فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٠٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ٢٨٧ج ٧ ص ٢٨٧

وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ سَلِيمًا مِنَ الْعُيُوبِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا تُعْتَبَرُ القِيمَة في شَىْءٍ مِن ذلك إذا كان سَلِيمًا مِنَ العُيُوبِ. وقال أَبُو الخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أن يَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةً وعِشْرِينَ دِرْهَمًا. فظاهِرُ هذا أنَّه يُعْتَبَرُ في الأُصُولِ كُلِّهَا أَنْ تَبْلُغَ دِيَةً مِنَ الأثْمانِ. والأَوَّلُ أوْلَى) الصَّحِيحُ أنَّه لا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الإبلِ، بل متى وُجِدَتْ على الصِّفَةِ المَشْرُوطةِ وجَبَ أخْذُها. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وسواءٌ قَلَّتْ قِيمَتها أو كَثُرَتْ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعىِّ. وذكَرَ أصْحابُنا أنَّ مذهبَ أحمدَ أن تُؤْخَذَ مِائَة مِنَ الإِبلِ، قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ منها مِائَةٌ وعِشْرُونَ دِرْهمًا،

٣٣٬٤٦٨

فإن لم يَقْدِرْ على ذلك، أدَّى اثْنَىْ عَشَرَ ألْف دِرْهَمٍ، أو ألْفَ دِينارٍ؛ لأَنَّ عمرَ قَوَّمَ الإِبلَ على أهْلَ الذَّهَبِ ألْفَ مِثْقالٍ، وعلى أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَىْ عشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ . فدَلَّ على أنَّ ذلك قِيمَتُها، ولأَنَّ هذه أبْدَالُ مَحَلٍّ واحدٍ، فيَجِبُ أن تَتَساوَى في القِيمَةِ، كالمِثْلِ والقِيمَةِ في بَدَلِ القَرْضِ، والمُتْلَفِ في المِثْلِيَّاتِ . ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَة مِنَ الإِبِلِ». وهذا مُطْلَقٌ، فتَقْيِيدُه يُخالِفُ إطْلاقَه، فلم يَجِبْ إلَّا بدليلٍ، ولأنَّها كانتْ تُؤْخَذُ على عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقِيمَتها ثمانِيةُ آلافٍ.

وقولُ عمرَ في حديثِه: إنَّ الإِبلَ قد غَلَتْ. فقَوَّمَها على أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَىْ عَشَرَ ألْفًا. دَلِيلٌ على أنَّها في حالِ رُخْصِها أقَلُّ قِيمَةً مِن ذلك، وقد كانتْ تُؤْخَذُ في زَمَنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبى بكرٍ، وصدْرًا مِن خِلافَةِ عمرَ، مع رُخْصِها وقِلَّةِ قِيمَتِها ونَقْصِها عن مائةٍ وعِشرِينَ، فإيجابُ ذلك فيها خِلافُ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرقَ بينَ دِيَةِ الخَطَأ والعَمْدِ، فغَلَّظَ دِيَةَ العَمْدِ، وخَفَّفَ دِيَةَ الخَطَأْ، وأجْمَعَ عليه أهلُ العلمِ، واعْتِبارُها بقِيمَةٍ واحدةٍ تَسْوِيَة بينَهما، وجَمْعٌ بينَ ما فَرَّقَه الشَّارِع، وإزَالَةُ التَّخفِيفِ والتَّغْلِيظِ جَمِيعًا، بل هو تَغْلِيظٌ لدِيَةِ الخَطَأَ؛

لأَنَّ اعْتِبارَ ابْنَةِ مَخاضٍ بقِيمَةِ ثَنِيَّةٍ أو جَذَعَةٍ، يَشُقُّ جدًّا، فيكونُ تَغْلِيظًا لدِيَةِ الخَطَأ، وتَخْفِيفًا لدِيَةِ العَمْدِ، وهذا خِلافُ ما قَصَدَه الشَّارِعُ، ووَرَدَ به، ولأَنَّ العادةَ نَقْصُ قِيمَةِ بَناتِ المَخَاضِ عق قِيمَةِ الحِقَاقِ والجَذَعَاتِ،

