا نِزاعٍ- فإنْ فعَل، فلا قِصاصَ عليه، وعليه لشُرَكائِه حَقُّهم مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الدِّيَةِ، وتَسْقُطُ عنِ الجانى، فى أَحدِ الوَجْهَيْن -وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» - وفى الآخَرِ، لهم ذلك مِن تَرِكَةِ الجانِى، ويرْجِعُ وَرَثَةُ الجانِى على قاتِلِه. يعْنِى، بما فوقَ حقِّه. وهذا المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وفى «الواضِحِ» احْتِمالٌ، يسْقُطُ حقُّهم، على رِوايةِ وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ، سَقَطَ الْقِصَاصُ وَإِنْ كَانَ الْعَافِى زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً.
وُجوبِ القَوَدِ عَيْنًا. ويأْتِى آخِرَ البابِ، إذا قَتَل جماعَةً، فاسْتَوْفَى بعضُهم مِن غيرِ إذْنِ أوْلياءِ الباقِين.
فائدة: قولُه: وإِنْ عفا بعضُهم، سقَط القِصاصُ،
وإِنْ كانَ العافِى زَوْجًا أَو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
زَوْجَةً. ويسْقُطُ القِصاصُ أيضًا بشَهادَةِ بعضِهم ولو مع فِسْقِه؛ لكَوْنِه أقَرَّ بأَنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نصِيبَه سقَط مِنَ القَوَدِ. ذكَرَه فى «المُنْتَخَبِ».
قلتُ: فيُعايَى بها. وَلِلْبَاقِينَ حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِى،
فَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاقُونَ عَالِمِينَ بِالْعَفْوِ وَسُقُوطِ الْقِصَاصِ بِهِ، فَعَلَيْهِمُ الْقَوَدُ، وَإلَّا فَلَا قَوَدَ، وَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ.
فصل [الشرط الثاني] قال المصنف رحمه الله: (الثاني: اتفاق جميع الأولياء على استيفائه. وليس لبعضهم استيفاؤه دون بعض. فإن فعل فلا قصاص عليه وعليه لشركائه حقهم من الدية. ويسقط عن الجاني في أحد الوجهين وفي الآخر لهم ذلك في تركة الجاني ويرجع ورثة الجاني على قاتله) .
أما كون الثاني من شروط استيفاء القصاص اتفاق جميع مستحقي الدم على استيفائه؛ فلأن الاستيفاء حق مشترك لا يمكن تبعيضه. فلم يجز لأحد التصرف فيه بغير إذن شريكه؛ لأن في تصرفه إبطالاً لحق غيره، وذلك لا يجوز.
وأما كون بعضهم ليس له استيفاؤه دون بعض؛ فلأن اتفاق الكل شرط في جواز الاستيفاء ولم يوجد.
وأما كون من اقتص منهم لا قصاص عليه؛ فلأنه قتل نفساً يستحق بعضها. فلم يجز قتله به؛ لأن النفس لا تؤخذ ببعض نفس.
وأما كونه [عليه لشركائه حقهم من الدية في وجهٍ؛ فلأنه فوت عليهم حقهم من القتل. فكان بدله عليه].
فعلى هذا يسقط ذلك عن الجاني؛ لأن المقتص قد وجب عليه فلا تجب على الجاني.
وأما كونهم لهم ذلك في تركة الجاني في وجهٍ؛ فلأن الواجب على الجاني
إما القتل وإما الدية. فلما تعذر القتل تعينت الدية. ولأنه فعل يتعذر معه القصاص. فوجبت الدية في تركته؛ كما لو مات حتف أنفه.
فعلى هذا يرجع ورثة الجاني بذلك على القاتل لأنه أتلف بدل ذلك بغير حق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.