٣٣٬٤٦٩

فلو كانتْ تُؤَدَّى على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقِيمَةٍ واحدةٍ، ويُعْتَبَرُ فيها ذلك، لنُقِلَ، ولم يَجُزِ الإخْلالُ به؛ لأَنَّ ما ورَد الشَّرْعُ به مُطْلقًا إنَّما يُحْمَلُ على العُرْفِ والعادةِ،

٣٣٬٤٧٠

فإذا أُرِيدَ به ما يُخالِفُ العادةَ، وَجَبَ بَيانُه وإيضاحُه، لِئَلَّا يكونَ تَلْبِيسًا في الشَّرِيعةِ، وإيهامَهُم أنَّ حُكْمَ اللَّهِ خِلافُ ما هو حُكْمُه على الحَقِيقةِ ، والنبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بُعِثَ للبَيانِ، قال اللَّهُ تعالى:{لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}. فكيف يُحْمَلُ قَوْلُه على الإِلْباسِ والإِلْغازِ! هذا ما لا يَحِلُّ. ثم لو حُمِلَ الأمْرُ على ذلك لَكانَ ذِكْرُ الأسْنانِ عَبَثًا غيرَ مُفِيدٍ،

٣٣٬٤٧١

فإنَّ فائدةَ ذلك إنَّما هو لكونِ اخْتِلافِ أسْنانِها مَظِنَّةً لاخْتِلافِ القِيَمِ ، فأُقِيمَ مُقامَه، ولأَنَّ الإِبلَ الأصْلُ في الدِّيَةِ، فلا تُعْتَبَرُ قِيمَتُها بغيرِها، كالذَّهَبِ والوَرِقِ، ولأنّها أصْلٌ في الوُجوبِ، فلا تُعْتَبَرُ قِيمَتُها، كالإِبلِ في السَّلَم وشاةِ الجُبْرانِ، وحَدِيثُ عمرِو بنِ شُعَيْبٍ حُجَّة لنا،

٣٣٬٤٧٢

فإنَّ الإِبلَ كانتْ تُؤْخَذُ -قبلَ أن تَغْلُوَ ويُقَوِّمَها عمرُ- وقِيمَتُها [أقَلُّ مِن] اثْنَىْ عَشَرَ ألْفًا. وقد قيل: إنَّ قِيمَتَها كانت ثمانيةَ آلافٍ. ولذلك قال عمرُ: دِيَةُ الكِتَابِىِّ أرْبعةُ آلافٍ . وقولُهم: إنَّها أبْدَالُ مَحَلٍّ واحدٍ. فلَنا أن نَمْنَعَ، ونقُولَ: البَدَلُ إنَّما هو الإِبلُ، وغيرُها مُعْتَبَرٌ بها.

٣٣٬٤٧٣

وإن سَلَّمْنا، فهو مُنْتَقِضٌ بالذَّهَبِ والوَرِقِ، فإنَّه لا يُعْتَبَرُ تَساوِيهما، ويَنْتَقِضُ أيضًا بشاةِ الجُبْرانِ مع الدَّراهِمِ.

٣٣٬٤٧٤

وأمَّا بَدَلُ القَرْضِ والمُتْلَفِ، فإنَّما هو المِثْلُ خاصَّةً، والقِيمَةُ بَدَلٌ عنه، ولذلك لا تَجِبُ إلَّا عندَ العَجْزِ عنه،

٣٣٬٤٧٥

بخِلافِ مَسْألَتِنا. فإن قيل: فهذا حُجَّةٌ عليكم؛ لِقَوْلِكم: إنَّ الإِبِلَ هى الأصْلُ، وغيرَها بَدَلٌ عنها. فيَجبُ أن يُساوِيَها، كالمِثْلِ والقِيمةِ. قُلْنا: إذا ثبَت لنا هذا، يَنْبَغِى أن يُقَوَّمَ غيرُها بها، ولا تُقَوَّمَ هى بغيرِها؛ لأَنَّ البَدَلَ يتْبَعُ الأَصْلَ، ولا يَتْبَعُ الأصْلُ البَدَلَ، على أنَّا نقولُ: إنَّما صِيرَ إلى التَّقْدِيرِ بهذا؛ لأَنَّ عمرَ، رَضىَ اللَّهُ عنه، قوَّمَها في وَقْتِه بذلك، فوَجَبَ المَصِيرُ إليه، كيْلا يُؤَدِّىَ إلى التَّنازُعِ والاخْتِلافِ في قِيمَةِ الإِبلِ الواجبةِ، كما قُدِّرَ لَبَنُ المُصَرَّاةِ بصاعٍ مِنَ التَّمْرِ، نَفْيًا للتَّنازُعِ [في قِيمَتِه، فلا يُوجِبُ هذا أن يُرَدَّ الأصْلُ إلى التَّقْوِيمِ، فيُفْضِى إلى عَكْسِ حِكْمَةِ الشَّرْعِ]، ووُقُوعِ التَّنازُعِ في قِيمَةِ الإِبِلِ مع وُجُودِها بعَيْنِها، على أنَّ المُعْتَبَرَ في بَدَلَى القَرْضِ مُساواةُ المُقْرَضِ، فاعْتُبِرَ كُلُّ واحدٍ من بَدَلَيْه به .

والدِّيَةُ غيرُ مُعْتَبَرَةٍ بقِيمَةِ المُتْلَفِ، ولهذا لا تُعْتَبَرُ صِفاتُه. وهكذا قولُ أصْحابنا في تَقْوِيمِ البَقَرِ والشاءِ والحُلَلِ، يجبُ أن يكونَ مَبْلَغُ الواجبِ مِن كلِّ صِنْفٍ منها اثْنَىْ عَشَرَ ألْفًا، فتكونُ قِيمَةُ كلِّ بَقَرَةٍ أو حُلَّةٍ سِتِّينَ دِرْهَمًا، وقِيمَةُ كلِّ شاةٍ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، لتَتَساوَى الأبْدَالُ كلُّها.

٤٢٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ سَلِيمًا مِنَ الْعُيُوبِ) الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْإِبِلِ، بَلْ مَتَى وُجِدَتْ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَجَبَ أَخْذُهَا، سَوَاءٌ قَلَّتْ قِيمَتُهَا، أَوْ كَثُرَتْ، نَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَقَدَّمَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَطْلَقَهَا، فَتَقْيِيدُهَا بِالْقِيمَةِ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ خَالَفَ بَيْنَ أَسْنَانِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ تَخْفِيفًا كَدِيَةِ الْخَطَأِ عَنْ دِيَةِ الْعَمْدِ، وَاعْتِبَارُهَا بِقِيمَةٍ وَاحِدَةٍ تَسْوِيَةٌ بَيْنَهُمَا، وَإِزَالَةُ التَّخْفِيفِ الْمَشْرُوعِ،

٢١٬٤٠٢

وَفِي " الرِّعَايَةِ " لَا يُجْزِئُ مَرِيضٌ، وَلَا عَجِيفٌ، وَلَا مَعِيبٌ، وَلَا دُونَ دِيَةِ الْأَثْمَانِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَحُلَلٍ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا) ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ ; لِأَنَّ عُمَرَ قَوَّمَ الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ بِأَلْفِ مِثْقَالٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ، وَلِأَنَّهَا أَبْدَالُ مَحَلٍّ وَاحِدٍ، فَوَجَبَ أَنْ تَسْتَوِيَ قِيمَتُهَا كَالْمِثْلِيِّ، وَالْقِيمِيِّ مِنَ الْمُتْلَفَاتِ

الإنصافالمرداوي

ولا تُعْتَبَرُ القِيمَة فى ذلك بعدَ أَنْ يَكُونَ سَلِيمًا مِنَ العُيُوبِ. هذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ هنا: وهذا أوْلَى. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.

[قال فى «النَّظْمِ»: هذا المَنْصورُ مِن نصِّ أحمدَ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم] .

٣٦٬٣٤١

وقال أبو الخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ يكونَ قِيمَةُ كلِّ بعيرٍ مِائَةً وعِشْرِين دِرْهَمًا. قال المُصَنِّفُ هنا: فظاهِرُ هذا، أنَّه يُعْتَبَرُ فى الأصولِ كلِّها أَنْ تبْلُغَ دِيَة مِنَ الأَثْمانِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ، ذكَرَها فى «الكافِى» وغيرِه، وعليها أكْثَرُ الأصحابِ؛ فهم القاضى، وأصحابُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما. واعْتَبَرُوا جنْسَ ماشِيَتِه فى بَلَدِه. قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: وذكَر أصحابُنا أنَّ مذهبَ أحمدَ، أَنْ يُؤْخَذَ مِائَةٌ مِن الإِبِل، قِيْمَةُ كلِّ بعير مِائَةٌ وعِشرونَ دِرْهَمًا،

٣٦٬٣٤٢

فإنْ لم يقْدِرْ على ذلك، أوفَى اثْنَىْ عَشَرَ ألْف دِرْهَمٍ، أو ألْفَ مِثْقالٍ. وَردَّاه . قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوى»: ولا يُجْزِئُ مَعِيبٌ، ولا دُونَ دِيَةِ الأَثْمانِ، على الأصحِّ؛ مِن إبِلٍ وبَقَرٍ وغنَمٍ وحُلَلٍ.

٣٦٬٣٤٣

وقال فى «الصُّغْرى»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٦٬٣٤٤

وقيل: أدْنَى قِيمَةِ كلِّ بَعير مِائَةٌ وعِشْرونَ دِرْهَمًا، [وكلِّ بقَرَةٍ أو حُلَّةٍ سِتُّونَ دِرْهَمًا]، وكلِّ شاةٍ سِتَّةُ دَراهِمَ. وحَكاه فى «الكُبْرى» رِوايةً. قال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُحَرَّرِ» وغيرِه: وعنه، يُعْتَبَرُ أَنْ لا تَنْقُصَ قِيمَتُها عن دِيَةِ الأثْمانِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهذه الرِّوايةُ مُخالِفَةٌ للرِّوايةِ التى ذكَرَها فى «الكافِى» وغيرِه. وَيُؤْخَذُ فى الْحُلَلِ الْمُتَعارَفُ،

٣٦٬٣٤٥

فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهَا، جُعِلَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ سِتِّينَ دِرْهَمًا. ويُؤْخَذُ مِنَ الحُلَلِ المتَعارَفُ -أىْ باليَمَنِ- فإنْ تَنازَعا، جُعِلَتْ قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ سِتينَ دِرْهَمًا. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»: فعلى الرِّوايةِ التى اخْتارَها القاضى وأصحابُه، يُؤْخَذُ مِنَ الحُلَلِ المُتَعَارَف باليَمَنِ،

٣٦٬٣٤٦

فإن تَنازَعا، فقِيمَةُ كلِّ حُلَّةٍ سِتُّونَ دِرْهَمًا. وتقدَّم نقْلُ الرِّوايةِ التى ذكَرَها فى «الرِّعايتَيْن».

٣٦٬٣٤٧

قلتُ: قد يسْتَشْكِلُ ما قالَه المُصَنِّفُ،

٣٦٬٣٤٨

فإنَّ صاحِبَ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ» بنَيَا ذلك على الرِّوايةِ الثَّانيةِ، وهو ظاهِرٌ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والنَّاظِمِ، أنَّ هذا مَبْنىٌّ على المذهبِ الذى اخْتارَه. فعلى هذا، يَنْبَغِى أَنْ يُؤْخَذَ المُتَعارَفُ، بشَرْطِ أَنْ تكونَ صحيحةً سَلِيمَةً مِن العُيوبِ، مِن غيرِ نظَرٍ إلى قِيمَةٍ فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ، أَلْبَتَّةَ، كما فى غيرِها. وحكَى الزَّرْكَشِىُّ كلامَ المُصَنِّفِ هنا، ثم قال: وهو ذُهُولٌ منه، بل عندَ التَّنازُعِ يُقْضَى بالمُتَعارَفِ على المُخْتارِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.